قدمت إيران أمس رداً مكتوباً يلفه الغموض على حزمة الحوافز الغربية، وذلك قبل ساعات من انتهاء أحدث مهلة كانت مشفوعة بالتهديد بعقوبات جديدة وكشف الناطق باسم الخارجية الأميركية غونزالو غاليغوس أن كبار المسؤولين في القوى الكبرى سيجرون اتصالاً عبر دائرة هاتفية مغلقة اليوم لبحث الرد الإيراني، وأكد أن مجموعة (5+1) «لن يكون أمامها غير اتخاذ تدابير إضافية» في حال عدم تلقي رسالة إيجابية واضحة من طهران.

وبعد تضارب امتد لساعات بشأن تسليم إيران ردها، أكد مكتب منسق السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أنه تلقى رداً كتابياً من طهران من دون أن يكشف عن فحواه. لكن مقتطفات من رد إيران نشرتها وكالة (رويترز) أفادت أن الرد لم يتضمن إجابة واضحة على عرض الحوافز.

وجاء في المقتطفات «إيران مستعدة لتقديم رد واضح على مقترحاتكم بأسرع ما يمكن وفي الوقت ذاته نتوقع تلقي رد واضح على أسئلتنا وإزالة اللبس أيضاً». وساعد على التشويش ما أعلنه مصدر مسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، من أن ما تسلمه سولانا هو نص المحادثات الهاتفية التي جرت أول من أمس بينه وبين كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي، وليس رداً على رزمة الحوافز.

واختلطت أمس إشارات التهدئة بالوعيد المتبادل بين طهران والغرب فقد عبر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، عن ارتياحه للمسار الحالي في الموضوع النووي الإيراني، وقال إن «ثمة فرصاً عديدة يتعين الإفادة منها بشكل مناسب»، في إشارة إلى المفاوضات.

ورغم أجواء التهدئة التي تبرزها التصريحات السابقة نقلت وكالة أنباء «فارس» عن القائد في الحرس الثوري مهدي كليشادي قوله إن «إيران ستقلع جذور الإمبراطورية الغربية إذا تعرضت لعدوان».

وفي واشنطن سخر ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيف موريل من تهديد لطهران بإغلاق مضيق هرمز وقال «لن تكون هذه الخطوة في مصلحة إيران لأنها ستلحق الهزيمة بنفسها بسبب اعتماد اقتصادها على النفط».

التفاصيل في عالم واحد