تفقد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، مواقع بعض السدود وأعمال صيانتها استعدادا لموسم الشتاء والذي في الغالب يصحب بعض من أيامه أمطار غزيرة تؤدي إلى جريان الوديان وامتلاء السدود.
اطلع معاليه على المناطق التي تعاني من الاستنزاف الشديد للمياه الجوفية، لاسيما منطقة الذيد والتي تقع ضمن ما يعرف بمخروط الاستنزاف للخزان الجوفي، ويعود السبب إلى السحب والضخ الشديدين للمياه الجوفية، ونوعية المزروعات القائمة، واثر النقص الحاد في مناسيب المياه على النشاطات الزراعية التي كانت تشتهر بها المنطقة.
وتفقد معاليه سد وادي عشواني الذي انشئ سنة 2001م، والذي يعتبر متوسط الحجم ويخدم المنطقة الوسطى، انشئ بهدف الحماية من الفيضان وزيادة تغذية المياه الجوفية، حيث تتم فيه حاليا أعمال الصيانة الخاصة بإزالة الرواسب والشوائب من بحيرة السد، والتي تشمل الطمي والحصى استعدادا لموسم المطر وموسم الشتاء، وهذه الصيانة تزيد من قدرة السد على التغذية الجوفية.
كما تستخدم الرواسب الطمية المزالة في تحسين التربة الزراعية لما تحتويه من عناصر غذائية صالحة لنمو النبات، ويتم ذلك بالتنسيق والتعاون مع السلطات المحلية. كما تفقد معاليه سد صفني والسيجي وهما من سدود التغذية التي تقع ضمن المنطقة الوسطى وتدخل في برنامج الصيانة، وكذلك سد شوكة وهو سد تخزيني يحتجز كميات من المياه، وأنشئ بغرض حماية المنطقة المحيطة من الفيضان وكذلك توفير مصدر مياه سطحية يمكن الاستفادة منه، والجدير بالذكر انه وبالرغم من كون السد تخزينيا.
إلا أن قراءات آبار المراقبة المحيطة بالسد تشير إلى وجود تغذية جزئية جوفية من السد وذلك من خلال الشقوق الصخرية الطبيعية في موقع السد. حيث يمكن اعتبار السد من ناحية الاحتفاظ بالماء إما تخزينيا أو سد تغذية ويعتمد ذلك على الطبيعة الجيولوجية والسطحية لموقع بناء السد، ويبلغ عدد السدود التخزينية اثنين، والباقي سدود تغذية. وهذه السدود يحيط بها مجموعة من الحواجز سواء من أعلى منطقة السد أو بعده وذلك بغرض زيادة الحماية وكذلك زيادة إمكانيات التغذية الجوفية للمياه السطحية على طول مجرى الوادي.
تدخل جميع السدود ضمن برنامج للصيانة الدورية والتي تتم بالتنسيق مع وزارة الأشغال، حيث يتم تقييم أعمال صيانة السد أولا والتي تعتمد على نوعية السد من ناحية البناء الهندسي ومعدلات الأمطار السنوية وعدد مرات جريان الوادي وكميات المياه المحتجزة في بحيرة السد، ومن ثم تحديد أعمال الصيانة المطلوبة.
كما تم تفقد بعض مواقع آبار المراقبة والتي تستخدمها الوزارة في مراقبة مناسيب المياه الجوفية في المناطق المختلفة ضمن شبكة الأرصاد المائية التابعة للوزارة، وتساهم آبار المراقبة في تحديد مستوى المياه الجوفية ويتم اخذ القراءات شهريا، باستخدام الأجهزة الالكترونية.
ويتم تسجيل القراءات في قاعدة بيانات المياه الجوفية للوزارة. وتولي وزارة البيئة والمياه اهتماما كبيرا لأوضاع السدود، وتشرف الوزارة على 84 سدا وحاجزا، منتشرة في مناطق مختلفة من أرجاء دولة الإمارات، وللسدود أهمية بالغة في الحماية من الفيضانات والحفاظ على موارد المياه.
حيث أن تلك السدود تحجز كميات كبيرة من المياه في بحيراتها وتصرف أيضا كميات من المياه الفائضة عن السعة الاستيعابية للبحيرات عن طريق مصارف المياه وعن طريق مخارج المياه التي يتم التحكم بها. لقد أدت تلك السدود دورا هاما ورئيسيا في ارتفاع مناسيب المياه الجوفية، حيث تهدف مشاريع السدود في دولة الإمارات أيضا إلى زيادة تغذية خزانات المياه الجوفية بمياه الجريان السطحي من الأمطار.
ورفع منسوب المياه الجوفية التي تعمل وقف تقدم مياه البحر المالحة جهة المياه الجوفية العذبة على السواحل، كما توفر السدود مصدرا مائيا سطحيا للزراعة في بعض المناطق، وكذلك تعمل على المحافظة على التربة الزراعية ومنع انجرافها بالسيول، والاستفادة من المواد المترسبة المتجمعة خلف السدود لتحسين التربة الزراعية، وتخدم الأغراض البيئية والمناخية والسياحية.
رافق معاليه الدكتور محمد مصطفى الملا القائم بأعمال الوكيل المساعد لشؤون المياه والتربة، والدكتورة مريم الشناصي، مستشار وزير البيئة والمياه،وعدد من المهندسين بالوزارة من بينهم: المهندس راشد أحمد الحنطوبي مهندس زراعي، والمهندس شادي درويش مهندس مدني، والمهندس سميح محمود - مهندس مساحة، وراشد سالم الطنيجي من إدارة المنطقة الوسطى.
مهام الوزارة مراقبة دورية للسدود
تقوم وزارة البيئة والمياه بعدة مهمات فيما يتعلق بالسدود ومنها: مراقبة أوضاع السدود الهندسية والمائية بصفة دورية وتوثيقها في قاعدة البيانات وفقا لمتطلبات دليل التشغيل والصيانة الخاص بالسدود. كما تقوم الوزارة أيضا بتشغيل ومراقبة أجهزة ومعدات ومحابس وبوابات مخرج المياه من السدود، وتقوم الوزارة بفحص السدود سنويا عند انتهاء موسم الفيضان وتحديد أعمال الصيانة المطلوبة والإشراف على تنفيذها.
كما تقوم الوزارة كذلك ضمن مهامها بتحديد متطلبات الخدمات الاستشارية لفحص سلامة السدود واستدعاء مهندسي الفحص المتعاقد معهم بعد حدوث الفيضانات الكبيرة أو دوريا كل خمس سنوات والإشراف على تنفيذ تلك الأعمال.
كما يتم فحص السدود سنويا بعد انتهاء موسم الأمطار وإجراء الصيانة العادية الدورية في كل عام. ويتم إجراء المعالجة الشاملة للسدود وفقا للمعايير ومواصفات السلامة القياسية التي تضعها الهيئات العالمية وتشرف الوزارة على 84 سدا وحاجزا، منتشرة في مناطق مختلفة من أرجاء دولة الإمارات.
