أكد اللواء راشد ثاني المطروشي مدير عام للدفاع المدني بدبي البدء بتنفيذ مشروع الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية واستكمال الخطوات الإدارية والفنية لتطبيق نظام رسوم خدمات ومخالفات السلامة الوقائية في جميع المباني بدبي. وقال (المشرف العام على مشروع السلامة أولا الخاص بإزالة المخالفات التي تهدد السلامة العامة في ( المستودعات، والمصانع، وسكن العمال)..
أن النتائج المهمة التي بينتها الإحصائيات والتقارير الصادرة عن فرق المسح الميداني العشر على ضوء تقريري الشهرين الماضيين (يونيو- يوليو) أكدت أهمية المشروع وفتحت أمامنا آفاقا جديدة للتعرف الدقيق والتفصيلي على حجم ونوع المخاطر التي تهدد السلامة العامة الكامنة في المنشآت والمباني التي شملها المشروع.
وبناء على ما توصل إليه الفريق القيادي للمشروع ووفق الخطة الموضوعة لإيجاد المعالجات الجذرية والفعالة لإزالة المخالفات التي تهدد السلامة العامة في دبي، فقد باشرنا باستكمال الخطوات الإدارية والفنية لتطبيق نظام رسوم خدمات ومخالفات السلامة الوقائية في جميع المباني بدبي.. قريبا جدا، وسيشمل جميع المخالفات، بما فيها المخالفات التي حددتها الفرق الخاصة بمشروع (السلامة أولا).
والبدء بتنفيذ مشروع الأنظمة الذكية لمراقبة المباني المحمية.. والذي سيطبق على جميع المباني في دبي بهدف تأمين السيطرة والتحكم الالكتروني بعمل وجاهزية جميع (أنظمة الإنذار وأنظمة الإطفاء) في المباني، بما في ذلك إرسال إشارات الكترونية إلى غرفة عمليات الدفاع المدني المركزية وغرف عمليات المراكز كل حسب منطقة اختصاصه حول:الحريق، وتعطل المصاعد، والخلل في أي من أجهزة الإنذار والإطفاء، ومستوى المياه في خزانات مياه الإطفاء..
وقال المطروشي إن تنفيذ مشروع الرقابة الالكترونية - قريبا جدا - يدل على مدى التزام شركات صيانة أنظمة الحماية من الحريق ( أنظمة الإنذار وأنظمة الإطفاء ) والتي يبلغ عددها 54 شركة في دبي، بتوقيتات، ومعايير الصيانة لتلك الأنظمة والمعدات في المباني. وسيوفر هذا النظام الالكتروني إمكانيات دقيقة وواسعة للدفاع المدني لرصد أي تقصير في عمل شركات الصيانة المعتمدة والمسجلة في الدفاع المدني، باعتبارها الشركات المخولة حصريا بفحص وصيانة أنظمة الحماية من الحريق في مباني دبي.
وسيتم وضع البرنامج الخاص بنظام ( مراقبة أداء شركات الصيانة ) في المباني الجديدة ابتداء من المراحل التصميمية، حيث ستوثق كافة البيانات الدقيقة الخاصة بالمبنى وبأنظمة (الإنذار والإطفاء)، وبالشركة المعتمدة لصيانة المعدات في المبنى. وأضاف المطروشي أما بالنسبة للمباني القديمة، فستنفذ حملة لحصر تلك المباني وإعداد البيانات التفصيلية عنها وفق متطلبات النظام الالكتروني، وبعد ذلك يجري تصنيفها وفق وظائفها الاستخدامية والقطاعية، ومن ثم تركيب الأجهزة الخاصة بذلك النظام لتكون جزءا من قاعدة البيانات الرئيسية لوقاية وسلامة المباني في دبي.
ودعا أصحاب المباني المخالفة لمستلزمات السلامة العامة لازالة تلك المخالفات، خدمة للوطن وحماية للأرواح ولممتلكاتهم وحفاظا على سمعة بلادنا ومكانتها كآمن بلد في العالم.. وتجنبا من العقوبات القانونية التي ستتخذ بحق المخالفين منهم. وأكد مدير عام الدفاع المدني في دبي أن عمليات المسح الميداني ضمن مشروع (السلامة أولا) حققت نتائج ملموسة من خلال انخفاض العدد الإجمالي للحرائق في (المستودعات والمصانع ومساكن العمال ) بالمقارنة بين شهري يونيو ويوليو 2007.
حيث كانت (11 حريقا) وخلال شهري يونيو ويوليو 2008 (9 حرائق) إضافة إلى انخفاض عدد الحرائق في مناطق اختصاص المراكز التي تكثر فيها المستودعات والمصانع ومساكن العمال حيث يتزايد التزام الملاك ومن بحكمهم بشروط الوقاية والسلامة ويقومون بإزالة المخالفات التي تهدد السلامة العامة. ومع استمرار عمليات ازالة المخالفات سينخفض عدد الحرائق وحجم الخسائر الناجمة عنها عند وقوعها.
وأظهرت نتائج التفتيش خلال الشهرين الأولين للمشروع: وجود مخالفات لقوانين الدفاع المدني على نطاق واسع في القطاعات التي جرت فيها عمليات المسح الميداني بهدف إزالة تلك المخالفات. فقد بلغ العدد الإجمالي للمباني والمنشآت التي جرى التفتيش عليها ابتداء من 8/يونيو/2008 - موعد انطلاق المشروع - ولغاية 30/يوليو/ 2008 في المستودعات والمصانع ومساكن العمال (3683) مبنى ومنشأة، وكان عدد المنشآت والمباني المخالفة منها (2299) وعدد المنشآت والمباني المستوفية للشروط (1184) وعدد التي أزيلت عنها المخالفات خلال عمليات التفتيش (611) منشأة.
وخلال حملات التفتيش في شهر يوليو تم توجيه (453 تنبيها) و(1435 إشعارا) و(509 إنذارات ) و(245 إحالة للتحقيق) إلى ملاك المنشآت والمباني المخالفة ومن بحكمهم، وتحديد المدد الزمنية لهم لإزالة المخالفات التي تهدد السلامة العامة، حسب درجة خطورة كل مخالفة. ملاّك المباني هم المسؤولون عن صيانة أنظمة الإنذار والإطفاء في المباني، وعليهم تحمل المسؤوليات القانونية لصيانة أنظمة الإنذار والإطفاء في المباني وتأمين جاهزيتها للعمل على مدار الساعة.
شركات التأمين مطالبة بالتعاون والتنسيق مع الدفاع المدني من خلال التأمين على البضائع والمستودعات قبل الحصول على ترخيص من الدفاع المدني، لان ذلك يضمن التخزين السليم للبضائع، ويوفر مستلزمات الحماية من الحريق في تلك المستودعات قبل التأمين عليها. وكشفت عمليات التفتيش عدم استجابة عدد من الملاّك ومن بحكمهم بإجراءات الدفاع المدني، لذا فنحن نؤكد تصميمنا على تطبيق القوانين.. ابتداء من فرض الغرامات وانتهاء بغلق المنشأة أو المبنى وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة.
ومن أمثلة تلك المخالفات التي تم رصدها وتوثيقها والتأكيد على إزالتها بسرعة: مستودعات تفتقد لمستلزمات السلامة ما أدى إلى نشوب حريق فيها، وبعد الحريق بأيام قليلة قام مستأجر المستودع باستخدامه كورشة نجارة وسط الركام المتفحم. سكن للعمال (في حي سكني) لا تتوفر فيه أدنى شروط الوقاية والسلامة ويتكون من أكثر من خمسين غرفة مزدحمة بالنزلاء، وتستخدم فيه اسطوانات الغاز بشكل خطير ويهدد السلامة العامة، وقد منحوا مهلة لإزالة المخالفات ولم يلتزموا بذلك.
عدم توفر لوحات خارجية تعريفية على بعض المستودعات لبيان حجم المستودع، وتبعيته، ونوع المواد المخزنة فيه، وكيفية الاتصال بمالكه في حالات الطوارئ.. لهذا نطلب من جميع أصحاب المستودعات وضع لوحات تعريفية بكافة البيانات الخاصة بالمستودع. وستقوم الإدارة العامة للدفاع المدني بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي للتحقق من أسماء أصحاب تلك المستودعات والتي وضعت فرق المسح الميداني على بواباتها ملصقات (تنبيه) مع أرقام للاتصال بالدفاع المدني لغرض تعليمها وفتحها للتفتيش الوقائي، ولم يتصل أصحابها لحد الآن.
قيام بعض الملاك ومن هم بحكمهم بإزالة الملصقات الإرشادية التي تضعها فرق التفتيش على بوابات المنشآت والمباني والتي تتضمن شروط الوقاية والسلامة باللغتين العربية والانجليزية وحسب فئة المبنى ( مستودع. مصنع. سكن عمال دائم. سكن عمال مؤقت)، وهذا مخالف للقانون وستترتب عليه إجراءات قانونية بحق الفاعلين. عدم ربط العديد من المستودعات الكبيرة بنظام الإنذار المباشر الإلزامي. مما يستلزم الإسراع بالاشتراك بنظام الإنذار المباشر.
وجود بعض المباني المهجورة وسط الأحياء السكنية أو التجارية والصناعية، والتي تحولت إلى مكب للنفايات التي تشكل مصدرا دائما للحريق. ودعا مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي الشركاء من الإدارات الحكومية والشركات الخاصة والمؤسسات الاجتماعية والهيئات المختلفة إلى التعاون معها، في تطبيق مستلزمات الوقاية والسلامة من خلال الالتزام بتنفيذ قوانين الدفاع المدني، لتأمين الحماية والسلامة للأرواح والممتلكات والثروة الوطنية.
دبي ـ «البيان»