توفي الأديب الروسي ألكسندر سوليجنتسين الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1970، مساء أول من أمس في بيته بموسكو عن عمر يناهز التاسعة والثمانين. وقالت زوجته ناتاليا سوليجنتسين لوكالات الأنباء إن زوجها «عاش حياة صعبة لكنها سعيدة».
وكان سوليجنتسين الذي ولد في 11 سبتمبر عام 1918، لم يستطع مغادرة بلده إلى ستوكهولم لاستلام جائزة نوبل شخصياً إلا بعد مضي أربع سنوات، وذلك خوفاً من عدم السماح له بالعودة إلى وطنه. وقد توجه إلى السويد بعدما تم ترحيله من الاتحاد السوفييتي وتجريده من جنسيته العام 1974 ليقيم بعدها في ألمانيا وسويسرا ومن ثم الولايات المتحدة.
درس سوليجنتسين الرياضيات في الجامعة إلى جانب دورات بالمراسلة في الفلسفة والأدب والتاريخ، وخدم خلال الحرب العالمية الثانية كضابط في الجيش السوفييتي، ثم تم توقيفه عن الخدمة عام 1945 إثر انتقاده جوزيف ستالين في مراسلات مع صديق له، وحكم عليه بقضاء ثماني سنوات في معسكرات العمل في سيبيريا ليتم بعد ذلك نفيه الداخلي.
ومن اشهر رواياته «يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش» التي نشرها عام 1962وكانت العمل الأول والأخير الذي نشر له في بلده حتى عام 1990. اضافة إلى رائعتيه «مهجع السرطان». و«أرخبيل الجولاج». وعاد سوليجنتسين من منفاه عام 1994 بعد انهيار الاتحاد السوفييتي. وفي عام 2006 أصدرت السلطات الروسية طبعة كاملة لأعماله، كما قلده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جائزة الدولة الروسية الأرفع شأنا عام 2007.
رشا المالح
