عاد الهدوء ليسود قطاع غزة أمس، بعد يوم من المواجهات الدامية بين شرطة «حماس» وعائلة «حلس»، وهدد الناطق باسم «فتح» فهمي الزعارير، باحتمال اللجوء إلى «احتجاز كل كوادر وقيادات «حماس» في الضفة الغربية ما لم يصدر بيان عن وجهائها يتبرأ ويدين جرائم الحركة في غزة»، أو اللجوء إلى الخيار القانوني عبر «المطالبة بحظر حركة «حماس» ونشاطاتها في الحياة السياسية الفلسطينية بسبب ارتكابها جرائم ضد الإنسانية».
لكن السلطة اوضحت في وقت لاحق ان الحظر قد يقتصر على الجناح العسكري للحركة لأن حظر الجناح السياسي لن يزيد المحادثات بين الجانبين إلا تعقيداً. وأعلنت «حماس» الإفراج عن 50 معتقلاً من ضمنهم 40 تم اعتقالهم في الحملة الأمنية التي شنتها ضد افراد عائلة حلس في الشجاعية، «بعد انتهاء التحقيق معهم والتأكد من عدم ضلوعهم في تفجيرات شاطئ غزة». فيما أوقفت 30 شخصاً من افراد العائلة الذين عادوا من معبر ناحل عوز الإسرائيلي. وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة انها تعمل على فرزهم والتحقيق معهم.
وفي عمان قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن الحوار مع حركة حماس أمر ضروري من أجل توحيد الصف الفلسطيني. وأوضح أنه «ليس هناك خيار إلا العمل من أجل سد الهوة بين حكومته وحماس». وأشار إلى الجهود الجارية التي تبذلها الحكومة المصرية من أجل ترتيب مفاوضات بين فتح وحماس وأن الموقف العربي والدعم العربي مطلوبان دائماً ولا نستغني عنهما من اجل أن نخرج من هكذا وضع لان هذه قضية كبيرة جدا واكبر من الجميع.
يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر مطلعة أمس، أن عباس يعتزم عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت لمناقشة عدة تفاهمات تم التوصل إليها في واشنطن من خلال طاقمي المفاوضات. وأكدت المصادر أن هذا اللقاء يأتي نتيجة ضغوط مارستها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على الطرفين لعقد اللقاء بعد رفض الفلسطينيين عدة مقترحات تقدمت بها كل من وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ونظيرتها الأميركية للوصول إلى صيغة تفاهم ترضي الطرفين للإعلان عنها، في واشنطن قبل نهاية ولاية جورج بوش.
(التفاصيل في عالم واحد)
