عبر اقتصاديون عراقيون عن مخاوفهم، إزاء ما كشفته لجنة مراقبة الحسابات الأميركية في احد التقارير، عن ان صفقة بقيمة 900 مليون دولار منحها الجيش الأميركي لشركة بارسونز ديلاوير لإنشاء مبان ومنشآت للشرطة في العراق، شهدت تبذير ملايين الدولارات. الأمر الذي يجعل إعمار العراق اكبر فضيحة فساد في التاريخ.

وأشاروا الى إن تقارير أميركية سابقة أكدت ان غالبية الأموال المتوقع إنفاقها في عمليتي البناء والشراء في العراق،«لم يتم إنفاقها أصلاً، أو تم إنفاقها بشكل سيء»، وهي مسألة خطيرة لضررها بالمال العراقي. وكان رايوند ليندرز وهو أحد المتخصصين في منظمة الشفافية الدولية، قال في تقرير الفساد العالمي «إذا لم يتخذ أي أجراء سريع تجاه الفساد المالي في مشاريع العراق، فان هذا البلد سيصبح عندئذٍ أكبر فضيحة فساد في التاريخ».

وكشف التقرير بعد فحص أكثر من 47 ألف مشروع عدم استكمال 855 مشروعاً، بينها مستشفى الأطفال في البصرة الذي كلف لحد الآن 50 مليون دولار. ونقلت وكالة «نينا» العراقية للأنباء عن الخبير الاقتصادي الدكتور علي المانع قوله « ان ما كشفته آخر التقارير يستوجب حراكا حكوميا سريعا، وتجاوز الخلافات السياسية، لان الثروة هي ملك الشعب».