أطلقت دائرة القضاء خطتها الإستراتيجية الخمسية الأولى 2008 / 2013، الرامية إلى تفعيل دور القضاء، وتحديث ممارساته، والارتقاء بقدراته وصولا لقضاء ناجز يحقق العدالة، ويرعى الحقوق، ويعزز النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة أبو ظبي في المجالات كافة.
وقالت الدائرة إن الخطة جاءت استهداءً بالرؤى السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن العدل غاية الحكم، ومصدر الأمن، وجوهر التنمية؛ والتزاماً بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي؛ وبإشراف مباشر من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي.
وصرح وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، المستشار سلطان سعيد البادي بأن الإستراتيجية تعد بلورة أمينة لأفكار وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الداعية لتطوير نظام قضائي حديث، يتخذ القانون وسيلة، ويتحرى العدل هدفاً، ويلتزم أفضل الممارسات العالمية، إحقاقاً للحق ورداً للمظالم بما يشيع الأمن والأمان في المجتمع، ويحفظ للوطن سيادته واستقراره، ويكفل للمواطن والمقيم أمنه وكرامته وعزته.
ووفقاً للإستراتيجية فإن رؤية دائرة القضاء في أبوظبي قائمة على التميز والفعالية في إقامة نظام قضائي مستقل، قادر على تقديم خدمات عدلية عالمية الجودة.
وهي رؤية ترتبط بخمس قيم حاكمة هي: الحفاظ على الاستقلال القضائي، وتحقيق العدل والنزاهة، وخدمة العملاء، والالتزام بالتفوق، والعمل بروح الفريق الواحد، أما رسالتها فمتمثلة في التمسك بسيادة القانون صيانةً للحقوق والحريات وحفاظاً على أمن المجتمع.
وقال المستشار البادي إن الإستراتيجية تلزم الدائرة ضمان جودة وكفاءة الخدمات، واتباع إجراءات إدارية وقضائية خالية من التعقيد، إضافة إلى الابتكار والتجديد في تقديم الخدمات القضائية، وزيادة عددها، وتعزيز استخدام النظم التكنولوجية المتطورة، بما يمكن الدائرة من الاستجابة الفاعلة للتحولات السريعة والاحتياجات المتغيرة للمجتمع.
وأشار إلى أن القضاء في الإمارة سيشهد نقلة نوعية في الأداء خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى التطورات المتلاحقة التي شهدتها نظم العمل في الدائرة والدوائر القضائية والإدارات التابعة، وأضاف: حرصنا خلال الفترة الماضية على إحداث تغييرات جذرية في أسلوب العمل .
وهو ما يمكن أن يتلمسه المواطن العادي، من خلال الخدمات النوعية التي أعلنت عنها الدائرة مثل التوسع في خدمات الكاتب العدل والعمل بنظام الفترة المسائية في تلك المكاتب والتوسع في إنشاء المحاكم المتخصصة، وخدمات الاستشارات على صعيد الفتاوى التي تقدمها إدارة الفتوى بالدائرة للجمهور إضافة خدمات كثيرة لا يسع المجال لحصرها.
وقال وكيل دائرة القضاء سيكون التميز هو المعيار والمبدأ الذي ستستند إليه الخدمات كافة. وستبذل الدائرة كافة الجهود للاستمرار في تطبيق الممارسات المثلى في الحوكمة والقضاء والإدارة، وتقديم خدمات عالية الجودة، وتلبية حاجات جميع الجهات.
واشتملت الإستراتيجية على آليات خاصة بتطبيقها تتمثل في مجموعات عمل الإدارة الإستراتيجية مكونة من مخططين ومديرين ممثلين لقطاعات الدائرة كافة، وتحددت مسؤوليتها في إعداد خطط العمل التشغيلية للوحدات بتحديد أهدافها وظائفها ومسؤولياتها الإستراتيجية وأساليب عملها.
وأضاف المستشار البادي بينما تشهد الدائرة في الوقت الحالي العديد من جهود التطوير الهامة، أصبح وجود خطة إستراتيجية شاملة أمرا ضروريا يتيح لها إدارة جهود التطوير بإتباع منهج منظم.
ولهذا اعتمدت الخطة الإستراتيجية الأولى للدائرة أساسا لها، تحليل تفصيلي للقدرات الحالية والقوى العاملة والبنية التحتية. وقد ساهمت مجموعة من الأنشطة في دعم الدراسة التحليلية، من بينها عقد مؤتمر داخل الدائرة اجتمع فيه كبار قيادات الدائرة مع قضاة المحاكم ووكلاء النيابة لتحديد نقاط القوة والتحديات التي تواجه الدائرة.
والاستبيانات الداخلية والخارجية التي اعتمدتها الدائرة من خلال تنظيم مجموعات استبيان للموظفين لتحديد مواطن التحسين بدقة. كما وقفت الدائرة على الممارسات المثلى في عدة دول متقدمة عريقة في هذا المجال لاستقصاء الأفكار الرئيسية التي ساهمت في تميزها عالميا، والاستفادة منها في عملية التخطيط الإستراتيجية.
وقال القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبوظبي المستشار يوسف سعيد العبري إن الخطة الإستراتيجية تم إعدادها على ضوء دراسات مكثفة وورش عمل وبعد الاطلاع على التجارب العالمية، وتم تكييف النتائج عبر الخطة ليتناسب مع خصوصية أبوظبي، لافتا إلى أن الخطة تستهدف تعزيز مكانة أبوظبي القضائية، باعتبارها واحة للأمن والأمان والعدالة الناجزة.
أهداف الإستراتيجية
اشتملت الإستراتيجية على جملة أهداف على قمتها، تسهيل الوصول إلى العدالة، بتوفير المساعدة القانونية لمن يحتاجها، وتطوير وسائل مثلى بديلة لفض النزاعات، وتقديم خدمات الكترونية لتعزيز سهولة الوصول للجمهور، وتوفير الخدمات العدلية على مستوى الإمارة، وتوفير منشآت متطورة وسهلة الوصول، وزيادة ساعات العمل لتلبية حاجة الجمهور.
إضافة إلى خلق جهاز قضاء عادل ناجز، قادر على تقديم خدمات مبتكرة تمكن من الفصل في الخصومات بسرعة ودقة مع التقيد بالإجراءات القانونية، وتوفير خدمات إدارية وعدلية فاعلة ذات جودة عالية، وإنشاء وحدة تنظيمية لجمع وتحليل المؤشرات والإحصاءات بما يدعم عملية اتخاذ القرار ووضع السياسات وتطوير الإجراءات.
