بين المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء والمنسق العام للبرنامج الوطني للمسؤولية الاجتماعية الدكتور عادل الشامري انه سيتم تشكيل لجنة استشارية لبرنامج المسؤولية الاجتماعية تعمل على تحفيز القطاع الخاص لتبني برامج المسؤولية الاجتماعية والانسانية .
حيث ستركز اللجنة على تنظيم ملتقى سنوي عن المسؤولية الاجتماعية والعطاء العربي وتنظيم ندوات ومحاضرات وورش عمل في مجال المسؤولية الاجتماعية وإصدار كتيبات تعريفية إلى جانب تكثيف الزيارات إلى الشركات للعمل على نشر ثقافة المسؤولية الاجتماعية بين اكبر عدد ممكن من المؤسسات.
وأكد الشامري على أن البرنامج يتضمن تدشين جائزة كبرى للمسؤولية الاجتماعية بفئاتها الثلاث والتي تشمل جائزة أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية وجائزة الإمارات للمسؤولية الاجتماعية والجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية. مشيرا إلى أن الجائزة تهدف إلى تشجيع المؤسسات على التسابق في ابتكار وتبني مبادرات المسؤولية الاجتماعية وهي تعد الجائزة الأولى من نوعها في دولة الإمارات والمنطقة العربية.
وقالت عضو مجلس إدارة مجموعة أبوظبي للمسؤولية الاجتماعية موزة العتيبة إن هنالك جهودا عالمية بذلتها الأمم المتحدة والحكومات لإيجاد مدونة خاصة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، مثل بريطانيا، وبما أن كل شركة لديها الحرية الكافية في اتخاذ قراراتها، لذلك لجأت لإنشاء مؤسسات تنموية لخدمة المجتمع، وعاونتها شركات أخرى بعمل خطة واضحة المعالم والأبعاد الاجتماعية، واضعة نصب عينيها الأهداف الإيجابية المرجوة لدى كافة أطراف العملية الإنتاجية.
وبينت أن الإحصائيات تشير إلى أن 73 في المئة من قادة الأعمال في أوروبا يؤمنون أن الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية يمكن أن يساهم بشكل فعال في رفع القاعدة الإنتاجية إلى أقصى مداها، في الوقت الذي قام فيه 27 في المئة من المستهلكين، في نحو 25 دولة، بمعاقبة الشركات التي تهمل دورها الاجتماعي لخدمة أفرادها.
وهناك دراسة صدرت عن جامعة هارفارد أثبتت أن الشركات التي تطبق مبادئ المسؤولية الاجتماعية نمت بمعدل أربعة أضعاف، عن تلك التي لم تتبن هذا المجال، إضافة إلى أن تثقيف الموظف بهذا المفهوم سيسهم في تخفيف الأعباء عن الشركات، وزيادة الإنتاجية، وخفض التكاليف التي يتسبب بها الغياب والفواتير الصحية بنسبة 30 في بالمئة.
وأشارت إلى أن مما لا شك فيه أن الشركات الخليجية تبدي تجاوباً إيجابياً مع القضايا الاجتماعية، وذلك بدافع الحس الفردي للمسؤولية، وغالباً ما يتم ذلك بصيغة الكتمان، وذلك من منطلق ديني أخلاقي. كما تسعى بعض المؤسسات في الخليج العربي إلى إنشاء أقسام ومؤسسات تنموية تعنى بخدمة أفراد المجتمع.
وتضع خططاً سنوية ديناميكية واضحة الأهداف، لتحقيق مسؤولياتها الاجتماعية، وحتى تنجز هذه المؤسسات مسؤوليتها الاجتماعية كاملة، لابد أن تتحمل المؤسسات جزءاً من هذه المسؤولية على عاتقها، من حيث التشريع ورعاية النظم الاجتماعية والسياسية، والأنظمة والقوانين، لخلق مناخ عام يشجع على تحقيق التنمية والمساهمة الوطنية من قبل الأفراد.
أبوظبي ـ «البيان»