أعرب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عن سعادته بصدور البيان الوزاري أمس «من دون أي عقبات». وأكد أن «الحوار داخل لجنة البيان الوزاري كان حضارياً ومنفتحاً»، معتبراً أن «النقاط الخلافية تظهر بأن القضية الخلافية تتعلق بكل اللبنانيين». وشدد على أن «لا أحد ينكر دور المقاومة ولا أحد يريد أن تحتكر بفريق واحد»، لافتاً إلى أن «كل اللبنانيين اكتشفوا أن الدولة هي المنظمة لكل علاقاتهم».
ويتوقع أن تعقد الحكومة جلسة الإثنين المقبل للتصويت على البيان الوزاري، ومن المرجح ألا يحظى البيان بالإجماع في مجلس الوزراء، ذلك أن السنيورة والوزيرين محمد شطح ونسيب لحود وغيرهم أبدوا تحفظات مختلفة على الصيغة النهائية، ومنها «القوات اللبنانية» التي طلبت إضافة عبارة «في كنف الدولة» على النص الخاص بالمقاومة، وهو ما أبلغه رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع الى رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، بالإضافة إلى أن شطح اعتبر أن «الإجماع أهم من المقاومة.
ولذلك سأتحفظ على البيان». كما سجل «التيار الوطني الحر» تحفظاً من نقطتين: الأولى تتعلق بالتوطين الذي طلب إحالته الى الحوار الوطني، والثانية تتعلق باللبنانيين الموجودين في إسرائيل وطلب إحالتها الى الحوار. وكان الرد عليه من فريق الغالبية أن موضوع رفض التوطين مثبت في الدستور، فيما ورد موضوع اللبنانيين في إسرائيل في خطاب القسم ولا حاجة إلى إحالتهما على الحوار.
وكان لبنان تجاوز أمس أحدث أزماته بتوصل القوى السياسية المختلفة إلى تسوية خلافاتها على البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، إذ أنجزت لجنة الصياغة أعمالها وتصاعد الدخان الأبيض خلال الاجتماع الرابع عشر لها، بعد إخفاقات متكررة بسبب الخلاف على المقاومة وسلاحها.
بيروت - علي بردى