دعا محمد الماس مدير ثانوية المعارف للبنين بدبي إلى إعادة إحياء دور التعليم الفني والصناعي، مؤكداً أنه يضمن لفئة عديدة من الشباب مهناً مستقبلية في مجالات واسعة، ويحوز على رضا فئات عديدة من الشباب، إلى جانب ضرورة سن قوانين تواكب التغيرات التي يشهدها المجتمع، والتي تتمثل في السلوكيات المتعلقة بالمظهر فأصبح بعض الطلاب يعمدون إلى استخدام مساحيق التجميل النسائية في المدرسة، والتي تعد منافية للفطرة الإنسانية قبل أن تعد تجاوزاً للقوانين المدرسية، إضافة إلى محاولة استقطاب الطلاب نحو التعليم في ظل التسرب المدرسي والرسوب المتكرر.

المردود الإيجابي: واعتبر أن الدورات والبرامج التأهيلية التي ينخرط فيها المعلمون ذات مردود إيجابي على الميدان التربوي، ومن شأنها تزويدهم بالمعرفة الكافية بكيفية التعامل مع المناهج المطورة وتفعيل الأساليب الحديثة. وعزا سبب التأخر الذي يشهده التعليم الحكومي بالدولة إلى عدم وجود بيئة مدرسية صالحة، وأضاف: من خلال خبرتي في الميدان، يشهد التعليم الحكومي تدنياً عاماً بعد عام، ومعدلات الأوائل أصبحت حكراً على خريجي المدارس الخاصة بالدولة.

اتقان اللغة العربية

وقال انه على سبيل المثال كان الطلبة في السابق يتقنون اللغة العربية بشكل كبير في مراحل تأسيسية، بينما الآن وفي المراحل الثانوية لا يستطيع الطالب كتابة رسالة رسمية دون أخطاء، ذلك معناه أن هناك خللاً في التعليم، هناك أطراف أخرى لا تبدي تعاوناً معنا، فانحسر دور الأسرة وأصبحت المسؤولية ملقاة على عاتق المدرسة.

قضية الجودة

وطرح الماس سؤالاً حول أفضلية الجودة التعليمية بين التعليم الحكومي والخاص، خصوصاً في ظل الرقابة الغائبة عن الخاص، ما دفع على حد قوله العديد من الطلاب إلى الانتقال للمدارس الخاصة، واعتبر ذلك ترويجاً خاطئاً للتعليم الحكومي الذي يخدم شريحة كبيرة في المجتمع معظمهم من ذوي الدخل المحدود، بحيث تتنوع الخلفيات الثقافية لكل منهم، وتختلف ظروفهم الأسرية، مما يؤدي أحياناً إلى ظهور سلوكيات طاردة تساهم في تشويه سمعة التعليم الحكومي.

التعليم النموذجي

وقال إنه على الجانب الآخر، هناك مدارس التعليم النموذجي، المزودة بأفضل التقنيات الحديثة، والتي تعد بيئة مدرسية محفزة على التعلم والإبداع، ولكنها في المقابل تعتبر حكراً على أصحاب الدخل المرتفع من أولياء الأمور، حيث تخضع لرسوم سنوية تبلغ 5 آلاف درهم سنوياً.

مقاييس

سماهر زكريا ـ مدرسة رياضيات بمدرسة النخبة النموذجية للبنين، أكدت أن تجربتها في التعليم النموذجي مختلفة عن الحكومي، وتشير إلى أن المدرسة توفر بيئة تعليمية جيدة بكل المقاييس، فإلى جانب الدعم التقني من خلال المختبرات المزودة بأحدث الأجهزة وشاشات العرض وغرف المصادر.

هناك أيضاً دعم تربوي، فالمدرسة مجهزة بكاميرات مراقبة في كافة المرافق، وذلك حرصاً على التزام الطلاب بكافة القوانين، إلى جانب وجود مشرفات وموظفة استقبال يتولين الإشراف والمراقبة، على التزام الطلبة وانضباطهم بحضور الحصص، كما أن أولياء الأمور يبدون تعاوناً كبيراً مع المدرسة من خلال متابعة مستوى الطالب والمشاركة في مختلف الفعاليات التي تقيمها المدرسة.