تمكنت أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة ومنذ تأسيسها وإلى الآن من تحقيق إنجازات كبيرة ومهمة تبدأ بتخريج ثماني دفعات من الضباط المؤهلين والمتخصصين والذين تمكنوا من إثبات كفاءة عالية في ممارسة العمل الشرطي في أماكن العمل المختلفة التي انضموا إليها في شرطة الشارقة، وليس هذا فقط بل سعت جاهدة للحصول على الاعتماد الأكاديمي والذي يمكن الطلبة الضباط من مواصلة تحصيلهم الدراسي العالي وذلك بعد استكمال لوائح الدراسات العليا وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد من الكليات والمعاهد القانونية التي تجيز لخريجي الأكاديمية استكمال دراساتهم العليا.

كما سعت الأكاديمية إلى تحقيق بعض التطورات في القطاع التعليمي والتدريبي فيها خلال الفترة الماضية، حيث عمدت على إعداد قاعات دراسية مجهزة بأحدث وسائل العلوم والتكنولوجيا ومختبرات حاسوب ولغة وعملت على تطوير مسرح الجريمة، حيث اتخذت الأكاديمية كافة الإجراءات لإيجاد قاعدة علمية بحثية صلبة منطلقة من توجيهات ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وقامت الأكاديمية واستكمالا لإجراءات الاعتماد الأكاديمي المقررة من قبل لجنة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدولة الإمارات، واتساقا مع ضوابط ومعايير الاعتماد الأكاديمي الذي نالته الأكاديمية أواخر العام 2006م، بافتتاح برنامج معادلة شهادة البكالوريوس في العلوم الشرطية لخريجي الدفعات من الأولى ولغاية السابعة والبالغ عددهم 280 ضابطا، حيث يتوجب على الضباط خريجي تلك الدفعات والذين تم تقسيمهم لمجموعات الخضوع لفصلين دراسيين أعدتهما الأكاديمية، ومن المقرر انتهاء برنامج معادلة الشهادات في مايو 2008.

ويتضمن البرنامج الدراسي عددا من المساقات الجديدة المعتمدة والتي لم تتضمنها الخطة السابقة وهي حقوق الإنسان والشرطة، التعاون الدولي الأمني، القانون الدولي الإنساني، الإدارة الأمنية للأزمات، القيادة الإدارية والأمنية، الجرائم المعلوماتية وغسيل الأموال (نظري وتطبيقي).

بعدها وضعت الأكاديمية أسس ولوائح البرنامج الجديد من خلال إنشاء وحدة خاصة تمنح درجة الماجستير والدكتوراه للراغبين في مواصلة تعليمهم الأكاديمي، كما تم تعيين عميد للدراسات العليا إلى جانب اعتماد منح دراسية للضباط العاملين بالأكاديمية الراغبين في مواصلة دراستهم العليا.

وبدأت الأكاديمية هذا العام بالعمل بنظام الأرشفة الالكترونية وإدارة سير العمل بإشراف تقنية ونظم المعلومات بالأكاديمية، وذلك في سياق خططها المتكاملة لتحديث أنظمتها وبرامجها التقنية والتعليمية المختلفة وتنفيذا لتوجيهات القيادة بضرورة تسخير كافة الجهود والامكانات بما يحقق إحداث نقلة نوعية حقيقية على صعيد تطوير الأداء وتوفير خدمات تتناسب والمكانة العلمية التي تتبوأها الأكاديمية كمركز تعليمي وتدريبي متطور يهدف إلى أتمتة نظام العمل وأرشفتها بشكل الكتروني.

والتحول إلى بيئة عمل خالية من المعاملات الورقية، بما يسمح برفع الأداء وتحسين الجودة وسرعة إنجاز المعاملات مع توفير الوقت والجهد وتخفيض النفقات، بالإضافة لكونها تفسح المجال أمام أكاديمية العلوم الشرطية للتعامل مع أي أنظمة مشابهة في بقية الهيئات والدوائر الحكومية بإمارة الشارقة والدولة ككل لتصبح الأكاديمية بهذه الخطوة جاهزة للانضمام إلى الحكومة الإلكترونية المنتظرة.

وأولت أكاديمية العلوم الشرطية اهتماما كبيرا بالجانب العملي وتنمية الجانب المهاري للطلبة الضباط، فالأكاديمية وإن كانت خصّت القسم الأكاديمي والنظري بأهمية كبيرة برزت من خلال التطوير والتحديث الذي طال المناهج والخطط الدراسية، فإن الجانب العملي والتدريبات الميدانية قد نالت حيزا وافرا من العناية.

خطط وبرامج تعليمية

تمكنت الأكاديمية من تحقيق إنجازات أيضاً في مجال تحديث الخطط والبرامج التعليمية والتدريبية وتطعيم كوادرها التي اكتسبت خبرة واسعة من خلال مسيرة عمل الأكاديمية بعناصر جديدة تمتلك مؤهلات علمية وعملية مشهود لها بالريادة في هذا المضمار.

ونظرا لارتباط المكتبة ارتباطا وثيقا بالعملية التربوية والبحثية، فقد أولت الأكاديمية جُلَّ اهتمامها نحو تطوير المكتبة وإغنائها بالمصادر العلمية والمعلوماتية، والتقنيات الحديثة اللازمة وتخصيص المصادر المالية والبشرية بهدف تطوير البنية الأساسية للمكتبة كبناء ومواد قرائية، وتوفير الكفاءات البشرية اللازمة لتقديم الخدمات فيها وتطوير هذه الكفاءات مهنيا.