ألقت تبعات قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت عدم ترشحه لانتخابات حزب «كاديما» بظلالها على مستقبل مفاوضات السلام على المسارين الفلسطيني والسوري.. في وقت كان الفشل مصير أحدث جولة للمفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية وإن صدر عن الفلسطينيين تصريح مبهم يفيد بالتوصل إلى التوجه إلى اتفاق سلام كامل «بدون حرق المراحل».

وشككت الأوساط الإسرائيلية في قدرة أي خليفة لأولمرت على تشكيل حكومة جديدة، ما قد يدفع في اتجاه حل الكنيست والدعوة لانتخابات مبكرة، ترشح غالبية استطلاعات الرأي فوز حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو فيها. واستبق الرئيس الفلسطيني محمود عباس نتائج انتخابات «كاديما» المقررة في 17 سبتمبر المقبل، بالتأكيد على استعداده العمل مع أي رئيس حكومة مقبل، فيما كشفت مصادر مقربة من أولمرت نيته العمل على التوصل لاتفاق سلام قبيل استقالته.. في حين اعتبر سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن استقالة أولمرت «قد تؤثر في مباحثات السلام» غير المباشرة بين بلاده وإسرائيل، والتي أنهت جولتها الرابعة أول من أمس.

في هذه الأثناء، أوضح رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن المفاوضات التي تجري في واشنطن تناولت كافة ملفات الوضع النهائي، كالقدس والحدود واللاجئين والأمن والأسرى والمياه، موضحاً أنه إما «التوصل إلى اتفاق على كل هذه النقاط، أو لن يكون هناك اتفاق». وأكدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، التي تعتبر الأوفر حظاً لخلافة أولمرت، عقب لقائها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أنها ستواصل السعي «جاهدة من اجل التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين هذا العام».

التفاصيل في عالم واحد