بلغ عدد الوفيات من الحوادث المرورية خلال السنوات الممتدة من العام 2000 وحتى نهاية العام 2007 (1050) حالة وفاة، في الوقت الذي وصلت فيه حالات الإصابات والتي تنوعت بين البليغة والمتوسطة والبسيطة إلى (11500) إصابة تقريباً.

وبينت الدراسة الصادرة عن مركز الأبحاث في شرطة الشارقة عن واقع الحوادث المرورية في الشارقة أن حصيلة العام الماضي من الإصابات والحوادث كانت (1496) حالة وفاة وإصابة فيما كانت حصيلة العام 2000 (1377) حالة إصابة ووفاة، ولاحظت الدراسة أن تراجع الإصابات البسيطة والمتوسطة مع زيادة عدد الوفيات والإصابات البليغة يؤكد على الخطورة الكبيرة لهذه الحوادث وجسامتها.

كما أوضحت الدراسة انخفاض حوادث الصدم والتصادم وحوادث التدهور مقابل زيادة حوادث الدهس ودهس الحيوانات، منوهة بأن الخطورة تكمن رغم انخفاض أعداد الحوادث بارتباطها بالإنسان وآثارها عليه، وبينت أن إجمالي الحوادث كان (1832) حادثاً في العام 2000 إلا أنه ارتفع قليلاً ليصل إلى (1975) حادثاً في العام 2008، إلا أن العام 2005 سجل العدد الأكبر حيث كانت حصيلته (2285) حادثاً.

وبينت الدراسة التي أعدها الدكتور يوسف شمس الدين شابسوغ خبير العدالة الجنائية والإدارة الأمنية في المركز أن أسباب الحوادث تعود في مجملها إلى عدم تقدير مستعملي الطريق للمسافة وهي تحتل المرتبة الأولى وبعدد يصل إلى (529) حادثاً، فيما تحتل المرتبة الثانية عدم الالتزام بخط السير وب(249) حادثاً، ويأتي بعدها عدم ترك مسافة كافية ودخول الشارع قبل التأكد من خلوه والسرعة الزائدة والقيادة بطيش وتهور وعبور الإشارة الحمراء وشرب المسكرات والرجوع إلى الخلف والحيوانات السائبة.

وأشارت الدراسة إلى أن المسؤوليات في الحوادث المرورية تقع على السائق من خلال عدم تقيده بأنظمة وقواعد المرور والشواخص المرورية والخطوط الأرضية، بالإضافة إلى العوامل المناخية والتي تكون عادة بسبب وجود حواجب الرؤية مثل الضباب والغبار والأتربة والظلام، بالإضافة إلى وجود عوامل احتكاك بين الطريق وإطارات السيارات.

ونوهت بأن هناك أيضاً مسؤوليات أخرى في الحوادث المرورية وهي النزول من المركبة أو الصعود إليها دون الالتزام بالقواعد، والركوب بشكل خطر في المركبات المخصصة للبضائع، بالإضافة إلى إشغال تركيز السائق عند القيادة وممارسة عادات غير سوية كمد الأيدي من النوافذ وغير ذلك، كما أشارت إلى أن العيوب الطرقية تتحمل جوانب من المسؤولية ولاسيما العيوب الهندسية في التصميم وتعرض الطرقات إلى التلف الجزئي، بالإضافة إلى العيوب في أثاث الطريق ووجود أعمال الصيانة.

وأوضحت الدراسة أن عناصر الحادث المروري تكون بداية بوجود حدث غير مرغوب به نتيجة ما نجم عنه من أضرار مادية وبشرية بشكل كلي أو جزئي، بالإضافة إلى اعتبار أن الحادث المروري يكون نتيجة تفاعل بين عنصرين أو أكثر من عناصر العملية المرورية، كما نوهت بأن الحادث يعتبر مرورياً في الوقت الذي لا يتعلق فيه بجريمة جنائية أو جنحة وعدم اكتمال القصد الجنائي واقتصاره على الإهمال أو الرعونة أو عدم اتخاذ الحيطة والحذر، وبينت أنه في بعض الأحيان البسيطة يكون هناك تداخل ما بين الجناية والجنحة والحادث المروري.

الشارقة ـ عمر بدران