دعا مرصد الإمارات الفلكي المتحرك ـ أول مرصد من نوعه بالشرق الأوسط ـ الراغبين في متابعة رصد كسوف الشمس التواجد ظهر اليوم الجمعة على كاسر الأمواج لمشاهدة الحدث عبر أجهزة أعدها وجهزها خصيصا لرصد الظاهرة باستخدام تلسكوبات شسمية متخصصة وأنظمة تصوير كهرومغناطيسية متنوعة.
كما سيتم رصد قرص الشمس المنير الفوتوسفير وطبقة الكروموسفير باستخدام مرشحات ذات أطوال موجية مختلفة لمشاهدة الحدث بكل جوانبه. وقال الناشط الفلكي نزار سلام مؤسس المرصد إنه ستشهد سماء الإمارات كسوفا جزئيا ظهر اليوم الجمعة بحيث يغطى قرص القمر جزءاً من قرص الشمس بنسبة تتراوح من 20 الى 25 بالمئة وتزداد القيمة كلما اتجهنا نحو الشمال الشرقي. وتشهده بعض المناطق في العالم بحكم موقعها الجغرافي كسوفا كليا بسبب وقوعها كليا تحت مسار ظل القمر ويعد هذا أول كسوف كلي منذ 29 مارس الماضي. وأضاف نزار سلام: في أقصى الكسوف الكلي سيغطي ظل القمر منطقة بقطر 252 كم، وأطول فترة كسوف ستدوم دقيقتين و27 ثانية.
ظل القمر
وسيتسحب ظل القمر عابرا أقاصي شمال كندا، جرين لاند، أواسط روسيا ومنغوليا وسيبيريا والصين. وتشهده المناطق الأخرى كسوفا جزئيا كمعظم قارة آسيا وأوروبا وشمال شرق أميركا بسبب وقوعها في مساحة أوسع تحاذي جاني مسار الكسوف الكلي. في حين تشهده بعض الدول أثناء غروب الشمس وتشهده بعضها أثناء بزوغ الشمس. ولا تشهده قارة إفريقيا مطلقا.
وأضاف سيبدأ الكسوف بإمارة أبوظبي الساعة الثانية ظهرا و45 دقيقة وثانيتين، ويبلغ أقصاه الساعة الثالثة عصرا و 28 دقيقة و48 ثانية والانتهاء يكون تمام الساعة الرابعة عصرا و9 دقائق و45 ثانية. وتفسيرا للحدث قال مؤسس مرصد الإمارات الفلكي المتحرك إن حركة القمر المدارية حول الأرض وحول الأرض والشمس معا تجعله أثناء طوفانه يصل إلى نقطة يكون فيها موقعة مع الأرض بالنسبة للشمس في استقامة واحدة وهو في طور المحاق.
وفي هذه الحالة يكون الكسوف وهو وقوع ظل القمر على الأرض وحجب الشمس ظاهريا (ويتدرج التصنيف من كسوف كلي، حلقي، جزئي حسب موقع الراصد الأرضي) وهذه الحركة الديناميكية المدارية (وقوع الأرض والقمر المحاق والشمس طرديا على استقامة واحدة) لا تحدث دائما بسبب ميلان مدار القمر بمقدار يزيد قليلا عن 5 درجات.
الاستقامة مع الشمس والأرض
وبالتالي يحدث أن القمر لا يكون باستقامة تامة مع الشمس والأرض فيطوف إما من فوق الشمس أو تحتها فلا يقع كسوف شمسي. وشهر أغسطس يحدث أن يكون القمر في طور المحاق (قمر جديد) مرتين في شهر واحد، قمر محاق (جديد) بتاريخ 1 أغسطس والأخر 30 أغسطس 2008 ولكن لن يحدث كسوفا آخر لأن الاستقامة الطردية لن تتحقق. وكشف الناشط الفلكي نزار سلام أن الكسوف الشمسي القادم سيكون في السادس والعشرين من يناير العام المقبل وسيكون مرئيا من المحيط الجنوبي وإندونيسيا.
وقال: تشكل الشمس بأشعتها الكهرومغناطيسية المختلفة خطرا على العين وعلينا عدم محاول النظر للشمس لأنه وكما هو معروف أن الشمس مصدر للإشعاعات الكونية الضارة بالعين اقلها تلحق أضرارا خطيرة بالعين وأشدها حدوث العمى الكلي.
طبقة الأوزون
ولا تستطيع طبقة الأوزون والغلاف الجوي حمايتنا منها، وقد تعطي العين شعورا كاذبا بإمكانية المشاهدة وعدم خطورة رصد قرص الشمس المنير في حال احتجاب القرص كليا أو جزئيا لأن طيف الشمس لا يحوي فقط الضوء المرئي والذي سيكسف بفعل عبور القمر من أمام قرص الشمس بل هناك أيضا الإشعاعات الخطيرة مثل الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء وهي تصيب العين في منطقة الكرونا والريتنا . وللأسف الشبكية لا تستطيع الإحساس بالألم أو الحرارة مما يؤدي إلى تلف العين.

