تحتفل وزارة الصحة بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية خلال من 1 ـ 7 من أغسطس تحت شعار «مساندة الأم لتوفر البداية الذهبية لطفلها: مع الرضاعة الطبيعية الكل يربح»، بالتزامن مع احتفال أكثر من 120 دولة في العالم بهدف تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضيع والأم في جميع أنحاء العالم.

وقالت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة والصحة الإنجابية في وزارة الصحة إن دولة الإمارات دأبت على الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية إضافة إلى الاحتفال الوطني السنوي وقد أخذت وزارة الصحة على عاتقها الاحتفال بهذه المناسبة مرتين خلال العام، لافتة إلى أن هذه الاحتفالية تأتي إيمانا من الإدارة بأهمية الرضاعة الطبيعية على النمو الجسدي والذهني للطفل والتواصل النفسي والاجتماعي بين الأم وطفلها.

وقالت إن الاحتفال بهذه المناسبة الصحية هي فرصة ذهبية لتكاتف الجهود وتعانق الجهات الأخرى ذات العلاقة وخاصة دور وسائل الإعلام المختلفة للدعوة إلى تشجيع الأمهات على الرضاعة الطبيعية والتي تعتبر الوسيلة الصحية الآمنة والمأمونة لتغذية الأطفال.

ونوهت إلى أن مفهوم الشعار يدعو إلى تكاتف وتضافر كافة الجهود لتوفير البيئة النفسية والاجتماعية والمساندة الحقيقية للأم لتكون دافعا لها لتبدأ البداية القوية لإرضاع الطفل من الثدي مما ينعكس ايجابيا على الطفل والأم صحيا، نفسيا واجتماعيا.

حيث تسعى الأم جاهدة للوصول إلى الذهب من خلال البدء في الرضاعة الطبيعية مبكرا وخاصة في الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل دون أي إضافات والتي يطلق عليها الرضاعة الطبيعية المطلقة ثم تبدأ بإضافة الأطعمة التكميلية الآمنة والمأمونة بعد ذلك مع الاستمرار في الإرضاع الطبيعي.

مؤكدة أن اتباع هذا المنهج التغذوي السليم والصحيح يحقق التغذية المثلى للطفل لما فيها من فوائد صحية هائلة ويوفر مغذيات بالغة الأهمية ويحمي من الإمراض ويعزز النمو والنماء، كما يقوي أواصر الترابط والتواصل بين الأم والطفل.

وأوضحت أن وزارة الصحة من خلال الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة وضمن خطة البرنامج الوطني للرضاعة الطبيعية ان تقوم بانتهاج إستراتيجية التدريب والتثقيف الصحي كأحد الركائز المهمة والأساسية في حماية ودعم الرضاعة الطبيعية وذلك من خلال إعداد سياسة موحدة لتغذية الرضع والأطفال وتنفيذ الورش التدريبية المعتمدة من قبل منظمتي الصحة العالمي واليونيسيف آخذين بعين الاعتبار تضمين التدريب العملي كجزء أساسي في رفع كفاءة وأداء العاملين الصحيين، وإصدار كتيبات وملصقات ونشرات دورية.

حيث تهدف الخطة إلى صقل مهارات الاتصال لدى العاملين الصحيين وتزويدهم بالمعارف والمعلومات الحديثة حول مساندة الأمهات إثناء مراجعتهن مراكز رعاية الأمومة والطفولة والرعاية الصحية الأولية ومستشفيات صديقة الطفل والتي تعتبر حافزا على حماية وتعزيز ودعم الرضاعة الطبيعية.

إضافة للعمل علي إيجاد مجاميع سائدة على مستوى المجتمع لتشجيع الأم على ممارسة الرضاعة الطبيعية وحمايتها ودعمها وزيادة عدد استشاري الرضاعة الطبيعية لتقديم المشورة والنصح للأمهات اللاتي يتعرضن إلى صعوبة في الإرضاع كما احتلت مراقبة أساليب الإعلان عن بدائل لبن الأم دورا مهما في التنظيم والسيطرة على تسويق بدائل لبن الأم.

وكما تقوم الوزارة حاليا بالبدء بمرحلة تحليل بيانات المسح الوطني للرضاعة الطبيعية الذي تم تنفيذه في إمارات الدولة للتعرف على معارف ومعلومات وممارسات الأمهات في مجال تغذية الأطفال في دولة الإمارات بهدف تبني خطة طموحة ووضع توصيات للعمل بها على ضوء النتائج كما يتم إضافة إلى ذلك تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات من قبل مركز رعاية الأمومة والطفولة ولجان الرضاعة الطبيعية في المناطق الطبية على مستوى الدولة عن طريق تنفيذ ندوات ومحاضرات ودورات تدريبية في هذا الشأن.

وأكدت الدكتورة هاجر الحوسني استمرار الجهود من قبل إدارة رعاية الأمومة والطفولة بالتعاون والتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة لتنفيذ كافة محاور الخطة الشاملة للبرنامج الوطني للرضاعة الطبيعية لتعزيز ممارستها كفطرة إلهية تمارسها الأم والطفل معا الاستمرار في تقديم الدعم والمشورة الفنية لتبني كافة المؤسسات الصحية للمبادرة العالمية كمستشفيات صديقة للطفل من أجل أمهات سليمات وأطفال أصحاء.

أبوظبي ـ «البيان»