أقامت هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف بمسجد الشيخ زايد الكبير مساء أمس احتفالا بذكرى الإسراء والمعراج، حضره الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة وعدد من كبار المسؤولين ورجال السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى الدولة إلى جانب جمع غفير من المصلين.

وشارك في إحياء هذه الليلة المباركة نخبة من العلماء والوعاظ تناوبوا جمعيهم على إلقاء الخطب والكلمات والقصائد الشعرية التي عكست ما تضمنته هذه المناسبة الجليلة من معان وقيم نبيلة لحادثة الإسراء والمعراج للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وقدم الدكتور محمد مطر الكعبي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظة الله» والى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» والى إخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات والى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والى شعب الإمارات وجميع المسلمين في كل أنحاء المعمورة.

ونوه إلى أن هذا اليوم الكريم محطة تحول في حياة المسلمين ونظرة للمستقبل، حيث فرض الله تعالى فيه الصلوات الخمس من فوق السبع الطباق وتخطى فيها النبي صلى الله عليه وسلم الأحجب والحواجز ونال القرب من ربه.

من جانبهم أكد أصحاب الفضيلة العلماء خلال خطبهم أن الرحلة المباركة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى بيت المقدس والتي عرج منها إلى السماء كان لها شأن عظيم بجانب كونها رسالة من الله تعالى إلى نبيه لتثبيته وان جفاء أهل الأرض لا يعني أن السماء قد تخلت عنه ليريه من آياته وقدرته أسرار كونه.

وتناول العلماء أهم المراحل التي تميزت بها رحلة النبي صلى الله عليه وسلم والدروس والوعظ التي استفاد منها المسلمون..

بينما المتأمل لمعجزة الإسراء والمعراج يلحظ فيها دلالات وعبرا عظيمة، فمن هذه الدلالات أن العبد إذا ضاقت عليه الدنيا واشتدت عليه الخطب وعظمت عليه الكروب استغاث بعلام الغيوب كما فعل صلى الله عليه وسلم فاستجاب الله تعالى له وأعانه وفرج كربته.

ومن هذه الإشارات شرب الرسول صلى الله عليه وسلم اللبن وقول جبريل عليه السلام له (هديت للفطرة) مما يؤكد أن هذا الإسلام دين الفطرة ينسجم في أحكامه كلها مما تقتضيه نوازع الفطرة الأصيلة ويلبي احتياجاتها ويحقق طموحاتها. كما أشار العلماء إلى أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء فيها بيان على أن شريعة الإسلام أكملت الشرائع التي جاء بها رسل الله السابقون.

حيث قال رسول الله «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بني بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين» وهذا دليل على أن الأنبياء إخوة ودينهم واحد فلا يجوز التفريق بينهم ويحرم الاستهزاء بهم صلوات الله عليهم أجمعين.

(وام)