كشف تقرير لوزارة الصحة حول إصابات السرطان بالدولة عن تزايد ملحوظ في معدل الإصابة بالسرطان حيث بلغت الإصابات الجديدة خلال عام 2007 حوالي ألف و212 إصابة، منها 630 إصابة حدثت بين الذكور و582 إصابة حدثت بين الإناث، ليرتفع العدد التراكمي المسجل منذ عام 1998 وحتى نهاية العام الماضي إلى 11 ألفا و287 إصابة على مستوى الدولة.
وأظهر التقرير زيادة في معدل الإصابة بالمرض خلال العام الماضي بنحو 8% مقارنة بعام 2006، وبأكثر من 25% مقارنة بعام 1998، كما أشار إلى أن سرطانات الثدي والقولون والمستقيم والدم والبروستاتا والغدد اللمفاوية والغدة الدرقية والمعدة والجلد وعنق الرحم هي السرطانات العشر الأكثر انتشارا بين الرجال والنساء بالدولة.
وارجع مدير عام الوزارة الدكتور علي شكر هذه الزيادة في معدلات الإصابة بالمرض إلى زيادة عوامل الخطورة مثل زيادة استهلاك التبغ بأنواعه المختلفة، وتلوث الهواء، والخمول وزيادة معدلات الوزن والسمنة بين مختلف فئات المجتمع إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بالإصابة ببعض الأمراض الفيروسية.
وقال إن الإستراتيجية الجديدة للوزارة تركز على مكافحة هذا المرض عبر عدة وسائل وقائية وعلاجية وتثقيفية وأهمها تطبيق برامج الفحص الصحي الدوري لمختلف الفئات العمرية، وتطبيق برنامج الفحص المبكر لسرطان الثدي بين السيدات حسب المعدل الأوربي للفحص، وكذلك برنامج مكافحة السمنة إلى جانب تطوير نظم التثقيف والتوعية الصحية، لمساعدة أفراد المجتمع على التعرف على علامات السرطان الأولى، مثل الكتل والتقرحات وعسر الهضم المستديم والسعال المستمر والنزيف.
وفي نفس السياق أصدرت منظمة الصحة العالمية أمس تقريرا حول السرطان أكدت خلاله أن المرض يعد من أهم أسباب الوفاة في جميع أرجاء العالم، فقد تسبب في وفاة 9 .7 ملايين نسمة أي ما يعادل 13% من مجموع الوفيات التي وقعت في عام 2007 منها 80%حدثت في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل.
ولفت إلى أن السرطانات التي تصيب الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وراء معظم وفيات السرطان التي تحدث كل عام، ومن المتوقّع أن يتواصل ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي، فالتقديرات تشير إلى أنها ستبلغ 12 مليون وفاة في عام 2030.
وحسب تعريف منظمة الصحة العالمية فإن السرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكنها أن تصيب كل أجزاء الجسم، ويشار إلى تلك الأمراض أيضا بالأورام والأورام الخبيثة، ومن السمات التي تطبع السرطان التولّد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة واقتحام أجزاء الجسد المتلاصقة والانتشار إلى أعضاء أخرى.
وذكر التقرير أن التدخين يمثل أهم العوامل المؤدية إلى الإصابة بالسرطان وأن مجمل وفيات السرطان التي تحدث كل عام مردها إلى سرطان الرئة (4 .1 مليون حالة وفاة في السنة) وسرطان المعدة (866 ألف حالة ) وسرطان الكبد ( 653 ألف حالة) وسرطان القولون (677 ألف حالة ) وسرطان الثدي (548 ألف حالة ) لافتا إلى أن أكثر السرطانات انتشارا بين الرجال بين الرجال هي سرطان الرئة وسرطان المعدة وسرطان الكبد والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان المريء وسرطان البروستاتا، وبين النساء سرطان الثدي والرئة والمعدة والسرطان القولوني المستقيمي وسرطان عنق الرحم.
وتشير دراسة أجرتها الهيئات المعنية في مجال مكافحة السرطان على الصعيد الدولي في عام 2005 إلى إمكانية توقي نحو 30% من حالات السرطان بتغيير أو تلافي عوامل الاختطار الرئيسية، وتنفيذ برامج التحري للكشف عن الأشخاص المصابين بحالات سرطانية في مراحلها المبكرة أو حالات سابقة لظهور السرطان وذلك قبل ظهور علامات المرض عليهم.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
