أخفق الاجتماع الثاني عشر للجنة الوزارية المكلفة بإعداد البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية في لبنان بالتوصل أمس إلى اتفاق على البند المتعلق بالمقاومة وسلاحها.

وفيما كان مرجحاً بين ساعة وأخرى إعلان البيان الوزاري لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، خرج وزير الإعلام طارق متري ليعلن أن الأزمة أعمق من «إيجاد كلمة أو عبارة في القاموس، لتصل إلى المواقف المتشددة التي يتمسك بها كل الأفرقاء».

وتدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك السنيورة مع القيادات السياسية المختلفة، في محاولة للتوصل الى «صياغة لغوية» نهائية للفقرة المختلف عليها في شأن المقاومة وسلاحها، ضمن معادلة تنص بحسب أحد أعضاء اللجنة على «حق المقاومة المشروع للشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال وتحرير أراضيه بكل الوسائل المشروعة في مقابل ألا ينفرد أي طرف في المقاومة بفرض شروطه على الآخرين وان يكون للدولة حق بسط سلطتها على كامل أراضيها وتطبيق القانون على كل المواطنين بالتساوي ومن دون تفرقة».

ولهذه الغاية، اجتمع سليمان مع السنيورة في محاولة لإيجاد الصيغة اللغوية المناسبة التي تحفظ للمقاومة حصانتها من دون الخروج على نصوص القرارات الدولية.

وأجرى عضو اللجنة الوزير وائل أبو فاعور مشاورات مع سليمان في شأن الصيغة المقترحة. كما استقبل سليمان المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل وبحث معه في صيغة مأخوذة من خطاب القسم لرئيس الجمهورية عبارة «حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال، والتزام الحكومة اللبنانية القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701».

وأكد أحد زوار سليمان أن «الخلاف بات يقتصر على الصيغة اللغوية بما يوفق بين حق الدولة في بسط سيادتها على أراضيها وحق المقاومة في العمل لتحرير الأرض». وأوضح أن سليمان «يحاول تدوير الزوايا» بين الصيغ المقترحة.

وفهم أن الصيغة التي يعمل سليمان على إنجاحها تنص على أن الحكومة تقر ب«حق لبنان ومقاومته» في «تحرير ما بقي من أراض محتلة ومواجهة التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية».

وتؤكد التزام لبنان قرارات الشرعية الدولية، ولاسيما القرار 1701، وتترك أمر سلاح المقاومة لطاولة الحوار ضمن بند الاستراتيجية الدفاعية.

وأصدر المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء بياناً رد فيه على بعض الانتقادات لعمل لجنة صياغة البيان الوزاري، موضحاً أن الكلام عن أن السنيورة يتخذ موقفا من ذكر كلمة مقاومة في البيان الوزاري «عار من الصحة». وقال إن «المعادلة التي يتم السعي إلى ترجمتها (...) هي الحفاظ على حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والمتاحة، على أن لا يحتكر طرف بعينه هذا الحق».

بيروت ـ علي بردى