أطلقت بلدية دبي دليل ممارسات السلامة في أعمال الإنشاءات أمس بحضور عيسى الميدور مساعد المدير العام لشؤون التخطيط والمباني وفوزي الشحي مدير إدارة المباني بالإنابة وعدد من المهندسين والفنيين.

وكشف المهندس الميدور خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده لإطلاق الدليل بأن عدد الزيارات التفتيشية لمواقع العمل تبلغ 150 زيارة يوميا وأن عدد المخالفات التي يضبطها مفتشو البلدية 12 مخالفة يوميا وأن المبلغ الإجمالي للمخالفات التي يحررها قسم التدقيق الهندسي مليون و400 ألف درهم شهريا بما فيها المخالفات.

ودعا جميع شركات المقاولات والصيانة والهدم وجميع المكاتب الاستشارية إلى التقيد بما جاء في الدليل محذرا بتحرير بلدية دبي مخالفات بحق المخالفين منها.

وأكد أن هذا الإصدار يأتي استكمالا للأنظمة التشريعية الصادرة من بلدية دبي وتماشيا مع النهج العلمي والعملي للخطة الإستراتيجية لبلدية دبي 2007- 2011 والتي تم تحديثها في إطار مشروع النظام المؤسسي للتخطيط الإستراتيجي خلال السنوات الخمس المقبلة لجعلها قابلة للقياس على المدى القريب والبعيد.

وقال إن الجهود والخبرات العريقة تضافرت لإنجاز أحد أهم وثائق التشريعات المحلية لإمارة دبي في مرحلة تشهد تحديات عالمية صعبة ومنافسة غير مسبوقة للفوز بقصب السبق على مستويات تهيئة البنى التحتية والتخطيطية والبيئية والصحية والعمرانية والجمالية والترفيهية للمدن الناشئة.

كما يرسخ هذا الدليل اهتمام بلدية دبي بقضايا السلامة ووضع المقاييس المستقبلية لها واتباع منهج استخدام أحسن الممارسات في تشغيل مواقع البناء بما يجعلها في مصاف الدول المتقدمة بهذا المجال.

من جهته أشار فوزي الشحي إلى أن هذا الدليل يمثل نقلة نوعية في سبيل استكمال تحديث قاعدة تشريعات البلدية في إطار مشروع النظام المؤسسي للخطة الاستراتيجية للبلدية وإبرازا لدورها الريادي والقيادي بين مؤسسات القطاع العامة وباقي المؤسسات والمناطق الحرة العاملة في قطاع البناء والإنشاءات.

وأضاف إن بلدية دبي تحث جميع شركات المقاولات والصيانة والهدم وجميع المكاتب الاستشارية التقيد بما جاء في هذا الدليل من أفضل الممارسات العالمية صيانة للموارد البشرية من أخطار الحوادث وحفاظا على الاقتصاد الوطني وخدمة للصالح العام.

وقال يحتوي الدليل تحديدا دقيقا وفعالا لحدود المسؤوليات القانونية للمقاول للإشراف على التنفيذ الآمن للعمل والمهندس (الاستشاري) تجاه سلامة الأعمال الجارية في الموقع وسلامة العمال حيث بين واجبات كل من المهندس (الاستشاري) والمقاول لضمان تجنب حصول الحوادث، وطرق إعداد خطط السلامة وواجبات تنفيذ برامج التدريب لجميع العاملين وخصوصا الوافدين الجدد والعمال من ذوي الأعمار الصغيرة وغيرها.

وأشار إلى أن الدليل تناول في الفصول الرابع والسادس والثامن والفصل الحادي عشر تفاصيل مشددة ودقيقة لكافة الممارسات والأعمال التي قد تدخل في بناء أو هدم المباني والتي لها علاقة مباشرة بزيادة نسب هذه الحوادث يتوجب على المقاولين والاستشاريين اتباعها وتشديد الرقابة على المقاولين الثانويين لغرض تطبيقها أيضا.

وقال الشحي إنه تم توضيح حدود المسؤوليات لكادر السلامة في المواقع الإنشائية، حيث صنف الدليل أفراد السلامة في الموقع إلى ثلاث فئات بثلاث درجات مختلفة هي: مفتش سلامة - ضابط سلامة - ضابط سلامة أول. وحدد الدليل تفاصيل الأعداد المطلوبة من هؤلاء المتخصصين في كل موقع من المواقع بحسب حجم الأعمال وأعداد العمال في كل موقع.

وحدد كذلك المؤهلات المطلوبة لكل درجة من هذه الدرجات. كما تضمن تفاصيل عن المؤهلات المطلوبة للمشرفين على الأعمال الخاصة مثل (مساعدي الرفع والتحميل وسائقي الرافعات والمعدات والفحوص الطبية والفنية المطلوبة لتأهيلهم). وأورد الدليل في الفصل العشرين اشتراطات السلامة لأعمال الطرق داخل المشاريع الإنشائية ومتطلبات التنفيذ الآمن عندما يتطلب العمل إنشاء الطرق والطرق المؤقتة داخل حدود المشاريع الإنشائية لسلامة الأفراد والمركبات.

وتناول الفصل الثالث عشر تفاصيل أعمال هدم المنشآت بالطرق التقليدية والهدم بالطرق ذات المواصفات الخاصة مثل استخدام المتفجرات كوسيلة للهدم والهدم في المباني ذات الأرضيات من نوع الصب المسبق وغيرها.

وذكر الشحي بأن الدليل نص على اشتراطات السلامة لبعض الأعمال المتخصصة والحديثة العهد على مستوى العالم مثل الأعمال التي تتطلب التدلي بالحبال والتي تتطلبها بعض المشاريع الإنشائية ومشاريع الصيانة للمباني وذلك في الفصل الثامن من الدليل، وبعض الاشتراطات الخاصة بالمباني الخضراء أثناء تناوله للاشتراطات البيئية والصحية في الفصل العاشر.

وذلك عند تجهيز المشاريع الإنشائية بوحدات ومصانع تجهيز الخرسانة ليكون بالتالي أول دليل للسلامة على مستوى المنطقة يتناول فيه موضوع المزاوجة بين المدن الحديثة مثل دبي ومعايير المدن الخضراء في العالم، وقال إن إعداد الدليل تم بالتنسيق مع مؤسسة مردف لاستشارات الأمن والسلامة، وبلغ عدد فصوله 23 فصلا.

دبي ـ محمد زاهر