لقيت الفنانة سوزان تميم ـ لبنانية الجنسية ـ مصرعها بعد تلقيها طعنات عدة بسكين في أجزاء متفرقة بجسدها صباح أمس الأول في شقتها الواقعة في أحد الأبراج السكنية في المارينا بمنطقة الصفوح بدبي، حيث عثر رجال الشرطة عليها مرمية في شقتها في ظروف غامضة، بعد تلقي غرفة العمليات اتصالا هاتفيا من ابن عمها.
وجار التحقيق من قبل الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي في القضية. وصرح مصدر أمني أنه فور تلقي البلاغ شكلت إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي فريق عمل لحصر المشتبه بهم وجمع الاستدلالات الكاملة حول تفاصيل وأبعاد الجريمة وأن الإدارة تستجوب بعضا من معارفها الذين تواجدوا معها في نفس الليلة .
بالإضافة إلى العاملين في النوبة الليلية بأمن البناية التي وقع فيها الحادث للحصول على أقوالهم وإفاداتهم بخصوص الجريمة ومنهم الحراس، لافتا أن الجاني وجه إليها طعنات في وجهها ومناطق متفرقة في جسدها حتى فصل رأسها عن جسدها. ولم يستبعد مسؤولون في شرطة دبي أن يتم تحديد هوية الجاني خلال وقت قريب.
مشيرين إلى أن نشر بعض المواقع الإلكترونية تعرض الفنانة سوزان للتشويه بالسكين وتفاصيل عن الواقعة فتح باب التكهنات وتداول الأنباء غير الموثقة. وقالوا إن المعلومات الأولية أشارت إلى عودة الفنانة قبل الحادثة بساعة متأخرة من مساء أمس الأول ومعها عدد من أصدقائها، حيث انه سمعت أصوات عالية يبدو أنها تدل على خلاف أو مشاجرة.
وكانت الفنانة سوزان تميم قد انتقلت للعيش في دبي منذ ثمانية أشهر، حيث اختفت عن الأنظار، وذكرت بعض المواقع أن زوجها عادل منصور أصيب بانهيار عند سماعه خبر مقتلها وقرر المجيء لدبي لمعرفة أسباب القتل وغموضه، وانطلق مشوار تميم الفني في برنامج استوديو الفن 1996 بعد نيلها الميدالية الذهبية عن فئة الغناء الشعبي العربي .
حيث تميزت بأدائها لأغنيات شادية وليلى مراد، من ثم قدمت عددا من الأعمال الفنية كان أولها بطولة مسرحية غادة الكاميليا لالياس الرحباني في العام 1997، ثم توالت الأعمال وأهمها: أنا كده لما حب، مش وقت حساب، أنا واضحة، هو مين، اشتقتلك.
وقدمت آخر ألبوم غنائي في العام 2002 من إنتاج شركة روتانا بعنوان ساكن قلبي، لكنها غابت عن الساحة الفنية بسبب الكثير من العثرات التي واجهتها وكانت آخر إطلالة غنائية لها على الجمهور من خلال أغنية مقدمة لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله في العام 2006 بعنوان (عشاق).
وكانت تعرضت منذ بدايتها الفنية لكثير من المشاكل التي أعاقت وصولها للنجومية وطغت مشاكلها العائلية على أخبارها الفنية في الصحافة منذ أن تخرجت من برنامج المنافسات الغنائي الشهير (استوديو الفن) عام 1996 .
حيث بدأت مشاكلها مع زوجها الأول علي مزنز ثم طلاقها منه وتزوجت بعد ذلك بالمنتج عادل معتوق وهربت منه الى مصر في عام 2004، واتهمها الأخير في نوفمبر من نفس العام بالتورط في محاولة قتله بالرصاص بالتعاون مع والديها ورجل أعمال مصري.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
