تمكنت إدارة البحث الجنائي في شرطة الشارقة وفي أعقاب عدد من البلاغات التي تلقتها والمعلومات التي توفرت حول تزايد نشاط المتسولين وانتشار الباعة المتجولين في عدد من الأحياء السكنية والمواقع التجارية بالشارقة من ضبط أحد الأشخاص من الجنسية العربية أثناء قيامه بنقل شخصين آخرين داخل أحد الأحياء السكنية بالشارقة وإنزال كل منهما في مكان لممارسة التسول من خلال طرق الأبواب وطلب المساعدة بادعاء حاجتهما للمال ومتعللين بمختلف الأسباب والذرائع التي تدعوهما للتسول.
وتمكنت من خلال التحقيق مع المتهم ( ع. أ. صالح ) من التوصل إلى أنه يقوم بإدارة شبكة تضم مجموعة من الأشخاص الذين يجلبهم إلى الدولة عن طريق تأشيرات الزيارة، وآخرين ممن يدخلون إلى الدولة عن طريق التسلل حيث يوفر لهم المأوى بنقلهم يومياً وتوزيعهم على عدد من الأحياء والأماكن ليمارسوا التسول وجمع الأموال ثم ينقلهم مجدداً في طريق العودة إلى سكنهم مستقلاً سيارة مستأجرة من أحد مكاتب تأجير السيارات مقابل نسبة من العائد الذي يحصلون عليه يومياً والتي يقوم بتحويلها بصورة منتظمة لحسابات خاصة في بلده.
وبتفتيش السيارة المستخدمة وسكن المتهم فقد تم ضبط عدد من الحوالات المالية التي تمت بصورة منتظمة خلال عدد من الصرافات ومراكز تحويل الأموال العاملة في الدولة، حيث بلغت الأموال التي قام بتحويلها خلال الفترة من 22/6/2008 إلى 22/7/2008 (ستة وأربعين ألف واربعمئة وسبعة وثمانين درهماً) ضمن حوالات تراوحت بين 500 و2000 درهم للحوالة الواحدة بصورة شبه يومية.
وبناء على إفادات المتهم فقد تم القبض على عدد من الأشخاص الذين يستخدمهم في أعمال التسول واعترفوا جميعا بالتهم المنسوبة إليهم حيث تم توقيفهم تمهيداً لمحاكمتهم وإبعادهم خارج الدولة. وفي قضية منفصلة تم ضبط متسول آخر يدعى (أ. م) من إحدى الجنسيات الآسيوية وبالتأكد من هويته فقد تبين انه دخل إلى الدولة عن طريق تأشيرة زيارة وبقي مخالفاً ومن خلال التحقيق معه اعترف بأنه أحد أفراد شبكة تضم (70) متسولاً آخر تم إدخالهم إلى الدولة عن طريق شخص يقيم بإمارة دبي حيث أصدر تأشيرات زيارة لهم واستأجر مواقع لسكنهم بهدف استغلالهم في أعمال التسول مقابل نسب من العائد تتراوح بين 15% للقادمين حديثا إلى الدولة و20% لمن مضى على بقائهم فترة من الوقت.
ومع زيادة العائد المالي الذي يحصل عليه الشخص يقوم المذكور بتقليل النسبة التي يتقاضاها تشجيعاً لهم على كسب مزيد من الأموال عن طريق التسول وبناءً على اعترافات المذكور فقد تم تدوين أقواله وإحالته مع ملف القضية إلى شرطة دبي لمتابعة التحقيق في الموضوع.
من ناحية أخرى فقد أسفرت الحملة الأمنية عن ضبط عدد من الباعة المتجولين أثناء قيامهم بعرض بضاعتهم في بعض الأحياء وطرق أبواب المنازل والشقق السكنية، حيث تبين أن عدداً من هؤلاء الأشخاص من مخالفي قانون الدخول والإقامة، كما ان بعضهم دخل إلى الدولة عن طريق التسلل حيث تم توقيفهم تمهيداً لإحالة المخالفين منهم لإدارة الجنسية والإقامة وإحالة الأشخاص الذين دخلوا عن طريق التسلل لنيابة الشارقة تمهيداً لمحاكمتهم وإبعادهم خارج الدولة.
(الشارقة ـ «البيان»)