دعا السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى أمس إسرائيل إلى الجلوس معاً على طاولة المفاوضات لإنهاء «حالة الحرب بين الدولتين»، محذراً في ذات الوقت من أن إسرائيل لن تنعم بالأمن على حدودها الشمالية طالما بقيت هضبة الجولان محتلة، فيما استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، واصفاً أمين عام الحزب حسن نصر الله بـ «المهزوز» و«فاقد الثقة بنفسه وقدرته».
وجاءت أقوال مصطفى في تسجيل صوتي بثته إذاعة الجيش الإسرائيلي، في وقت ستجري فيه جولة محادثات رابعة غير مباشرة بين إسرائيل وسوريا بوساطة تركيا خلال الأسبوع الجاري.
وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أن التسجيل مقطع من مقابلة أجرتها معه منظمة «أميركا من أجل السلام الآن» المقربة من حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان.
وقال مصطفى، الذي وصفته إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنه «مقرب جداً» من الرئيس السوري بشار الأسد، إن «المفاوضات هي فرصة تاريخية بالنسبة إلى إسرائيل لصنع سلام، ليس مع سوريا ولبنان فحسب وإنما مع العالم العربي كله». وأردف أنه «ينبغي على إسرائيل الموافقة على المطلب السوري الشرعي بالانسحاب من كامل الجولان. وأن تدرك أنها لن تحقق الأمن عند حدودها الشمالية ما دامت تستولي على الجولان ونحن نقترح الأمر الكبير، تعالوا نجلس سوية ونصنع سلاماً وننهي حالة الحرب مرة واحدة وإلى الأبد، ماذا يوجد أفضل من ذلك؟».
بدوره، استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت خلال مشاركته في اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، معتبراً أن أمين عام الحزب حسن نصر الله «فقد ثقته بنفسه وقدرته على توقع رد تل أبيب حيال هجمات محتملة».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله إن اندلاع مواجهة مسلحة بين إسرائيل وحزب الله «ليست بمستوى احتمال عال»، وإن «حزب الله منشغل في السياسة اللبنانية الداخلية وببذل جهود لترميم مكانته داخلياً».
وقال «في العامين الأخيرين يوجد ردع واضح لدى حزب الله من مواجهتنا عسكريا في منطقة جنوب لبنان». وقدر أن حزب الله سيحاول الانتقام لما وصفه «غياب» القيادي العسكري عماد مغنية «لكن يبدو لي أنه يرتدع عن الرد ونصر الله مهزوز وفقد ثقته بنفسه فيما يتعلق بتقدير رد إسرائيل وهم يخشون رداً إسرائيلياً غير تناسبي».
وفيما يتعلق بالمحادثات الإسرائيلية السورية، قال أولمرت إن «المفاوضات أوجدت من دون شك خيارات معينة للسوريين ولم تكن موجودة في السابق وهذه الخيارات ما زالت صغيرة ومقلصة أكثر مما ينسب لها قسم من منتقدي الحكومة الإسرائيلية».
وأضاف ان «سوريا ماضية في السير بمسار مواز من العلاقة مع إيران والإرهاب في العراق ومساعدة حزب الله وحماس». واعتبر أن «هذا يزيد الشعور بأنهم يسيرون في المسارين بشكل متواز ولكن على السوريين أن يدركوا أن المسارين معا ليسا ممكنين وبأنه بالإمكان خداع العالم بعض الوقت أو جزء من العالم كل الوقت لكن لا يمكن خداع كل العالم كل الوقت».
وقال أولمرت إن أحد خصومه السياسيين مرر رسالة إلى القيادة السورية وطالبها بالتريث في المفاوضات مع إسرائيل حتى تتغير الحكومة الإسرائيلية. وأوضح «لقد سمعت عن جهات في إسرائيل تحاول إجراء اتصال غير رسمي مع السوريين وآمل ألا يتم فعل ذلك لأنه ينبغي القيام بذلك فقط من خلال الطريق الرسمية للمفاوضات».