استخدمت سلطات الأمن الكويتية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف العمال البنغاليين المضربين، بحسب سفارة بنغلاديش هناك، وعلمت «البيان» أن وزارة الداخلية الكويتية بصدد المضي قدماً في عدد من الخطوات لتخفيف أعداد العمالة البنغالية في الكويت.

وفيما فرضت التظاهرات نفسها على الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد إلى اليابان، لجهة متابعتها وتوجيه السلطات المختصة، علمت «البيان» أن وزارة الداخلية اتخذت عدداً من القرارات المهمة في سبيل احتواء هذه الأزمة على المدى الطويل، ومنها غلق باب جلب الأيدي العاملة من بنغلاديش، ومنع تحويل إقاماتهم إلى كفيل آخر، ما يعني تدريجياً تقليص أعدادهم.

وأمس، قرر مجلس الوزراء الكويتي حظر التجمعات العمالية، في حين قالت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن الشيخ ناصر المحمد وجه من طوكيو باتخاذ أقصى التدابير بحق الشركتين اللتين تقاعستا عن تأدية الحقوق المالية للعمال البنغاليين، كما أوعز إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بوضع اليد على مبلغ الضمان العائد للشركتين المتخلفتين عن دفع الرواتب لسداد الرواتب المتأخرة.

على الجانب النيابي، صعد عدد من أعضاء مجلس الأمة الموقف ضد الحكومة بالدعوة إلى عقد جلسة برلمانية خاصة لمناقشة ملف العمالة والتركيبة السكانية.

وهدد النائب فيصل المسلم صاحب الدعوة إلى الجلسة الاستثنائية، بخاصة أن البرلمان في عطلة، بالبدء بحملة جمع تواقيع لإجبار الحكومة على القبول بعقد الجلسة.

ودعا رئيس مجلس الأمة بالإنابة د. محمد الحويلة، وزيري الشؤون والداخلية والجهات المعنية، إلى تحمل المسؤولية تجاه ملف العمالة، مؤكداً على أن «النواب ستكون لهم وقفة لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية، ومحاسبة المؤسسات المقصرة».

وكانت تقارير صحافية كويتية أشارت إلى أن المتظاهرين يطالبون الحكومة الكويتية بتعهدات رسمية لتأمين كل احتياجاتهم المتمثلة في زيادة رواتبهم إلى 50 ديناراً بدلاً من 20 ديناراً (نحو 260 درهماً)، وإجازة كل عامين مع توفير تذكرة سفر مجانية، وسكن ملائم.

في هذه الأثناء، اتهمت السفارة البنغالية سلطات الأمن الكويتية باستخدام عبوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في منطقة جليب الشيوخ. ونقلت وكالة «أسوشيتدبرس» عن سكرتير السفارة للشؤون العمالية شهريار صديقي أن الغاز المسيل للدموع استخدم في موقعين نهار أمس. وعزا صديقي أسباب القلاقل التي قام بها العمال إلى تدني الأجور، والظروف المعيشية السيئة التي تقدمها لهم الشركات التي يعملون لديها.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن والوكالات