توقع صندوق النقد الدولي أن تتكبد المؤسسات المالية خسائر إجمالية قدرها تريليون دولار بسبب أزمة الائتمان في الولايات المتحدة الأميركية، أي أكثر من ضعف مقدار تخفيض قيمة الموجودات الذي أعلنت عنه البنوك ومقرضو الرهن العقاري حتى الان. وأشار تقرير الصندوق الدولي في تحديث لتوقعاته الصادرة في أبريل الماضى بشأن استقرار السوق المالية، إلى أن البنوك قد أبلت بلاء حسنا في ضخ قدر إضافي من رأس المال في ظل المناخ الحالي محذرا من أنه لا توجد (أي نهاية ) تلوح في الأفق لتراجع السوق العقارية في خضم الفوضى الحالية.
وكانت البنوك قد اعترفت بالفعل بالكثير من خسائرها المتوقعة نتيجة الفوضى المالية حيث أعلنت عن تكبدها خسائر بلغت أكثر من 400 مليار دولار نتيجة تخفيض قيمة الموجودات منذ أغسطس 2007.
لكن صندوق النقد الدولي قال إنه لا يرى «ثمة سبب» يدعوه إلى تغيير تقديراته الخاصة بشهر أبريل وهي أن اجمالي الخسائر سوف يصل إلى تريليون دولار قبل انتهاء الازمة. وبحسب جيمي كاروانا رئيس إدارة الاسواق النقدية والرأسمالية بالصندوق فإن مخاطر الائتمان لا تزال مرتفعة، وربما يحتاج الامر إلى ضخ المزيد من رأس المال في بعض المؤسسات المالية. واضاف كاروانا «أن المؤشرات «العقارية» لا تزال تشير بوضوح إلى عدم وجود نهاية (للازمة)».