بعد أن وسعت التعديلات الجديدة دائرة الفئات المستفيدة من تأشيرة السياحة التي تدخل في قائمة 16 تأشيرة جديدة وفرتها اللائحة التنفيذية، أكد عاملون في شركات سياحة أن ضوابط التأشيرات الجديدة من شأنها أن تسهم في إنعاش حركة السياحة في الدولة بعد إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الجنسيات للحصول على تأشيرة سياحة.
وشددوا على أن اللائحة التنفيذية المعدلة لدخول وإقامة الأجانب والتي يتعلق جانب منها بتأشيرة السياحة من شأنها أن تتصدى لعملية المتاجرة بالتأشيرات، كما تمنح شركات السياحة الكبرى الفرصة لتحقيق عائد مادي أكبر في ظل توسيع دائرة الفئات المستفيدة من التأشيرات، معربين عن أملهم أن يتم إعادة النظر في ارتفاع تكاليف استصدار تأشيرات السياحة في ظل ارتفاع تكاليف تذاكر الطيران والإقامة، وبالتالي لن يكون هناك بديل أمام الشركات سوى تحميل هذه الزيادة على السائح.
مردود إيجابي
وقال عامر صابر مسؤول في شركة البوابة للسياحة والسفر إن التعديلات الجديدة التي تم إقرارها في قانون دخول وإقامة الأجانب من شأنها أن تسهم في زيادة التدفق السياحي على الدولة جراء التسهيلات التي تكلفها اللائحة المعدلة التي تعطي المجال لعدد أكبر من الجنسيات للحصول على تأشيرات سياحة، مشيراً إلى أن التعديلات الجديدة كذلك ستتصدى للشركات التي تتخذ من عملها وسيلة للمتاجرة بالتأشيرات بينما ستقف إلى جانب الشركات الكبرى الأخرى التي تمارس عملها في إطار شرعي ومنظم.
وأعرب عن تخوفه من أن تؤدي الزيادة في تكاليف رسوم تأشيرة السياحة في رفع التكلفة على السائح، مشيراً إلى أن الشركة وفقاً للتعديلات الجديدة تلتزم بدفع 1000 درهم رسوم التأشيرة بالإضافة إلى ألف درهم عن كل سائح كضمان مالي، بالإضافة إلى تكاليف الضمان الصحي، بالإضافة إلى الضمان الذي ستودعه في البنك والمقدر بـ 75 ألف درهم، والرسوم الأخرى لاستخراج التأشيرة.
وأشار إلى أن شركات السياحة ليس أمامها خيار سوى تحميل هذه الزيادة في التكاليف على السائح من أجل ضمان الحفاظ على أرباحها. وشدد مسؤول في شركة النفاسة للسياحة والسفر على أن التعديلات الجديدة تصب في مصلحة الشركات التي تعمل في الدولة بصورة شرعية خاصة مع إلزام مختلف الشركات باستخراج تأشيرة سياحة.
وليس زيارة للراغبين في المجيء للدولة، وهو ما يعتبر خطوة رائدة على طريق محاربة ظاهرة المتاجرة بالتأشيرات التي تلجأ إليها بعض الشركات لأجل تحقيق مكاسب غير شرعية. وأوضح أن ارتفاع تكاليف السياحة في الدولة يبدو أمراً منطقياً ولا يجب إلقاء اللوم فيه على تعديلات قانون دخول وإقامة الأجانب بل وبالعكس فإن هذه التعديلات ستساعد الشركات على تحقيق أرباح متزايدة بعد أن أعطت المجال لمنح تأشيرات السياحة لعدد أكبر من الجنسيات، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف السياحة يبدو أمراً متوقعاً ومنطقياً في ظل ارتفاع تكاليف الطيران والإقامة في الفنادق وغيرها من الأمور وهو ما لا يعد قاصراً على دولة الإمارات فحسب وإنما يشمل مختلف المقاصد السياحية في العالم.
أبوظبي ـ أحمد جمال