في تحول مفاجئ في موقفه الداعي إلى انسحاب القوات الأميركية من العراق، قال مرشح الرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي باراك أوباما إن حجم القوة الأميركية المتبقية في العراق بعد سحب القوات المقاتلة سيكون مرتبطاً تماماً بالظروف، وهو الخيار الذي ينادي به الرئيس الأميركي جورج بوش من خلال رفض وضع اي جدول للانسحاب، فيما سارعت حملة منافسه جون ماكين إلى ربط هذه التصريحات بنقص خبرة سيناتور إلينوي في السياسة الخارجية.
وقال اوباما في حوار مع مجلة «نيوز ويك» حينما سئل عما إذا كان اصبح لديه فكرة اوضح بعد المحادثات التي أجراها مع المسؤولين والعسكريين في العراق حول الانسحاب: «اعتقد ان ذلك مرتبط تماما بالظروف».
وتابع القول إنه «يصعب توقع اين قد نكون خلال ستة اشهر من الآن أو عام من الآن أو عام ونصف من الآن»، وأشار إلى أن «رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعترف بأن العراق سيحتاج إلى مساعدتنا لبعض الوقت في المستقبل»، وتابع أنه «بموجب ذلك «سيتعين علينا تزويدهم بالدعم اللوجيستي والدعم في مجال المخابرات.
سيتعين علينا ان يكون لدينا قوة ضاربة قادرة جدا على مكافحة الإرهاب. وسيتعين علينا مواصلة تدريب جيشهم وشرطتهم لجعلها اكثر كفاءة»، مؤكداً أن «مثل هذا الدعم يتمشى مع اقتراحه بوضع جدول زمني مدته 16 شهرا لانسحاب القوات الأميركية المقاتلة».
ورأت حملة المرشح الجمهوري جون ماكين ان هذه التصريحات احدث تحول في موقف اوباما بشأن العراق في اتجاه موقف خصمه بضرورة ارتباط انسحاب القوات بالظروف الأمنية. وقال الناطق باسم الحملة بوندز توكر ان «اوباما يعبر في نهاية الأمر عن موقف يدعو لوجود مستويات متواصلة من القوات في العراق بناء على الأوضاع على الأرض وأمن البلاد. هذا نفس الموقف تماما الذي يتمسك به جون ماكين منذ فترة طويلة».
ورحب الناطق الجمهوري بهذا التحول وعزاه إلى «قلة الخبرة والتقدير، هي فقط التي حالت دون توصله لهذاالموقف بشكل أسرع».
