امتد التوتر بين حركتي «فتح» و«حماس» والمسيطر على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي إلى الضفة الغربية أمس، حيث اعتقلت أجهزة السلطة 34 من كوادر حماس في مدن قلقيلية وطولكرم والخليل بينهم قياديون من الحركة ردا على اعتقال نحو 160 من كوادر فتح في غزة، وحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) تخفيف حدة التوتر على الساحة الفلسطينية أثناء زيارته للقاهرة، داعيا إلى تشكيل لجنة مستقلة من الشخصيات الفلسطينية ونشطاء حقوق الإنسان للتحقيق في الأحداث ورافضا اتهام «فتح» أو أجزاء منها، وقال:«إننا لا نقبل هذه الأعمال البشعة التي حدثت في غزة».
وأكد عباس بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك ان مصر ستبدأ على الفور في تنسيق اجراء محادثات بين فتح وحماس لأول مرة منذ قطع كل الاتصالات بينهما قبل عام وستوجه اليوم الاثنين دعوة لقادة جميع الفصائل الفلسطينية لعقد جولة حوار جديدة بالقاهرة..
غير أن «حماس» اعتبرت التصريحات محاولة لصرف الأنظار عن مجزرة غزة، وأكدت على لسان الناطق باسمها سامي أبوزهري أنها لم تسمع عن بدء الحوار، لافتة إلى أنها «ستدرس الدعوة للحوار حال تسلمها»، كما جددت رفضها اقتراح نشر قوات أمن عربية في القطاع. وأكد أبوزهري أنه إذا «كان العرب يملكون قوات عربية فالأجدر بهم إرسالها لتحرير القدس».
يأتي ذلك فيما تابعت شرطة حماس حملتها الأمنية في قطاع غزة، واشتبكت أمس مع مسلحين من جماعة «جيش الإسلام» وألقت القبض على اثنين منهم. وبدا لافتاً أمس تبني جماعة «أنصار السنة» التي يعتقد أنها مقربة من تنظيم القاعدة التفجير الذي استهدف مقهى «الجزيرة» في غزة يوم الجمعة الماضي والذي أسفر عن مقتل منفذه وهو جهاد محمود حجيلة الذي قام بالعملية انطلاقا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باعتبار أن «المقهى لأتباع الشيطان والمفرطين في دين الله»، بحسب ما جاء في البيان.
(التفاصيل في عالم واحد)
