نظم مركز شؤون الإعلام في أبوظبي أمس محاضرة «واقع العلاقات اليمنية الخليجية» ألقاها الدكتور جلال إبراهيم فقيرة الوزير السابق وأستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء.

وتناولت المحاضرة تطورات وآفاق العلاقات اليمنية الخليجية ومساعي انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وتحدث المحاضر عن أربعة محاور رئيسية هي مسار انضمام اليمن إلى عضوية مجلس التعاون وعضويته في بعض أجهزته وهيئاته ومتطلبات تأهيل الاقتصاد اليمني تمهيدا لاندماجه في اقتصاديات المجلس والترويج الخليجي للفرص الاستثمارية باليمن.

.إضافة إلى إشراك اليمن في مشاريع البنية التحتية لدول المجلس من خلال أنموذج مشروع السكك الحديدية، مشيرا إلى أن البيئة الراهنة للعلاقات الخليجية مهيأة لمناقشة انضمام اليمن إلى عضوية مجلس التعاون، وقال إن فكرة الانضمام بدأت تثار بشكل كبير وجدي بعد تحقيق الوحدة الوطنية اليمنية.

ونوه الدكتور فقيرة بأن القمة السادسة عشرة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بسلطنة عمان عام 1995 شددت على أن التعاون بين دول المنطقة «واجب لا محيص عنه وضرورة حتمية لا غنى عنها»، موضحا أن تأكيد القمة على أن لليمن دورا فاعلا ومؤثرا على مستوى الخليج والمنطقة العربية أتاح الفرصة لليمن للإعلان عن رغبتها في الانضمام لدول المجلس.

وجاء ترحيب اليمن في حينه عندما قال الرئيس علي عبد الله صالح إن بلاده ترى مكانها الطبيعي ضمن أعضاء هذا المجلس وأن الوحدة اليمنية أزالت الهواجس ولذا فإن المنظور الإقليمي لعلاقات اليمن مع دول الخليج العربي يجعل من انضمام اليمن إلى المجلس فرضية منطقية واتساقا مع هذا التوجه لم تتردد صنعاء في تقديم طلب رسمي بالانضمام إلى عضوية المجلس أثناء انعقاد دورة القمة السابعة عشرة في قطر عام 1996م وقد تركت القمة المجال مفتوحا أمام توجهات صنعاء بتفعيل طلب الانضمام.

وأوضح المحاضر أن قمة مسقط في ديسمبر 2001 قد مثلت هي الأخرى نقلة نوعية وتقدما ملموسا في الرؤية الخليجية للمطالب اليمنية حيث صدر قرار المجلس الأعلى بالموافقة على انضمام اليمن إلى أربع مؤسسات رئيسية بمجلس التعاون هي مكتب التربية العربي ومجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية ومجلس وزراء الصحة إضافة إلى دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم.. مشيرا إلى انه تنفيذا لقرارات المجلس الأعلى تم التوقيع على اتفاق بين الطرفين في أكتوبر 2006 يتضمن تكوين مجموعة عمل لترتيب الجوانب الإجرائية لانضمام اليمن لهذه المؤسسات الأربع.