طالب مواطنون ومقيمون بعجمان بضرورة تحديث شاطئ عجمان (الكورنيش) ورفده بالخدمات الضرورية التي تنقصه وزيادة الحدائق والرقعة الخضراء والمتنزهات خاصة في ظل النهضة العمرانية التي تنتظم كافة أنحاء الإمارة وفي ظل التزايد المستمر من الوافدين على عجمان من أجل الإقامة فيها لأنها أصبحت أكثر جذباً مقارنة بالإمارات المجاورة وأن كثيراً من الطرق والدوارات والجسور الجديدة تخلو من المسطحات الخضراء.
وأكدوا أن المتنزهات والشواطئ تعتبر متنفساً طبيعياً للأسر والعائلات في أوقات عطلات نهاية الأسبوع مصطحبين معهم أطفالهم لقضاء أوقات ممتعة مليئة بالراحة والهدوء، مشيرين إلى أن شاطئ عجمان تنقصه الكثير من الخدمات كالمظلات والكافتيريات التي تقدم الخدمات للجمهور وكذلك لا توجد إضاءة وحمامات كافية مطالبين في الوقت ذاته بتزويد الحدائق بكافة المقومات التي تكون عاملاً أساسياً في إقبال الزوار والجمهور إليها من مختلف الإمارات.
متنفس طبيعي
يقول منتصر محمد الطيب موظف مقيم في عجمان إن حدائق عجمان والكورنيش يعدان متنفساً طبيعياً للمواطنين والمقيمين وأن عجمان تمتلك شاطئاً هادئاً يتميز بنظافته وخلوه من التلوث ويمتلك كافة المقومات التي تجعله جاذباً للزوار والمقيمين بمختلف أطيافهم وجنسياتهم.
وأضاف إنه من الزوار الدائمين لشاطئ وحدائق عجمان ويعتبرهما الوجهة المفضلة له لقضاء عطلاته الأسبوعية مصطحباً أسرته معه. موضحاً أنه رغم جمال الشاطئ الذي يخلب الألباب إلا أنه تنقصه كثير من الخدمات كالحمامات والكافتيريات التي تقدم الخدمات لرواد الشاطئ وكذلك المساحات الخضراء التي تزيد من جمالياته.
ويرى باسل القاضي مقيم بعجمان أن عجمان حباها الله طبيعة ساحرة وشاطئا جميلا، وأن هناك كثيراً من الحدائق المنتشرة في كافة أنحاء الإمارة التي يجب مراعاة الظروف المناخية والطقس بالمنطقة في اختيار الأشجار والمزروعات التي تتكيف مع الرطوبة العالية والحرارة الشديدة والجفاف بحيث تظل هذه المزروعات مخضرة طول العام وباستمرار مما يحافظ على هذه الحدائق مطالباً في الوقت ذاته بإبقائها مفتوحة للاستخدام بصورة دائمة على مدار العام خاصة في فصل الصيف حيث يزداد الإقبال على ارتياد الحدائق.
وأوضح أن هناك بعض الحدائق لا توجد فيها ألعاب أطفال كافية وبرادات مياه وإنارة مبيناً إذا ما تم رفدها بكافة الخدمات سوف تصبح أكثر جذباً للجمهور من مختلف إمارات الدولة وخاصة المقيمين في عجمان.
من جهتها ترى أحلام علي أن شاطئ عجمان يعد من أجمل الشواطئ في المنطقة وذلك لهدوئه ولكن تنقصه الرقعة الخضراء وأماكن جلوس العائلات المظللة التي تجذبهم إليه خاصة في أيام العطلات والمناسبات المختلفة في فصل الصيف الذي يكثر فيه مرتادو الشواطئ المنتشرة في إمارات الدولة.
وأضافت إنها دائماً ما تصطحب أسرتها إلى شاطئ عجمان وحدائقها بعيداً عن ضوضاء المراكز التجارية التي تتوافر فيها العاب الأطفال الأمر الذي يدفعها إلى رصد ميزانية مخصصة لها ما يرهق كاهلها مادياً.
وأوضحت أن هناك حديقة واحدة مخصصة للسيدات فقط في عجمان وهذا بدوره يؤدي إلى تقسيم الأسرة التي تجتمع نهاية كل أسبوع لقضاء أجمل الأوقات في عطلة نهاية الأسبوع مطالبة بتقسيم أيام الأسبوع وتخصيص بعضها للأسر وما تبقى للنساء فقط لأن ذلك يتيح للعائلات أن تجتمع في مكان واحد بدلاً من التجزئة والتشتت.
حدائق جميلة
ويرى المواطن خلفان مطر أن حدائق عجمان جميلة خاصة للأسر حيث يقضون فيها أمتع اللحظات بعيداً عن الجو المنزلي المشحون بالضغوطات مشيراً إلى أن هناك بعض الحدائق لا بد أن تدعم وترفد بالمقومات السياحية فلا تتوافر فيها مطاعم وكافتيريات كافية تقدم خدماتها للجمهور بصورة طيبة ويجب استغلالها سياحياً والاهتمام بها وتوفير كافة متطلبات الزبائن ما يدفعهم للإقبال عليها، كلما كانت الخدمات أفضل وأجود كان العائد والمردود المادي لتلك المحال جيداً.
من جانبه أوضح المهندس إبراهيم الزرعوني رئيس قسم الزراعة بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن دائرة البلدية قد رصدت 28 مليون درهم لتحديث الحدائق ونشر الرقعة الخضراء في كافة أنحاء الإمارة وخاصة الشوارع والدوارات والطرق مبيناً أنه تم إنفاق 18 مليون درهم في الفترة السابقة وجارٍ التجهيز لتنفيذ مشاريع بقيمة 10ملايين و600 ألف درهم مبيناً أنه تم الانتهاء من زراعة شارع الشيخ خليفة وجارٍ إعادة تنسيق شوارع مشيرف والجرف بتكلفة إجمالية قدرها 7 ملايين درهم.
وكذلك جار التحضير لزراعة وتنسيق شارع راشد بن عبد العزيز وكذلك جارٍ العمل بزراعة المساحات الخالية في مسجد الشيخ زايد وكذلك تم صرف 6 ملايين و500 ألف درهم للمشتل الجديد بمنطقة الحليو وكذلك زراعة وتجميل شارع الإمارات بكلفة إجمالية قدرها 10 ملايين درهم.
وأضاف الزرعوني أن هناك أربع حدائق موزعة على مختلف أنحاء إمارة عجمان وهناك حديقة جديدة في المنامة قيد الدراسة وجارٍ دراسة عدة حدائق سكنية بعجمان ومن الحدائق حديقة الراشدية وهي مخصصة للسيدات والأطفال ومساحتها الإجمالية 40000 آلاف متر مربع وهي مصممة تصميماً حديثاً وتتوافر فيها كافة الخدمات حيث توجد بها مسطحات خضراء لمساحات كبيرة وأشجار وأحواض وزهور ومظلات ومقاعد للجلوس وتتوافر فيها كافة أنواع الخدمات من كافتيريات وخدمات إدارية وعدد كبير من دورات المياه ومواقف السيارات وأماكن مخصصة للشواء كما يوجد بها مسجد.
وأضاف إن الدخول إلى حديقة الراشدية مجاناً وتتوافر فيها العاب مختلفة ومتنوعة تناسب جميع الفئات العمرية للزوار، وأهم ما يميزها موقعها الإستراتيجي علماً بأنها تفتح أبوابها من الرابعة عصراً إلى التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع.
وأشار إلى أنه توجد هناك أيضاً حديقة مشيرف بمنطقة مشيرف ومساحتها 27045 متراً مربعاً وتتوافر فيها ألعاب مختلفة ومجانية وتناسب كافة الفئات وهي أيضاً مخصصة للسيدات والأطفال فقط وتفتح أبوابها من الرابعة عصراً إلى التاسعة مساءً طوال أيام الأسبوع، وفيها مساحات واسعة من الرقعة الخضراء تم اختيارها بعناية فائقة لتتناسب مع التربة وأجواء المنطقة، وإضافة إلى توافر الخدمات الأساسية التي تقدم للزائرين.
وأضاف الزرعوني إن هناك مخططات ودراسات لإنشاء المزيد من الحدائق وخاصة الحدائق السكنية التي سوف تقام في مختلف أنحاء الإمارة وسترى النور قريباً.
وأوضح أن من الحدائق أيضاً حديقتي الجرف العامة التي تبلغ مساحتها 34000 متر مربع وحديقة الحميدية العامة والتي تبلغ مساحتها 112000 متر مربع، مشيراً إلى أن حديقة الحميدية مصممة بأحدث المواصفات وتم رفدها بالمسطحات الخضراء والزهور مختلفة الأشكال والألوان إضافة إلى تزويدهما بالكافتيريات التي تقدم خدماتها للجمهور بأفضل صورة والألعاب المجانية وملاعب لكرة اليد والطائرة وأماكن للشواء، علماً بأن الحديقة تفتح أبوابها من العاشرة صباحاً إلى العاشرة مساءً طوال أيام الأسبوع.
وأشار إلى أنه تم استحداث توسعة للمساحة الخضراء بالحديقة بمنطقة الحميدية في المرحلة الأولي تبلغ 65 ألف متر مربع وتم تزويدها بالألعاب والشوايات والمظلات والمرافق اللازمة لخدمة الجمهور.
وأضاف إن أعمال التوسعة للمرحلة الأولى تم الانتهاء منها ووضع التصميمات واللمسات الأخيرة لها، وجارٍ العمل بالمرحلة الثانية للتوسعة علماً بأن حديقة الحميدية تحظى بموقع إستراتيجي إضافة إلى تزويدها بألعاب جديدة من فرنسا وايطاليا مبيناً أنه بخصوص الشاطئ فهناك مشروع جديد لذلك تم تأجيل التزيين إلى حين الانتهاء منه.
زهور تتحمل الملوحة
من جانبه أوضح المهندس معتز عبد الوهاب مسؤول وحدة تجميل وزراعة الطرق بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن إدارة الزراعة التابعة لدائرة البلدية تسعى إلى إدخال أنواع جديدة من الزهور تتحمل الملوحة لتزين بها كافة الطرق والدوارات المنتشرة في مختلف أنحاء الإمارة.
وأضاف إن هناك متابعة لتنظيم طرق الصيانة بالنسبة للمسطحات الخضراء والزهور الموسمية على أن تكون الصيانة بطريقة علمية من ناحية تقدير الاحتياجات المائية المطلوبة إضافة إلى مكافحة الآفات والأمراض التي تصيب المساحات المزروعة والزهور وذلك بإدخال أنواع جديدة من المبيدات التي لا تؤثر على البيئة بشكل سلبي واستخدام نظم جديدة لمكافحة الآفات بعيداً عن استخدام الكيماويات تتمثل في استخدام المصائد الضوئية التي صممت وصنعت داخل قسم الزراعة.
وأضاف أنه سعياً من إدارة البلدية للمحافظة على الزهور والرقعة الخضراء جارٍ دراسة استخدام طرق حديثة للمكافحة البيولوجية لكثير من أنواع آفات الزراعة إضافة إلى برامج التسميد من أجل الحفاظ على الزراعة ورونقها في كافة الدوارات والطرق بالإمارة.
وأوضح المهندس محمد مصطفى مسؤول وحدة الري والمشاريع بدائرة البلدية والتخطيط بعجمان أن الدائرة قد سخرت كافة إمكانياتها من اجل زيادة الرقعة الخضراء بكافة المتنزهات والحدائق والطرق والدوارات وذلك من أجل مواكبة الطفرة العمرانية التي تشهدها إمارة عجمان منها شارع الشيخ خليفة الذي تم إنشاء نظام ري أوتوماتيكي لزراعته وتزيينه بكافة أنواع الزهور التي تخلب الألباب.
حيث تم زراعة مساحة إجمالية قدرها 35 ألف متر مربع بالمسطحات الخضراء وأشجار النخيل والزهور بتصميم حديث من قبل إدارة الزراعة والحدائق بعجمان بكلفة 590 ألف درهم فقط للزراعة والري.
وأضاف أنه تم رصف الانترلوك والحاجز المعدني بطول الشارع وجارٍ إنشاء جسور للمشاة تماشياً مع خطة تطوير الشارع بعد الانتهاء من إنشاء الجسرين الجديدين بجهود إدارة الأشغال العامة بالبلدية.
وأوضح أنه تم رصد 7 ملايين درهم لإعادة تنسيق وزراعة شوارع منطقتي مشيرف والجرف حيث تم زراعة مساحات كبيرة من الدوارات والطرق بأشجار النخيل ومختلف أنواع الزهور إضافة إلى نظام ري حديث، وكذلك تم رصف تلك الشوارع بتركيب الانترلوك ومازال العمل جارياً بتلك الشوارع حتى ترى النور بأفضل صورة ترضي المواطنين والمقيمين والزوار بالإمارة.
وأضاف أنه كذلك تم زراعة وتنسيق شارع راشد بن عبد العزيز حيث تم الانتهاء من إعداد تصميمات أنظمة الري والدراسات الخاصة بزراعة الشارع الذي يبلغ مساحته 15 ألف متر مربع بتكلفة إجمالية تتجاوز 600 ألف درهم وروعي في المشروع إنشاء ممرين للمشاة بطول جانبي الطريق وجارٍ تنفيذ أعمال الري ورصفه بالانترلوك.
وأشار إلى أنه وسعياً من قسم الزراعة لزيادة الرقعة الخضراء سيتم إعادة وتصميم المنطقة المحيطة بمسجد الشيخ زايد والتي تبلغ مساحتها 8 آلاف متر مربع حيث يجري إنشاء أنظمة ري لزراعة المسطحات الخضراء بكلفة 90 ألف درهم.إ
10 ملايين درهم لتجميل شارع الإمارات
أكد المهندس إبراهيم الزرعوني رئيس إدارة الزراعة ببلدية عجمان أنه قد قدرت التكلفة بحوالي 10 ملايين درهم لمشروع تجميل وتزيين وزراعة شارع الإمارات داخل عجمان على ثلاث مراحل.
مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى نشر المسطحات الخضراء على جانبي الطريق والمناطق حول الجسور على مراحل حيث تكلفت المرحلة الأولى 7 ملايين درهم وتشمل إنشاء نظام ري أوتوماتيكي وزراعة المثلثات حول الجسور بإجمالي مساحة قدرها 960 ألف متر مربع سيتم زراعتها بالأشجار البيئية.
وأضاف إن المرحلة الثانية تشمل زراعة جانبي الطريق بطول 5 كيلو مترات وبعمق 20 متراً بتكلفة إجمالية قدرها 3 ملايين درهم، مبيناً أن المرحلة الثالثة تحت الدراسة وأن تنفيذ المشروع كاملاً سيتم خلال الفترة المقبلة.
استطلاع: عصام الدين عوض

