قام معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بزيارة مفاجئة لمواقع الكسارات والمقالع والمحاجر في إمارتي رأس الخيمة والفجيرة للاطلاع على مدى التزامها بقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008 بشان تنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها، والالتزام بالقرار الوزاري رقم (492) لسنة 2008م، في شأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع.
ومدى تطبيقها للقانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999م في شأن حماية البيئة وتنميتها. وتجول معاليه في منطقة الكسارات يرافقه اجاث جينابا الخبير المكلف بتقديم المشورة الفنية للوزارة في مجال المحاجر والكسارات، والدكتورة مريم الشناصي، مستشار وزير البيئة والمياه، وعضوين من المكلفين بالمراقبة والمتابعة من الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة البيئة والمياه. وأكد معالي الوزير ان هناك مخالفات واضحة وصريحة من بعض الكسارات والمقالع وفي وضح النهار، حيث تبين أن بعضا منها يمتلك أنظمة السلامة والوقاية والفلاتر المطلوبة لخفض التلوث بالغبار الصادر عن طبيعة النشاط، إلا أنها غير ملتزمة بتشغيلها طوال فترة العمل.
كما أكد معاليه أن الشركات المخالفة، قامت بتشغيل الأنظمة بمجرد دخول المراقبين إلى مواقع العمل، مما يشير إلى عدم التزامها بتطبيق المعايير المطلوبة لخفض انبعاثات التلوث أثناء العمليات التشغيلية بالموقع، ومن خلال مراقبة معاليه لعمل الكسارات على ارض الواقع تبين ان بعض الكسارات لا تقوم بالالتزام بمعايير جودة الهواء وتشغيل أجهزة وأنظمة الوقاية والسلامة.كما أن بعض المواقع لا يعطي الصحة المهنية أدنى اهتمام، ومن جملة ما ذكر معاليه ان بعض الشركات المخالفة لا يمتلك أجهزة السلامة والوقاية لخفض انبعاثات الغبار، وأضاف ان إحدى الكسارات والتي لديها أجهزة بدائية للوقاية، قامت بإيقاف العمل نهائيا، بحجة ان الدوام انتهى.
وطلب معاليه من الشركة تشغيل كافة المعدات، للوقوف على مدى التزامها بمعايير الجودة والسلامة البيئية، فتبين ان الشركة لديها ادوات بدائية وغير ملتزمة بالخطوط الإرشادية المنظمة لضمان السيطرة البيئية وخاصة فيما يتعلق بالغبار والضجيج وعمليات النقل، وقد نص القرار الوزاري رقم (492) على انه يجب تجهيز كافة معدات الحفر بأجهزة لتجميع الغبار على ان تتم إجراءات التخلص من الغبار الدقيق في أكياس ومصافي.
كما يجب ان تكون المعدات الثقيلة مجهزة بأغطية واقية ومحكمة الإغلاق لحماية العمال ومجهزة ايضا بمصافي للغبار، وينص القرار ايضا انه يترتب على مالكي المقالع والكسارات تركيب مقياس جاذبية ثابت واحد على الاقل لمصنفات عينات الغبار في مواجهة المناطق السكنية وعلى مسافة ملائمة منها.
وقام معالي بن فهد، بتوثيق كافة المخالفات بنفسه لمتابعتها والتنسيق مع الهيئة الاتحادية والسلطات المختصة المحلية، كما طلب معاليه .
وهو في موقع الحدث من الهيئة الاتحادية للبيئة بتحديد جدول زمني للمتابعة لكافة أنواع المخالفات، والإعلان عن الجدول الزمني في الصحف الرسمية، وباللغتين العربية والانجليزية، ليتسنى للشركات المخالفة تصحيح أوضاعها وفق المدة الزمنية المحددة والتي نصت عليها القرارات والقوانين المنظمة لعملها، ونوه إلى ضرورة التشديد عند تجديد التراخيص للكسارات.
كما طالب الشركات الاستفادة من وجود خبير الكسارات بوزارة البيئة والمياه والتعاون والاسترشاد برأيه فيما يتعلق بضمان السيطرة البيئية خاصة إجراءات الحد من الغبار والضجيج والصحة والسلامة والعوامل البيئية والادارة والنقل، ويقوم خبير وزارة البيئة والمياه اجاث جينابا، في المرحلة الحالية بجمع البيانات من جميع محطات الكسارات والمحاجر والتي تشمل المعدات المستخدمة في التصنيع وحجم الإنتاج اليومي والقوى العاملة، والأنظمة المستخدمة في السيطرة على الغبار ومدى قرب المحاجر والكسارات من القرى والمدن، والأماكن السكنية.
كما يقوم بجمع البيانات عن وجود الهواء خلال ساعات ذروة الإنتاج، وتقديم المشورة الفنية باقتراح الأنظمة الخاصة بالتحكم بالانبعاثات وحماية البيئة الواجب استخدامها من قبل الشركات، وتقديم التقارير الدورية والمفصلة عن الاوضاع الحالية للكسارات والمحاجر.
وأضاف معاليه انه يجب على كافة الكسارات والمقالع تركيب أجهزة فاحصة ولاقطة وثابتة للجسيمات الطيارة، وعليها الالتزام بتحسين النواحي الجمالية البيئية في زراعة الأشجار بشكل كاف في المنطقة، وكذلك إقامة مصدات أو حواجز للصوت (بارتفاع 15 قدماً) على طول المناطق السكنية وعلى مسافة 2 كلم من المقالع والكسارات، ومن الضروري تركيب مصافي للانبعاثات لكافة محركات الديزل الثقيلة.
كما نوه معالي الدكتور راشد بن فهد، إلى أن هناك شركات ملتزمة بالضوابط البيئية والحريصة على أن يكون نشاطها موافقا المعايير والأنظمة البيئية، إلا ان الزيارة تركزت بشكل رئيسي على الكسارات المخالفة للوقوف على مواطن الخلل وأسبابه وإجراءات تصويب وتصحيح أوضاعها.
وأكد معاليه أن المراقبة لابد أن تتم بالتعاون بين وزارة البيئة والمياه والسلطات المختصة المحلية المتمثلة في البلديات والهيئات البيئية، وكذلك الهيئة الاتحادية للبيئة بإشراف ومتابعة من وزارة البيئة والمياه، وضرورة التعاون ايضا من الاهالي وسكان المنطقة بتبليغ الجهات والسلطات المحلية، عن أية مخالفات لتعليمات الإرشادات التي جاءت في القرار الوزاري رقم (492) لسنة 2008م.
في شأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمقالع، والذي نص على ان يلتزم كافة مشغلي الكسارات بتقديم نسخة عن خططهم وبرامجهم الخاصة بتنفيذ الخطوط الإرشادية خلال مدة شهرين من تاريخ صدور القرار والذي صدر في 14 يوليو2008.
كما يجب تواجد مهندس مختص أو مدير واحد على الأقل في موقع العمل وفي كل الأوقات أثناء تنفيذ عمليات الكسارات والمقالع ولهذا المهندس او المدير الصلاحية بموافاة السلطات الاتحادية والمحلية المختصة بالمعلومات الخاصة بالعمليات التي تجرى في الكسارات والمقالع.
ويذكر أيضا أن معاليه قام بتتبع سير شاحنات النقل للوقوف على إجراءات النقل والتجاوزات الصادرة أثناء عمليات النقل، وقد نص القرار رقم (492) على انه ينبغي أن تكون طرق النقل معبدة أو ترش بماء ممزوج بعامل مرطب لتحسين التوتر السطحي لمنع انبعاث الغبار وتحسين الرؤية.
كما تفقد معاليه مواقع المقالع المهجورة وتبين ان بعضها قد ترك أكواما من المخلفات مما يستلزم المتابعة والمراقبة لهذه المقالع بعد انتهاء عملها، ووضع الضوابط لها، والتقيد بالقرار الوزاري رقم (492) لسنة 2008م، حيث نص القرار انه يجب إجراء تأهيل مستمر للمقالع والكسارات في المواقع ويعني هذا التأهيل صيانة دورية حقيقية في غضون فترة معينة عقب الانتهاء من عملية الاستخراج من المقالع ويجري التأهيل دائما في المواقع التي يتم الانتهاء منها.
كما يجب الاستعانة بالمقاولين المصرح لهم بالتخلص من النفايات لجمع النفايات والتخلص منها بما في ذلك مخلفات الزيوت والبطاريات والإطارات وقطع السكراب وغيرها.
وجارٍ الآن تطبيق العقوبات بحزم وصرامة تامة حسب المنصوص عليها في كل من القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999م في شأن حماية البيئة وتنميتها وقرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008م.
جمع بيانات الكسارات والمحاجر
أوضح معالي وزير البيئة والمياه أن خبير الوزارة يقوم حالياً بجمع بيانات محطات الكسارات والمحاجر المتعلقة بمعداتها وحجم إنتاجها اليومي والقوى العاملة لديها وأنظمتها للسيطرة على الغبار ومدى قرب المحاجر والكسارات من الأماكن السكنية في القرى والمدن فضلا عن جمع بيانات الهواء خلال ساعات ذروة الإنتاج.
إضافة إلي تقديم المشورة الفنية والمقترحات الخاصة بأنظمة التحكم الواجب على الشركات استخدامها لحماية البيئة. وشدد على ضرورة أن تقوم كافة الكسارات والمقالع بتركيب أجهزة لاقطة وفاحصة للجسيمات الطيارة بجانب التزامها بتحسين جماليات البيئية.
تصحيح أوضاع المخالفين
أمر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه خلال جولته التفقدية بتوثيق كافة المخالفات تمهيدا لمتابعتها بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية والسلطات المحلية المختصة..
فيما طلب معاليه من الهيئة الاتحادية للبيئة تحديد جدول زمني يعلن عنه في الصحف الرسمية باللغتين العربية والإنجليزية لمتابعة المخالفات ليتسنى للشركات المخالفة تصحيح أوضاعها.. منوها إلى ضرورة مراعاة ذلك حال تجديد تراخيص الكسارات.. معرباً عن أمله أن تستفيد هذه الشركات من خبرات خبير الوزارة والاسترشاد برأيه فيما يتعلق بضمان السيطرة البيئية.


