بدا واضحاً أمس أن جهود المصالحة الفلسطينية تناثرت، بين أنقاض التفجيرات الأخيرة التي ضربت غزة أول من أمس وأسقطت ستة قتلى، ولاسيما بعد مسارعة حركة «حماس» إلى توجيه أصابع الاتهام لحركة «فتح» وشنت حملة اعتقالات في صفوفها فضلا عن دهم مقراتها، وردت «فتح» بنفي مسؤوليتها وأرجعت التفجيرات لخلافات داخل «حماس».

وهددت «كتائب الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» في الضفة الغربية أمس، حركة «حماس» ب«رد قاس على جرائمها» ضد قيادات وكوادر «فتح» في قطاع غزة، وطالب القيادي في الكتائب زكريا الزبيدي في بيان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس « بإصدار مرسوم يعتبر حماس حركة متمردة خارجة على القانون». وكان القيادي في «حماس» خليل الحية، اتهم «قيادة فتح قبل عناصرها» بالوقوف وراء تفجيرات غزة على حد تعبيره. فيما توعد القيادي البارز في «حماس» محمود الزهار مرتكبي التفجيرات بالسجن أو الإعدام.

وباشرت قوى الأمن التابعة ل«حماس» منذ صباح أمس حملة اعتقالات واسعة ضد كوادر «فتح»، كما دهمت أكثر من 60 مقراً للحركة وللعديد من المؤسسات المدنية الأخرى، بينها مكتب الوزير السابق زياد أبو عمرو، ورئيس دائرة شؤون الموظفين في منظمة التحرير زكريا الآغا اضافة الى مقر وكالة الأنباء الفلسطينية في غزة. وفي سابقة من نوعها، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى تدخل عربي ضد ممارسات حركة «حماس» في قطاع غزة ولوضع حد لسيطرتها على الأوضاع في القطاع.

وتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة مساء أمس للقاء الرئيس المصري حسني مبارك والتباحث بآخر التطورات في قطاع غزة.

(التفاصيل في عالم واحد)