تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة دبي لإدارة وتنظيم الفعاليات، نظم برنامج «وطني» بالتعاون مع مكتب مفاجآت صيف دبي 2008 الليلة قبل الماضية أمسية شعرية كان فارساها الشاعران سيف بن حارب السعدي وعوض بن حاسوم الدرمكي.

وغُصّت قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي بحشد كبير من الجمهور يتقدمهم بلال البدور، والشاعر والإعلامي ماجد عبد الرحمن المستشار الإعلامي لراعي الحفل سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من المسؤولين والشعراء.

شهدت الأمسية، التي قدم لها الإعلامي والشاعر محمود نور، تمازجاً بين الشعر الوطني والاجتماعي والعاطفي، حيث أضفى الشاعر سيف السعدي بروحه الظريفة وتعليقاته المرحة جوا من الفكاهة والمرح ساعد على تلطيف أجواء دبي الحارة بنسمات عطرة من الشعر، بينما استغل الشاعر عوض الدرمكي وجود الشاعر محمود نور كمقدم للأمسية فألقى قصيدة مفاجئة للجمهور اتهم فيها محمود نور بأنه سبب كل ما يحدث في الساحة الإماراتية سواء اقتصاديا ورياضيا وفنيا.

بدأت الأمسية بتقديم الإعلامي والشاعر محمود نور لكلا الشاعرين ومشوارهما في مجال الشعر، والمشاركات في المهرجانات الشعرية سواء داخل الدولة وخارجها، وقد اتفق الجميع قبل انطلاقة الأمسية على أن يلقي كل شاعر قصيدتين في كل جولة.

بدأ الشاعر سيف السعدي الجولة الأولى، حيث ألقى قصيدة مهداة إلى كل من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي بمناسبة تولي سموهما هذين المنصبين وهي بعنوان (حمدان ومكتوم)، قال فيها:

يا مرحبا ترحيبة القدر والشان

باللي يبشرني بزينات العلوم

احترت لو بالي من العلم طربان

لمن بازف اغلى تباريكي اليوم

واخترتهم الاثنين للمدح عنوان

قرمين من صفوة مناعير وقروم

لي صكت الحلقة على سير البطان

(حمدان) شغموم و(مكتوم) شغموم

وان ثار نقع الخطب نار ودخان

قيدوم يبرى له بالأفعال قيدوم

ثم واصل السعدي إلقاء روائعه الشعرية، فقدم «أغلى الغنايم»، ثم قدم قصيدة وطنية نالت إعجاب الحضور، بعنوان «أهالي الإمارات»، قال فيها:

خذ حاضر بحاضر وخل المزاعيم

ما يدركون الناس بالزعم غايات

ان هوجرت صرنا لك الظل والديم

في القلب حب وفي المحيا بشاشات

عمر الثرى ما قد خطب دمعة الغيم

إلا المطر طبعه يغيث المفازات

وتابع السعدي إلقاء قصائده وسط تصفيق حار من الحضور، حيث ألقى «شابت دروب القلوب»، «خسر أخلاقي»، «تسمح اثقل عليك»، «تاجر ذهب»، «ألطف من النسمة»، «اجرح وقلبي بحر»، «جرح الرموش». واختتم الشاعر سيف السعدي روائعه الشعرية بقصيدة بعنوان «راحل في الدنيا غريب».

أما الشاعر عوض بن حاسوم الدرمكي فقد بدأ جولته الشعرية بمداعبة مقدم الأمسية الإعلامي محمود نور، وحَمّله كل ما يحدث في الساحة الإماراتية في المجالات السياسية والاقتصادية والرياضية وحتى الفنية، ثم ألقى قصيدة عاطفية بعنوان «طلة الغياب»، قال فيها:

يا أجمل من تباشيري الصباح.. وطلة الغياب

على الطاري يا ذا السكر... مساءك سكر وزيادة

تمنتك العيون.. وأثرها لا أوحشتها.. تناسب

تطيح.. وعادتك لا طاح صاحب.. تمسك آياده

وش اكتب دامها عيون القصايد ما تغمض اهداب

سوى في دفترك.. يا من.. يصحى العالم مداده

ثم واصل الشاعر عوض الدرمكي في تقديم روائعه الشعرية، فألقى: «الأشواط السنة»، «تباريح المدينة»، «وحشتيني»، «السنديان»، «أشياء كثيرة»، «أين المقام»، «حبيبي»، واختتم الدرمكي قصائده بقصيدة «درب الدمع» حيث نالت إعجاب الحضور.

وأشاد ماجد عبد الرحمن برعاية سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لهذه الأمسية ودعمه للمراكز الثقافية والأدبية وقناعته الشخصية بالشعر والشعراء، مشيرا إلى أن دعم سموه ما هو إلى تسليط ضوء اكبر على القصيدة النبطية من خلال مثل هذه الأمسيات لفتح آفاق أوسع للقصيدة النبطية، وبما تحمله القصيدة النبطية من طرح لأفكار الشعراء المحليين الذين تميزوا في هذه القصائد، وما تحمله هذه التجربة من بعد ورؤى تعد مدارس شعرية وتجربة ثرية للقصيدة الإماراتية، وسيظل دعم سموه الدائم للفكر الأدبي سواء داخل الدولة وخارجها.

وفي ختام الأمسية قام رشيد بن أحمد البلوشي من برنامج «وطني» بتكريم فرسان الأمسية ومقدمها، كما قام بتكريم الشاعر والإعلامي ماجد عبد الرحمن المستشار الإعلامي لراعي الأمسية سمو الشيخ احمد بن محمد بن راشد آل مكتوم.

سيف بن حارب السعدي

- ناشط في الإبداع الشعري منذ أكثر من 30 عاما، مدير تحرير مجلة «جواهر» الإماراتية، نائب رئيس مجلس شعراء دبي، والمشرف العام على مسابقة اللغز وعضو تحكيم لغز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والمشرف على صفحة الشعر الشعبي في جريدة (البيان)، والمشرف على برنامج «جواهر» الشعري الذي عرض على قناتي «دبي» و«سما دبي» الفضائيتين.

- يعمل حاليا، بتكليف من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على جمع وتدقيق الديوان الثاني لسموه، كما تولى الإشراف على عدد من الترجمات المعتمدة لقصائد سموه إلى لغات أجنبية.

- كرم من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 1995م، لدوره الفاعل في خدمة الأدب الشعبي مع نخبة من كبار الشعراء الذين تولوا الإشراف على منابر إعلامية في دولة الإمارات، كما مثل دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمسية الخليجية بمملكة البحرين، كما مثل الدولة في مهرجان (جدة غير) بالمملكة العربية السعودية.

- أحيا أمسيات شعرية عديدة في سلطنة عمان منها، أمسية مدينة صور عام 2003، أمسية ولاية عبري عام 2006، مهرجان صلالة 2006، كما شارك في العديد من المحافل الشعرية داخل وخارج دولة الإمارات.

- تمت استضافته في العديد من البرامج المحلية والخليجية، عبر العديد من الفضائيات الخليجية والعربية، كما دعي كضيف شرف إلى مهرجان «هلا فبراير» بالكويت ومهرجان الدوحة في قطر والعديد من المهرجانات الخليجية.

- له ديوان تحت الطبع بعنوان (ميثاق) والعديد من القصائد المنشورة في مختلف الصحف والمجلات الخليجية.

عوض خليفة بن حاسوم الدرمكي

- من مواليد مدينة العين.

- يشغل منصب مدير عام بلدية العين

- بكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة الإمارات العربية المتحدة، ماجستير في القيادة التنفيذية من جامعة سان دييغو الأمريكية، كاتب في مجال الإدارة والاقتصاد في عدد من الصحف المحلية، كاتب رياضي في عدد من المجلات والصحف المحلية والعربية، محاضر في مجالات الإدارة، القيادة، الاقتصاد، وتغيير المنظمات، شارك في عدد من الأمسيات الشعرية المحلية.

- لديه ديوان تحت الطبع بعنوان «السنديان».

دبي - فهمي عبد العزيز