احتفلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يوم الخميس الماضي بتخريج 20 متدربا يمثلون الدفعة الأولى من متدربي برنامج «ترجمان»، وهو البرنامج الذي أطلقته المؤسسة في شهر ابريل الماضي بهدف العمل على صقل مهارات كادر المترجمين المؤهلين ومنحهم خبرات جديدة تساهم في تعزيز قدراتهم وتمكنهم من الارتقاء بإنتاجهم سواء من ناحية الكم أو الكيف.

شهد الاحتفال الذي أقيم في الجامعة الأميركية في الشارقة والتي تعاونت بشكل كبير في نجاح البرنامج، حضور كبير يتقدمهم رئيس الجامعة الأميركية في الشارقة ولفريد طومسون، وعلي الشعالي مدير إدارة النشر في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والخريجون وأولياء أمورهم، والمشرفون على البرنامج.واثنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على المشاركين في البرنامج لما أبدوه من تعاون والتزام خلال فترة التدريب، حيث منحت المتدربين شهادة توثق اجتيازهم للدورة التدريبية، في حين أعرب المترجمون عن تقديرهم لجهود المؤسسة وحرصها على توفير مقومات الدعم اللازمة لتشجيع صناعة الترجمة والقائمين عليها في مختلف انحاء العالم العربي، معربين عن امتنانهم للقائمين على المؤسسة لمنحهم فرصة المشاركة في الدورة الأولى لبرنامج «ترجمان».

وأكد علي الشعالي ان برنامج «ترجمان» يعتبر احد برامج قطاع الثقافة في المؤسسة، مشيرا إلى ان البرنامج يركز على المترجم، وليس الترجمة بحد ذاتها والكتاب المترجم، وكل هذا يصب في خدمة الترجمة من اللغات الأخرى إلى العربية والعكس، ولكن نقل المعارف إلى العربية هو إحدى المسؤوليات التي أخذتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على عاتقها وحمل المسؤولية تجاهها ودفعها للأمام لمعرفتها بأهميتها وإدراكها للكتاب والنشر.

وأوضح الشعالي في ختام الاحتفال ان برنامج «ترجمان» بدأ في دورته الاولى بفرعين، هما التدريب، والترجمة، والتي نشاهد تخريج أول دفعة اليوم من فرع التدريب التابع لبرنامج «ترجمان»، حيث استغرقت الدورة مدة 6 أسابيع، تعرف خلالها المتدربون على وسائل الترجمة التقليدية والوسائل الحديثة من خلال البرامج الحاسوبية المتطورة، حيث كانت ردة فعل المتدربين كبيرة فاقت توقعاتنا من حيث الفائدة العلمية وكيفية تطورها في هذا المجال والمشاركة في دفع العملية الثقافية من خلال الترجمة.

وكشف الشعالي عن ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعمل الآن على توسيع برنامج «ترجمان» إلى أكثر من فرع، ببحث وسائل التطوير سواء من خلال البكالوريوس أو الماجستير في مجال الترجمة مع عدد من الجامعات العربية، وحتى الآن لم تصل المؤسسة إلى صيغة نهائية في هذا الشأن.

وأشار إلى ان المؤسسة تعتزم لأن تكون هناك برامج أخرى على مدى أطول، بجانب استمرار الدورات القصيرة وهي دورات الأسابيع الستة، ولكن المؤسسة تود ان تقدم شيئا أكاديميا من خلال برامج بكالوريوس وماجستير بالتعاون مع جامعات عربية، امثال جامعات الأردن، والجزائر والإمارات ولبنان.

وعن الخطوات المقبلة للمؤسسة والبرنامج قال الشعالي: لقد انتهينا للتو من خطوة تعتبر إحدى الخطوات الرئيسية في برنامج «ترجمان» وكان هناك صدى كبير من الطلبة المتدربين لانها خطوة مبتكرة وحديثة ستتبعها خطوات اشمل، وهي ربط المترجم بواقع الترجمة ودور النشر المحلية، والخطوة المقبلة ستكون في نهاية العام من خلال إصدار كتب مترجمة بتوقيع المتدربين أنفسهم.

وأضاف الشعالي ان الترجمة تلعب دورا محوريا في نقل العلوم والمعارف وان توافر مترجمين على قدر عال من الحرفية والمهارة، يضمن جودة الترجمة ودقة نقل المعلومة وتبسيطها لجمهور القراء، لذا تتطلع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إلى المساهمة بفعالية في تأهيل جيل من المترجمين المتخصصين من اجل نشر المعرفة في ارجاء الوطن العربي.

وفي ختام الاحتفال قام المتدرب مرضي مرضي بتكريم جميع المسؤولين عن البرنامج نيابة عن المتدربين بإهدائهم دروعا خاصة.

وقد أعرب عدد من المتدربين عن امتنانهم وسعادتهم لاجتياز هذا البرنامج المتميز، والذي ساعد كثيرا في تنمية مداركهم الثقافية، وقالت لبنى عامر احدى المشاركات في الدورة: اشعر بعظيم الامتنان لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي منحتني هذه الفرصة الرائعة للمشاركة في برنامج ترجمان الواعد، فلقد ساهم البرنامج التدريبي في رفع مستوى الحرفية لدى كل المشاركين، كما عمل على لفت انتابهنا إلى تقنيات جديدة ومهمة في عملية الترجمة.

ومن جانبه قال احمد حجازي احد المتدربين: استفدت كثيرا من هذا البرنامج، حيث ان لدينا خبرة عملية كبيرة، ولكن الجانب الأكاديمي في الدورة افادنا كثيرا.

وأضاف إنني سعيد بهذه المشاركة التي منحتنا اياها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم هذه المؤسسة الرائدة في صناعة العلم والمعرفة على مستوى الوطن العربي، متوجهين بالشكر والتقدير إلى كل القائمين على هذه المؤسسة، متمنيا لهم مزيدا من التقدم والازدهار، وايضا نتقدم بالشكر إلى المسؤولين في الجامعة الأميركية في الشارقة الذين وفروا لنا كافة الامكانيات من اجل انجاح هذا البرنامج.

واعرب مرضي مرضي من خريجي الدفعة الاولى عن سعادته للمشاركة في هذا البرنامج المتميز الجديد، حيث ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تسعى دائما إلى نشر الوعي الثقافي لدى ابناء الدول العربية جميعا، وتقدم بالشكر إلى د. باسل حاتم من الجامعة الأميركية ود. سعيد فايق لما بذلاه في توصيل المعلومة الصحيحة إلى المتدربين كافة.

أما ميثاء حارب الراشدي فقد اكدت ان برنامج «ترجمان» الذي اطلقته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم يعتبر من البرامج المهمة والتي استفدت منها كثيرا في مجال يعتبر من اهم المجالات العلمية وهو مجال «الترجمة»، حيث قمنا بتجارب عملية من خلال ترجمة العديد من الكتب خلال الدورة، وهذا بحد ذاته خبرة عملية لنا، لم نكن نحصل عليها إلا بمساعدة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

شارك في الدورة الأولى 20 مترجما من مختلف الجنسيات العربية، حيث قاموا خلال فترة التدريب المكثف الذي عقدت أعماله بالتعاون مع الجامعة الأميركية في الشارقة على مدار ستة أسابيع، بترجمة 20 كتابا في مجال الإدارة والأعمال، في حين اطلعت الدورة المتدربين على احدث التقنيات المتبعة والمهارات الأساسية في مجال الترجمة الحديثة والتي تساهم في ضمان مستويات متقدمة من الترجمة.

ويأتي برنامج «ترجمان» ضمن سلسلة البرامج والمبادرات الاستراتيجية التي عكفت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاقها منذ تأسيسها في العام 2007، ويهدف البرنامج إلى تحسين مستوى وجودة الكتابة والمعارف المترجمة في مجالي الادارة والأعمال، وتطوير عمليات الترجمة العربية، عبر تأهيل المترجمين وتدريبهم على استخدام التقنيات الحديثة، كما يهدف البرنامج إلى المساهمة في انعاش حركة الترجمة في الوطن العربي وتعزيز دورها كرافد للتنمية المعرفية ومن ثم الاقتصادية.

جدير بالذكر ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أطلقت مطلع العام الحالي برنامج «ترجم» ضمن قطاعها الثقافي، للعمل على تفعيل ودعم حركة الترجمة من والى اللغة العربية بغية المساهمة في تعزيز القدرات المعرفية للعالم العربي في شتى المجالات، وأخذت المؤسسة على عاتقها في هذا السياق، ترجمة ألف كتاب خلال السنوات الثلاث المقبلة بالتعاون مع عدد من ابرز دور الترجمة والنشر العربية، ويتضمن العام الأول من خطة برنامج «ترجم» ترجمة 365 كتابا، بمعدل كتاب واحد يوميا، وبما يوازي إجمالي حجم الكتب المترجمة في الوطن العربي في السنة الكاملة.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز