صرح مدير عام وزارة الصحة الدكتور علي شكر، بأن القائمة الجديدة لأسعار الأدوية التي أعلنتها الوزارة في منتصف شهر يوليو الجاري ستكون جاهزة بنهاية شهر سبتمبر المقبل وسيتم توزيعها على الشركات المنتجة والمستودعات الطبية والصيدليات الخاصة العاملة بالدولة في مطلع شهر أكتوبر تمهيدا لتطبيقها في 15 أكتوبر المقبل.
وأشار إلى أن اللجنة العليا للتسجيل والترخيص في الوزارة ستعقد خلال الشهر المقبل عدة اجتماعات بهدف تسعير كل دواء على حدة حسب النظام الجديد الذي سيقرر خفض سعر استيراد أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية الأوروبية (CIF) بنسبة 15% ووكذلك تخفيض هامش ربح الوكيل إلى 15% والصيدلية إلى 18% من سعر الاستيراد ومن ثم عرضها على معالي وزير الصحة وإقرارها.ولفت الدكتور شكر إلى أن هذه التخفيضات في هامش الربح وسعر الاستيراد ستعمل على امتصاص الزيادة الكبيرة التي ستطرأ على الأسعار مع اعتماد سعر الصرف الدولي للعملات الأجنبية بناء على أسعار المصرف المركزي طبقا لنظام التسعير الجديد، لتزيد أسعار أدوية الأمراض المزمنة بنسبة 85, 5% بدلا من 32% في حالة ما لم يتقرر هذا التخفيض.
وأوضح أن عدد أدوية الأمراض المزمنة والمضادات الحيوية المستوردة بالعملات الأوروبية 3665 صنفاً دوائياَ مسجلاَ بالوزارة، كما ستتأثر باقي الأدوية الاعتيادية (غير المزمنة) والمستوردة باليورو بزيادة تقدر بنحو 4, 21% وعددها 599 دواء من أصل 3267 دواء، وذلك بسبب ان هذه الأدوية لن تخضع لتخفيض هامش ربح الوكيل أو الصيدلية كما أن جميع الأدوية الأخرى لن تطرأ عليها أي زيادة أو تغيير في الأسعار للمريض حرية الاختيار في نوعية الأدوية التي تناسبه.
وقال الدكتور شكر إن عدد الأدوية المسجلة حاليا في وزارة الصحة يبلغ حوالي 6932 صنفا دوائيا، وأن زيادة الأسعار سوف تشمل فقط حوالي 1130 صنفا دوائيا منها 530 صنفا بنسبة 85, 5%، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تعد الدولة الثانية بعد المملكة العربية السعودية من حيث حجم السوق الدوائي في منطقة الخليج.
ونوه إلى أن نظام التسعير الجديد سيعتمد سعر (وارد الميناء) حسب القوائم التي تعدها وزارة الصحة للأسعار المرجعية في بلد المنشأ ودول الجوار للمقارنة وذلك بالتنسيق مع الشركات المنتجة أو المسوقة أو الوكيل ثم يتم تحديد السعر من قبل لجنة الترخيص والتسعير.
وأكد مدير عام وزارة الصحة أن الوزارة بادرت باعتماد هذا النظام بعد أن تعرض القطاع الصيدلاني منذ ثلاثة سنوات لتأثيرات سلبية تتعلق بالتضخم العالمي وزيادة أسعار صرف العملات الأوروبية خاصة اليورو الذي ارتفع بنسب كبيرة مقابل العملات الأخرى، لافتا إلى أن النظام الجديد سيحقق التوازن في أسعار الأدوية ويعمل على ضبط أسعار الأدوية والمحافظة على توافرها في كافة صيدليات الدولة.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة

