انفجر الوضع الأمني أمس على نطاق واسع في شمال لبنان، وقتل ستة أشخاص وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين، على صدى فشل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة فؤاد السنيورة في التوصل إلى اتفاق على بيانها الوزاري بعد سبعة اجتماعات.

وتجددت الاشتباكات الليلة قبل الماضية بين جبل محسن (علويون) وباب التبانة ( سنة)، بعدما ألقى مجهولون فجراً قنبلة يدوية في باب التبانة، فيما سارعت رموز سياسية ودينية إلى تطويق الخلاف والتوصل إلى تفاهم اخمد النيران وأعاد الهدوء نسبيا للمنطقة. من جهته، أعلن مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار التوصل إلى وقف لإطلاق النار بدأ العمل به اثر اجتماع ضم فاعليات سياسية ودينية في المدينة.

الى ذلك، يأمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في انجاز البيان الوزاري قريباً للانتقال إلى طاولة الحوار الوطني في قصر بعبدا. وجاءت الاشتباكات فى طرابلس على وقع فشل الحكومة في التوصل لبيان وزاري بإجماع أطرافها، لإصرار السنيورة خلال سبعة اجتماعات على إدراج القرار 1701 الخاص بإنهاء الحرب الإسرائيلية، من دون أي تعديل حتى لو كان نقطة أو فاصلة أو حرف. الأمر الذي اعتبرته المعارضة محاولة لتمرير وصفة أميركية لتعويض الموالاة عن هزيمتها بإثارة الخلاف على سلاح المقاومة.

بدوره، أجرى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالات مكثفة مع قوى المعارضة، ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، في محاولة لتذليل العقبات التي ما زالت تؤخر انجاز البيان الوزاري والتوصل إلى صيغة على قاعدة (لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم)، وعلى أساس نقل النقاط الخلافية إلى هيئة الحوار الوطني. ولم يخف بري تذمره من تأخر البيان الوزاري وحذر من «نيات مبيتة ترافق عمل اللجنة» مكرراً أن مسألة السلاح والإستراتيجية الدفاعية سيجري بحثها في جلسات الحوار برئاسة الرئيس سليمان».

وأعلن المستشار الإعلامي لبري علي حمدان أن رئيس مجلس النواب أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط والحريري الموجود في المغرب لتسريع انجاز البيان الوزاري. واعتبر وزير الدفاع الياس المر، أن البيان الوزاري هو مشروع عمل لفترة عشرة أشهر وليس حلاً شاملاً لموضوع خلافي في البلاد.

بيروت ـ علي بردى والوكالات

(التفاصيل في عالم واحد)