ثار جدل داخل الأوساط السياسية العراقية بعد انكشاف فضيحة «تعرية» النساء بجهاز مسح ضوئي عند مداخل المنطقة الخضراء لدواع أمنية للتأكد من عدم ارتدائهن أحزمة ناسفة عقب استخدام تنظيم القاعدة للانتحاريات بكثرة في الآونة الأخيرة.

في وقت تضاربت التصريحات مجددا بشأن مصير المعاهدة الأمنية الأميركية العراقية طويلة الأمد، فبعد يوم من تأكيد السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر ان المفاوضات عادت إلى مسارها الاول، تحدث مسؤول عراقي أمس عن حدوث تقدم، فيما جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التأكيد على أن أي انسحاب اميركي يجب أن يحظى برضا جميع الاطراف.

واحتجت سيدة عراقية محجبة تعمل في البرلمان العراقي مطلع الشهر الحالي على وجود ماسح ضوئي قالت إنه «يعرّي النساء»، ورفضت الدخول فيه، وحملت لافتة كتب عليها «الاميركي للموظفة البرلمانية: إما خلع الملابس أو السجون الاميركية». ومن بين الأوراق التي حملتها السيدة فرح الجبري، أثناء الاحتجاج في المنطقة الخضراء، صورة تقول إنها مطبوعة من جهاز الماسح الضوئي وتظهر امرأة عارية تماما.

ويشبه الجهاز الماسح الضوئي «الثلاجة»، وعلى المارين العبور بداخله رفع أيديهم للتأكد من خلوهم من أي سلاح أو متفجرات، وهو جهاز يختلف تماما عن تلك الموجودة في المطارات. وردت القوات الاميركية بالقول ان الجهاز دقيق جدا ولا تأثيرات صحية له وأنه لا يحفظ الصور كما يغطي آلياً المناطق الحساسة في المرأة بشريط أسود.

من جهته قال المالكي في تصريحات للصحافة في روما إن «انسحاب القوات الاميركية يجب ان يرضي كل الاطراف ويحمي سيادة العراق». وأوضح أن الحوار لا يزال جارياً بين المسؤولين العراقيين وبين القوات متعددة الجنسيات. بدوره، أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي سيروان الزهاوي عن تحقيق تقدم في المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة حول الاتفاقية الأمنية.

وقال الزهاوي، النائب عن التحالف الكردستاني، في تصريح صحافي إن «الجانبين اتفقا على ضرورة استمرار الدعم الأميركي للعراق بعد توقيع الاتفاقية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، خاصة الدفاع عن سيادة العراق ضد أي اعتداء». وأقر الزهاوي بوجود مواضيع خلافية، منها عدد القواعد الأميركية التي يجب إبقاؤها في العراق وحجم هذه القوات وانتشارها، فضلاً عن دور الحكومة العراقية في تحديد عمليات الجيش الأميركي في مناطق العراق.

(التفاصيل في عالم واحد)