تختتم يوم الثلاثاء المقبل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع فعاليات أنشطة صيف بلادي التي بدأت في 15 يونيو الماضي.

واعتبر مسؤولون في الوزارة أن المشروع الوطني «صيف بلادي» حقق نجاحا كبيرا في جذب الطالبات والطلاب إلى أنشطة المراكز الثقافية التي شاركت في المشروع ووضعه بعض أولياء الأمور بأنه ماركة مسجلة في تعزيز الهوية الوطنية والاستفادة من الإجازة الصيفية لطلاب المراكز الثقافية في الدولة.

وشارك في المشروع الصيفي الحالي حوالي 45 مركزاً صيفياً منها 27 مركزاً صيفياً للبنين و18 مركزا للبنات موزعة على مناطق الدولة تغطي الأنشطة في المجالات الرياضية والثقافية والعلمية والاجتماعية، تابعة لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بالتعاون مع وزارات التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية التي شاركت في فعاليات المشروع العام الجاري.

وأعرب مديرو المراكز والطلاب والطالبات عن سعادتهم بالمشاركة والاستفادة من الأنشطة التي قدمتها المراكز والتي كان لها أثر كبير في تعزيز الهوية الوطنية من خلال الأنشطة التراثية.

وقال الطلاب إن صيف بلادي كان نافذة للمعرفة والاطلاع واكتساب الخبرة من خلال الأنشطة وورش العمل والاطلاع على تراث الأجداد والعادات والتقاليد العربية والإسلامية.

أم القيوين

فعلى مدى الأسابيع المتتالية جذبت الأنشطة والفعاليات المقامة في مركز أم القيوين الثقافي العشرات من الطلبة الذين سجلوا أسماءهم حيث تضمن الأسبوع الأول والثاني فعاليات«أسبوع المواهب« واشتمل على ورش عمل مختلفة كورشة الرسم والتلوين وورشة الشعارات الوطنية، وورشة المذيع الصغير التي أشرف عليها المذيع المعروف السيد السرساوي من إذاعة أم القيوين، وورشة المطبخ الصغير، وورشة المستثمر الصغير، وورشة الأنامل المبدعة وشارك فيها نحو 150 طالباً وطالبة.

كما ضم الأسبوعان التاليان محاضرات ثقافية وتوعوية مختلفة ورحلات ترفيهية وحملات تطوعية قام بها الطلاب، وضم الأسبوعان الثالث والرابع انطلاق الفعاليات الرياضية وحرص عبد الله سالم قنزول مدير الشؤون الاجتماعية بأم القيوين وإبراهيم الشامسي أمين السر العام بالنادي العربي الثقافي الرياضي يرافقهم مدير المركز الثقافي على افتتاح فعاليتهما التي احتوت على: الأنشطة الرياضية حيث ضم قسما للألعاب الرياضية المختلفة التي جذبت أكثر من 40 طالبا وقسم لممارسة الشطرنج بالتعاون مع نادي الشارقة للشطرنج والثقافة وانضم فيها نحو 30 طالبا ودورة في الكاراتيه شارك فيها نحو 30 طالبا، بالإضافة إلى بعض الألعاب كتنس طاولة، والدومينو، والبليارد، والبيبي فوت، والسنوكر وكرة القدم.

أما الأسبوعان الأخيران وهما الخامس والسادس احتويا على الأنشطة والفعاليات التراثية المتنوعة مثل الفنون الشعبية وفن الضيافة العربية وفن اليولة والأشغال التراثية اليدوية والأكلات الشعبية وورشة الخوص والتلي والحناء والألعاب الشعبية والمحاضرات التراثية، والأمثال والأهازيج الشعبية التي يشرف عليها الشاعر المعروف سلطان خلفان بن غافان، الذي يرى أنه من المهم تسليط الضوء على تراث الآباء والأجداد وعلى عراقة وأصالة الماضي.

وأشارت مريم مبارك آل علي المنسقة الإعلامية للأنشطة الصيفية للمركز الثقافي بأم القيوين أن البرامج والأنشطة التي تضمنتها فعاليات «صيف بلادي» كان لها الأثر الطيب في إضافة المعلومات وإكساب المهارات المتنوعة التي تنمي من مهاراتهم وتعزز من إمكانياتهم وأن الطلاب شاركوا بكل حب وحماس في الملتقى الصيفي وذلك من خلال الأعمال الجميلة التي قدموها في الورش التي شاركوا فيها والتي أظهرت مدى اهتمامهم وإبرازهم لقدراتهم الفردية.

ومن ناحية أخرى أكد عبد الله علي بو عصيبة مدير المركز أن شعار الملتقى الصيفي «صيف بلادي» كان له دور في تحميس المشاركين واندفاعهم على الملتقى ومشاركتهم في البرامج المطروحة مما حرك لديهم شعورهم بالحب والانتماء والولاء، فصيف بلادي هذا العام كان مميزا وفعالا من خلال البرامج والأنشطة التي قدمها المركز الثقافي بأم القيوين ضمن توجهات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة التي تحرص على إقامة الفعاليات والأنشطة التي تركز على تنمية الهوية الوطنية لدى قطاع الشباب وعلى استغلال أوقات فراغهم وشغله بكل ما هو مفيد.

أما الطلاب المشاركون فأعربوا عن مدى سعادتهم بالمشاركة في فعاليات وأنشطة صيف بلادي حيث يقول الطالب خلفان سعيد سالم ان الفعاليات كانت مميزة وجاذبة لنا باحتوائها على ورش العمل المختلفة التي لبت ميولنا ورغباتنا.

الطالبة سمية محمد اعتبرت أن مشاركتها تصب في استغلال وقت فراغها بممارستها هواياتها المفضلة مما يعزز من قدراتها لاسيما في ورشة الأنامل المبدعة وورشة الخوص والتل، أما الطالبة وفاء سعيد الحمر فقد أشارت إلى أنها من محبي الأشغال اليدوية، منوها إلى أن «صيف بلادي« كان نافذة للمعرفة وللإبداع نمارس فيه هواياتنا ونتعلم كل ما يفيدنا.أما الطالب حمدان راشد فكان من الطلاب الذين تحمسوا في الفعاليات الرياضية وخاصة دورة الشطرنج وقال إن البرامج الصيفية هذا العام بالمركز الثقافي كانت ممتعة ومسلية.

مكتبة دبا العامة

وفي مكتبة دبا العامة في مركز التنمية الاجتماعية في دبا شارك طلاب وطالبات من مختلف المراحل الدراسية في أنشطة الصيف.

ويعتبر الطالب سليمان الشامسي البرنامج الصيفي فرصة رائعة للطلاب في الصيف لاستغلال مواهبهم وابراز طاقاتهم، والبرنامج الصيفي الذي اقامته مكتبة دبا العام الماضي شجعه على الاستمرار هذا العام في البرنامج

أما أيمن الخديم فقال ان البرنامج الصيفي وسيلة لقضاء واستثمار وقت الفراغ بأفضل صورة ممكنة وهو طالب ومشرف مشارك في مكتبة دبا العامة ويشرف على تدريب الطلاب على المسرحيات ودوري كرة القدم.

اما محمد الخديم فيعتبرها فرصة مناسبة لقضاء هذا الصيف داخل البلاد.

وقالت فاطمة عبدالله سالم الكعبي ان النشاط الصيفي يشتمل على برامج وفعاليات عديدة ومتنوعة تهدف إلى القضاء على أوقات الفراغ بما هو مفيد ونافع في تنمية الهوايات وصقل المواهب.

وأشارت خديجة عبدالله الكعبي إلى أن المشغولات اليدوية الحديثة والقديمة مثل السعفيات التراثية وتزيينها بالأزهار الحديثة والإكسسوارات تعطي طابعاً مميزاً لما خلفه تراث الإمارات.

وذكرت الطالبة مريم محمد الظنحاني إلى أن انتسابها للمركز بدأ في المرحلة الابتدائية بسبب تنوع الدورات وتجديد البرامج والأفكار والابتكارات المتنوعة وهذا دليل على اهتمام المركز بمثل هذه الأنشطة. ومن أحدث الدورات والأفضل إعداد مجسمات تراثية حية باستخدام عجينة السيراميك.

وأضافت الطالبة مريم عبيد إلى أن البرنامج الصيفي لهذا العام تذكير لما كان به أجدادنا وللحفاظ على الموروث التراثي من خلال دورات عديدة من أهمها دورة الأكلات الشعبية مثل (خبز إرقاق، الخبيص وغيرها).

وقالت وداد الحمودي مشرف عام البرنامج الصيفي في مكتبة دبا ان هذا العام استقطب عدداً كبيراً من كافة المناطق في المنطقة والمناطق المجاورة كما تم تنويع الدورات خلال هذا الصيف مثل دورة الفنون التشكيلية ودورة الرسم والقصة القصيرة واللغة الانجليزية والكاراتيه والسباحة وكرة القدم والشطرنج واليولة بالإضافة إلى الورش والمحاضرات والرحلات والدورات.

رحلة في أعماق التراث

في المركز الثقافي في مسافي يؤكد سلطان مليح مدير المركز أن الاقبال على الأنشطة فاق التوقعات وضاق المركز بالطلاب والطالبات والمتطوعات وهو ما يدل على مدى الحاجة إلى مثل هذه الأنشطة خلال الصيف لمواجهه ما يسمى بالفراغ. الطالبة نورة سعيد عبيد الصريدي تقول انها تعرفت على كثير من الأمور بمجرد انضمامها لقسم التراث حيث تعرفت على أنواع الأدوية واسمائها وما كانت عليه حياة السابقين وكانت الإستفادة شاملة حيث تم عرض ملخص بصورة رائعة وراقية عن عادات وتقاليد المجتمع..

وتشير نوف محمد علي العبدولي إلى انها تمكنت من توظيف الأشياء الموجودة من حولنا بصورة رائعة ومتميزة في قسم الاشغال والتي أظهرت إبداع الطلبة وكان القسم هو المفضل إلي لأنني أرى أنه يوظف الإبداع ويصقل صور التميز وهذه كانت خطوة قد تمنيتها من قبل حتى أرى نفسي المبدعة أسماء علي سيف تعلمت في قسم اللغة الانجليزية وبخاصة قواعد اللغة التي أعتقد أنها ستساعدني في حياتي المدرسية... وبدأت أمارس القواعد بشكل مميز ورائع وكان هذا الجزء من المركز له دور بارز في تقوية اللغة لدينا..

ثريا عبيد خميس التحقت بقسم اللغة الانجليزية وتعلمت بعض الكلمات واستخدامها في حياتنا اليومية في جمل مفيدة.

جهود

د.حبيب غلوم: النجاح للجميع

الدكتور حبيب غلوم مدير إدارة الأنشطة الثقافية والمجتمعية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المنسق العام للمشروع الوطني للأنشطة الصيفية يؤكد أن نجاح المشروع الوطني للأنشطة الصيفية يرجع إلى تضافر كافة الجهود ودخول وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في المشروع للعام الثاني على التوالي بشراكة مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة كونها تعتبر مؤسسة واحدة تختص بجانب الشباب، لتوحيد الصف والجهود والخروج بمستوى أفضل لهذا المشروع، ولذلك فان توحيد الجهود انعكس ايجابيا على المشروع الصيفي للعام الجاري وتحقيقه لتوجهات الوزارة وتعليمات معالي الوزير عبد الرحمن العويس في المحافظة على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء واستثمارالطاقات.

كما أن النجاح الذي حققه المشروع الصيف الجاري يرجع إلى تضافر جهود المؤسسات الحكومية مثل وزارة التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية ومواصلات الإمارات سواء في تذليل أي عقبات أو تقديم الامكانات المتوافرة.

دبي ـ عادل السنهوري