شاركت دائرة الثقافة والإعلام بعجمان في الدورة الثامنة لملتقى المرأة و الكتابة الذي نظمه مؤخرا اتحاد كتاب المغرب في مدينة آسفي على المحيط الأطلسي بالمملكة المغربية.
وتأتي مشاركة الدائرة في الملتقى تفعيلا لاتفاقية التعاون المشترك بين الطرفين التي تضمنت العمل على انجاز برامح ثقافية مشتركة بالمغرب وإمارة عجمان. وتتبنى الشراكة تنظيم الندوات الثقافية والفكرية والأدبية، وإقامة أمسيات للشعر والقصة، وعروض مسرحية، وترجمة كتب. إلى جانب التبادل الثقافي من خلال ترتيب زيارات لوفود من المثقفين والمبدعين من والى كلا البلدين (المغرب والإمارات العربية المتحدة).
وقد استهلت المشاركة من خلال تمثيلين الأول بورقة عمل قدمتها الباحثة و القاصة الإماراتية فاطمة السويدي، مديرة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة و الإعلام بعجمان، والثاني عبر شهادة حول التجربة الإبداعية للقاصة الإماراتية فاطمة محمد الهديدي من صحيفة «البيان».
وشاركت السويدي بمداخلة نقدية بعنوان (الكتابة النسائية في القصة القصيرة الإماراتية) تناولت نشأة القصة القصيرة في الإمارات و الأصوات القصصية النسائية و حضور هذه الأصوات في المنجز الإبداعي للكتابة النسوية و تنوعها. و كشفت المداخلة عن تعدد كاتبات القصة الإماراتية و تنوع مواضيعهن التي عبرت عن ارتباط القصة الإماراتية بالظواهر الاجتماعية المرتبطة بالزواج و غلاء المهور و العمالة الأجنبية و الوافدة و غيرها.
وتطرقت إلى بعض الأسماء القصصية النسائية الجديدة مثل :روضة البلوشي و فاطمة المزروعي، و فاطمة الهديدي، كما تضمنت الورقة إشارة إلى تنوع جماليات الأسلوب القصصي عند القاصات الإماراتيات في استخدام اللغة الشعرية و الرمزية.
و قدمت الكاتبة و الإعلامية فاطمة الهديدي شهادة حملت عنوان زبداياتي كثيرة، ليست بينها نهاياتز تناولت فيها التجربة بين ذاكرة الطفولة و الشغف المبكر بالإبداع، قالت فيها: البدايات كثيرة، فكيف أبدأ ومن أين؟! أأبدأ من الشغف المبكر في طلب الحكاية مع المساءات الرقيقة في الصيف و المخملية في الشتاء، والانتظارات الشهية الجائعة والمشتعلة بما في جعبة الوالدة حينا والجدة أحيانا؟ أم من الغرام المبكر بالقراءة منذ أن كانت أمنية الوالد التي مارسها من خلال أقرب الأولاد إلى نفسه، وبناء العلاقة القديمة مع الكتاب بيديه؟ أم من علاقة القلق والهواجس التي لحقت بنا بعد ذلك فحجزت مستوطنتها في النفس فلا تتركها إلا حروفا مسفوحة على الورق بخربشات من الألم على صفحات التناقض.
وأشاد عبدالحميد عقار -رئيس اتحاد كتاب المغرب في كلمته الافتتاحية بدور دائرة الثقافة و الإعلام بعجمان و بالدور الفاعل للاتفاقية المنعقدة بين الطرفين ، مرحبا بالمشاركة الإماراتية و مشيرا أن المشهد الثقافي في الإمارات يتمتع بحضور طيب على الخارطة الثقافية العربية بجانب توفر الإمكانيات المادية التي هي مرتكز أساسي في تنفيذ الخطط الثقافية.
وتضمن الملتقى ندوة في موضوع: القصة القصيرة النسائية: تجارب، أساليب، رؤى وأمسية شعرية. إضافة إلى تنظيم أمسية للاحتفاء بالكاتبة والصحافية زكية داوود، تقديرا لمؤلفاتها ولتجربتها الصحافية، ولإسهاماتها الثقافية الغنية.
و احتفت الدورة الثامنة بالكاتبة والصحافية زكية داوود التي ولِدَت باسم جاكولين ديفيد في عام 1937 في بيرناي بفرنسا، في قلب نورماندي. ثم تحولت إلي زكية داوود في عام 1963، وأصبحت واحدة من أكثر الشخصيات رمزية في الصحافة المغربية.
أسست (لام ألف)، وهي مطبوعة جريئة ناطقة باللغة الفرنسية في عام 1966 بالاشتراك مع زوجها محمد لوغلام. وطيلة فترة صدورها التي دامت 22 عاماً، لم تتوقف هذه المطبوعة التي ساهم فيها مفكرون بارزون.
