يعرض مطار أبوظبي الدولي بدءاً من أمس ولثلاثة شهور مقبلة هيكل ديناصور عمره 140 مليون سنة وطوله 23 متراً ويزن حوالي أربعة أطنان ونصف الطن واسمه «أينشتاين» وذلك في منطقة الاستقبال بداخل مبنى المطار الأول. وقد أطلق مكتشفو هذا الديناصور عليه اسم «أينشتاين» من باب الهزار نظراً لصغر حجم تجويف دماغه.

وينتمي هذا الديناصور إلى فئة «تازودازوريس» التي يرجع تاريخها إلى أكثر من 180 مليون سنة. وقد تم العثور على بقاياه بمدينة داكوتا في الولايات المتحدة الأميركية ومن ثم قامت شركة أبوظبي للمطارات (أداك) بالتعاون مع شركة «الاتحاد للطيران» بنقلها بعناية فائقة داخل عشرة صناديق تم تصميمها خصيصاً لضمان سلامة نقل الديناصور إلى مطار أبوظبي الدولي برفقة فريق من الاختصاصيين الذين أشرفوا على عملية إعادة تجميعه التي استغرقت يوماً كاملاً.

وسوف تتيح شركة أبوظبي للمطارات الفرصة أمام الجمهور لمعاينة هذه التحفة التاريخية بدءاً من الأسبوع المقبل والإطلاع على تاريخ الديناصور «أينشتاين» وأخذ الصور أمام المنصة التي أقيمت خصيصاً من أجله مجاناً ومن دون الحاجة إلى دخول صالة المسافرين أو السفر عبر المطار.

وتعتبر هذه الخطوة سابقة تاريخية تفخر بها الإمارات العربية المتحدة كدلالة على مدى اهتمام الدولة بالتاريخ والتراث والثقافة والمعرفة.

وصرح دان كابيل نائب رئيس المبيعات التجارية في شركة أبوظبي للمطارات بأن «هذه اللحظة تعتبر تاريخية بالنسبة لإمارة أبوظبي نظراً لأن الديناصور «أينشتاين» يمثل أحد معالم فترة ما قبل التاريخ ما يشكل فرصة فريدة من نوعها أمام تلامذة المدارس والأطفال والعائلات للإطلاع على هذه القطعة من التاريخ التي لا يتاح للمرء معاينتها إلا في المتاحف العامة والخاصة».

وأضاف كابيل قائلاً «إن فترة الذروة التي يشهدها مطار أبوظبي الدولي خلال أشهر الصيف توفر فرصة مثالية أمام آلاف العائلات والأفراد المغادرين أو العائدين إلى ربوع الدولة لمشاهدة هذا المعلم التاريخي الذي تفخر شركة أبوظبي للمطارات بعرضه في مطارها الدولي». وعبر كابيل عن أمله بأن تشكل هذه الفرصة حافزاً أمام الدول الإقليمية الأخرى لزيادة الوعي بأهمية الاطلاع على أهم المعروضات التاريخية أو التي سبقت التاريخ.

وتوقع دان أن يجذب الديناصور «أينشتاين» اهتمام أعداد كبيرة من العائلات والمدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى التي سوف تستغل هذه الفرصة للإطلاع لأول مرة في دولة الإمارات وربما منطقة الشرق الأوسط ككل على هذه القطعة من التاريخ».

وسوف تقوم شركة أبوظبي للمطارات في شهر أكتوبر المقبل بفتح المجال للمزايدة عليه عالمياً بسعر أولي بقيمة 20 مليون درهم على أن تقوم الشركة بالتبرع بما يوازي نسبة 20 بالمئة من سعر البيع إلى المؤسسات المتخصصة بحماية الحياة البرية.

وكان العثور مؤخراً على طبعة قدم ديناصور في اليمن أثار الاهتمام بمرحلة ما قبل التاريخ في المنطقة. وعلى عكس النماذج الأخرى المماثلة، فإن 85 في المئة من عظام «أينشتاين» الديناصور أصلية وهذا ما يجعله الأقرب إلى الحقيقة مقارنة بغيره من النماذج. يذكر أن الديناصور «اينشتاين» ينتمى إلى فصيلة «ءِفَُُّّفَِِّّّْ» من الديناصورات، وهو ديناصور نباتي عاش خلال العصر «الجوراسي» منذ حوالي 150 مليون عام، ويعود الاسم «ءِفَُُّّفَِِّّّْ» إلى أصل يوناني ويعنى «المضلل»، ويشير إلى مدى الصعوبة التي واجهها المتخصصون في تحديد عظام الديناصور. ومن المحتمل أن يكون نموذجاً لديناصور صغير السن حيث يمكن أن يبلغ طول الديناصور البالغ حتى 23 متراً (75 قدماً) ويصل وزنه إلى 23 طناً مترياً.

وكانت التقارير الصحافية أعلنت مؤخراً اكتشاف علماء الآثار أقدام قطيع يضم 11 من الديناصورات الضخمة طويلة العنق على الساحل الطيني فيما يعرف الآن باليمن في أول اكتشاف لآثار ديناصورات بالجزيرة العربية. وهذا النوع من الديناصورات المعروف باسم «سوروبود» هو أكبر حيوانات برية في تاريخ الأرض وتمشي على أربع أرجل بدينة وتعيش على النباتات.