أطلقت هيئة الطرق والمواصلات الموقع الإلكتروني الخاص مبادرة شاركني «Carpooling» التي تهدف إلى الحد من الاختناقات المرورية، من خلال قيام اثنين أو أكثر من الركاب الذي يعملون في مكان واحد أو أماكن متقاربة بالتنقل مشتركين في سيارة واحدة أو تناوب استخدام عدد من السيارات من وإلى محال سكناهم عن طريق التسجيل في الموقع الإلكتروني والبحث عن ركاب بشرط أن أربعة أشخاص أو أقل الأمر الذي سيساهم بشكل فعّال في التقليل من عدد السيارات الخاصة.

وقال المهندس عبدالعزيز مالك المدير التنفيذي لمؤسسة تاكسي دبي والمدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة بالإنابة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس إن هيئة الطرق والمواصلات تسعى إلى إطلاق العديد من المبادرات الاستراتيجية لحل مشكلة الاختناقات المرورية ومنها مبادرة «شاركني» التي أطلقت بعد دراسات ميدانية مستفيضة قام بها فريق العمل المختص في مؤسسة المواصلات العامة بالتعاون مع إحدى الشركات الاستشارية العالمية.

حيث تبين من خلالها أن عدد إشغال الركاب بالنسبة لأعداد السيارات الخاصة بلغ (6 ,1) راكب لكل سيارة وهذا يعدّ من العوامل التي تعمل على تفاقم مشكلة الاختناقات المرورية في شوارع وطرق دبي».

وأضاف أن مبادرة «شاركني» من خلال إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالتسجيل في هذه المبادرة والذي سيخصّص للراغبين في الاستفادة من هذه الخدمة وذلك عن طريق التسجيل في الموقع لإدخال بياناتهم وبيانات الركاب الذين سيتنقلون معهم حيث ستحتفظ مؤسسة المواصلات العامة بقاعدة بيانات المشتركين أو أولئك الذين يبحثون عن مشتركين أو الركاب الباحثين عن أصحاب سيارات يمكن أن يتنقلوا معهم من وإلى محال سكناهم. وستقوم الهيئة بمطابقة البيانات وإرشاد الراغبين في التسجيل والاستفادة من هذه الخدمة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تسمح لنقل الركاب المسموح بهم والمسجلين في الموقع وذلك لإجراءات أمنية ولعدم استخدام تهريب الركاب وهذه المبادرة ضمن الحملات التي تقوم بها المؤسسة لتقليل ظاهرة نقل الركاب وجعله كأجراء قانوني، لافتا أن في السابق كان هناك العديد من التظلمات على مخالفات تهريب الركاب لتكلفة المخالفة الباهظة بأنهم كانوا ينقلون أصدقاءهم ويمكن معرفة إذا كان صادق أم لا عن طريق طرح أسئلة بسيطة على الراكب إذا كان يعرف اسمة وعلى قبيله من الأسئلة وللقضاء على هذه التظلمات طرح مبادرة شاركني ويمكن من خلالها التشارك في مصاريف الوقود على حسب الاتفاق التي لا تتدخل المؤسسة فيها ويمكن تغيير المشترك تجديد الاشتراك مع شخص آخر ويجب التجديد كل ستة أشهر ومن خلال الموقع يقوم بطباعة التصريح به أسماء الأشخاص المخول بنقلهم معه.

وقال محمد بن فهد مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال بمؤسسة المواصلات العامة بالإنابة إن هذه المبادرة الاستراتيجية ستعود بالكثير من الفوائد على كل من الأفراد، والمجتمع والبيئة، والشركات والمؤسسات حيث ستعمل على تقليل تكاليف انتقال الشخص بسيارة واحدة كتكاليف الوقود وصيانة السيارة بسبب الاستخدام اليومي المتكرر، إضافة إلى الحد من الضغط النفسي الناجم عن الازدحامات المرورية لاسيما في أوقات الذروة.

ومن الفوائد التي ستعود على المجتمع والبيئة، ستساهم هذه المبادرة في التقليل من الانبعاثات الناجمة عن الأعداد الكبيرة من السيارات الخاصة ما يعني تقليل نسبة التلوث البيئي وتحسن مستوى الصحة العامة الأمر الذي سيساهم وبشكل كبير في الارتقاء بمستوى إنتاجية الأفراد والمجتمع في كافة القطاعات، إضافة إلى أنها ستطرح بديلا للنقل بتكاليف معقولة، فضلا عن أنها ستساهم وبشكل فعّال في الحد من ظاهرة تهريب الركاب، لافتا أن هناك تنسيقا مع وزارة الداخلية في هذا الشأن لتعميمه على الدولة لأن أغلب الموظفين يسكنون خارج إمارة دبي.

أماكن الانتظار

أوضح محمد بن فهد مدير إدارة التخطيط وتطوير الأعمال بمؤسسة المواصلات العامة بالإنابة أن مبادرة «شاركني» تساهم في التقليل من نسبة إشغال أماكن إيقاف السيارات، وستعمل على تعزيز وتمتين الروابط الاجتماعية بين موظفي الشركة الواحدة أو عدد من الشركات من خلال الاستمتاع بتجاذب أطراف الحديث وتبادل الأفكار ما يضفي على الرحلة جوا من المرح والسلاسة».

دبي ـ مصطفى الزرعوني