أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه على ضرورة إنشاء مجلس أعلى للمحميات الطبيعية بالدولة، ويضم المجلس في عضويته ممثلي السلطات البيئية المختصة في كل إمارة، والهيئات العلمية والبحثية وجمعيات النفع العام، وتأسيس سكرتارية فنية دائمة للمجلس في الهيئة الاتحادية للبيئة.

جاء ذلك خلال افتتاح ورشة العمل الخاصة للإعلان عن المسودة الأولى للاستراتيجية الوطنية للمحميات الطبيعية في الدولة التي تضمنت آلية تنفيذ الاستراتيجية وإنشاء المجلس الأعلى للمحميات، وأقيمت الورشة أمس في قاعة المدينة في بلدية دبي، حضرها الدكتور سالم الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة.

وتتضمن مهام المجلس الرئيسية الدور التنسيقي والاستشاري، وإعداد تقرير سنوي وطني حول السياسات والخطط المتعلقة بتنفيذ الاستراتيجية، والمساعدة في تنفيذ برامج التدريب وتنفيذ برنامج المسوحات والبحث العلمي في مجال المحميات.

وكذلك ورصد المحميات بصورة دورية عن طريق التنسيق مع الهيئات البيئية، ومتابعة تنفيذ برنامج العمل الوطني، وعلى المجلس اقتراح آليات من شأنها توسيع مشاركة الجهات غير الحكومية وتفعيل دورها.

كما على المجلس تقييم الاستراتيجية بصورة شاملة بعد تنفيذها بخمس سنوات، وأن يكون المجلس هو نقطة الاتصال مع الاتفاقيات والمنظمات الدولية المتعلقة بالمحميات، وأن يمثل الدولة في الندوات والمؤتمرات الطبيعية.

وأشار بن فهد في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في الورشة إلى النجاحات التي حققتها الدولة من السياسة وبرامج العمل، موضحاً أن التنوع البيولوجي لا يزال يواجه العديد من التحديات، التي يتعين مواجهتها ويعود ذلك، إلى تسارع وتيرة التنمية ما أدى إلى تغير واضح في استخدامات الأراضي، بالإضافة إلى غياب الخطة المتكاملة لمنظومة المحميات الطبيعية وغياب المنهج العلمي لإدارة الكثير من المناطق المحمية وعدم كفاية آليات الرصد والتقييم.

وقدم الاستراتيجية الخبير البيئي الدكتور معتصم بشير نمر وقال إن الهدف من الاستراتيجية تأسيس منظومة من المحميات الطبيعية ممثلة للنظم البيئية والأنواع المتمثلة في الدولة وإدارتها بما يحقق استدامة عطائها وصونها للأجيال، وتهدف كذلك إلى الاستفادة من المحميات ومواردها في التنمية السياحية والاقتصادية، وبناء الإطار المؤسسي السليم لإدارة المحميات الطبيعية وتطوير الجانب التشريعي.

وبين أن أسس بناء الاستراتيجية تمت من خلال دراسة الواقع وتحديد نقاط الضعف ومنها غياب الخطة المتكاملة لمنظومة المحميات الطبيعية، والمنهج العلمي والرصد للمحميات، وضعف التنسيق في إدارة المناطق الساحلية، ووجود بعض العوامل المؤثرة مثل التلوث النفطي والحراري وصيد الأسماك العشوائي، وكذلك غياب الاستراتيجية وخطط العمل الوطنية، وعدم تفعيل الاتفاقيات البيئية المهمة مثل اتفاقية الأراضي الرطبة ومحمية الإنسان والمحيط الحيوي.

دبي ـ سمانا النصيرات