تباشر إدارة الجنسية والإقامة بدبي تنفيذ أعمال مركز جوازات منفذ حتا الحدودي مع سلطنة عمان الشهر المقبل بتكلفة قدرها 15 مليوناً و500 ألف درهم، وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيتم إنجاز المنفذ خلال سنة على أن يتم تزويده بكافة الخدمات من بنية تحتية وواجهة تراثية.
أعلن ذلك اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي خلال مؤتمر صحافي، حيث أوضح أن منفذ حتا الحدودي يعتبر من المنافذ الحيوية للدولة والتي يربطها بسلطنة عمان الشقيقة، ويشهد إقبالا كبيرا من المركبات الخفيفة والشاحنات بسبب ازدياد حركة التبادل التجاري والسياحي بين البلدين. وقال إن عدد مستخدمي المنفذ يبلغ ما يقارب 155 ألف شخص من قادمين ومغادرين شهريا، الأمر الذي أوجب ضرورة انجازه ليوفر الراحة وسهولة المرور للمسافرين بما يتلاءم والتطور الذي تشهده الدولة في كافة قطاعاتها. وأضاف المري أن تصميم المشروع يراعي الطابع الحضاري للدولة من جهة، وما تتميز به منطقة حتا من طابع معماري مميز يمثل احد المعالم السياحية للإمارة من جهة أخرى، وسيتكون من عدة مبان منفصلة لتيسير وتخليص كافة معاملات القادمين من السلطنة وتوفير الوقت وتحقيق الانسيابية المطلوبة.
ويضم المبنى الرئيسي في الدور الأرضي استراحة ومسجدا وخدمات، بينما سيخصص الطابق الأول لموظفي إدارة الجنسية، وسيضم المبنى الثاني شركات التأمين ونافذة لتخليص المعاملات، كما يضم المشروع مبنى ثالثا عبارة عن مظلة تحوي خمس بوابات لتخليص معاملات الجوازات والجمارك، ومبنى رابعا يضم بوابة للتأكد من إنهاء إجراءات القادمين من عمان.
ويضم المبنى الأخير معاملات المغادرين من الإمارات إلى عمان لإنهاء إجراءات التأمين والجمارك، وسيتم التعامل مع المغادرين من الإمارات في مكتب الدخول التابع لسلطنة عمان، في حين يتم انجاز كافة المعاملات للقادمين من سلطنة عمان عبر منفذ حتا.
وأوضح مدير الجنسية أن أعمال التحويلات والمكاتب المؤقتة جارية أثناء تنفيذ المشروع بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، ليتم تجهيز هذا المدخل إلى الدولة كواجهة حضارية ولتسهيل الحركة لتفادي الازدحام المروري، مشيرا أن المنفذ يستقبل المركبات القادمة من سلطنة عمان عبر ثلاثة مسارب تم تخصيص مسرب واحد منها أقصى اليمين لاستخدام الشاحنات، ومسرب ثاني للمركبات غير المؤمن عليها، ومسرب ثالث يتفرع لخمس بوابات لإنجاز معاملات الجنسية والجمارك من خلال مكتب خاص تم استحداثه في (جنسية دبي) للتدقيق على الجوازات، وآخر خاص لشركات التأمين، وذلك للتأمين على المركبات غير المؤمنة.
وأكد اللواء المري أن الإدارة تحرص على تأمين وتوفير كافة التسهيلات لمستخدمي منفذ حتا من أفراد وشركات، مما يسهم في تنشيط تبادل الحركة التجارية والسياحية والاجتماعية بين الشعبين.
وأشار العميد عبيد مهير بن سرور نائب مدير إدارة الجنسية والإقامة، إلى أن كل بوابة من المنافذ الخمسة يمكنها إنهاء معاملات سيارتين في آن واحد دون حاجة أصحابها للنزول من سياراتهم، وذلك عبر نافذة التدقيق على جوازات سفر القادمين حيث تنتقل المركبات بعد التدقيق على الجوازات إلى مرحلة التخليص الجمركي، مؤكدا أنه بإمكان المركبات المغادرة من الدولة إلى سلطنة عمان عبر منفذ حتا الحدودي واستخدام جميع المسارب المثبت عليها كاونترات للتدقيق على الجوازات والتخليص الجمركي، بالإضافة إلى شركات التأمين.
من جهة أخرى استعرض اللواء المري على هامش المؤتمر أهم إنجازات الإدارة خلال العامين الماضيين منذ يوليو 2006 حتى شهر يوليو الحالي، والتي كانت تسعى خلالها الإدارة إلى ضمان تقديم أفضل الخدمات من خلال شعارها الذي يحمل ( تبسيط الإجراء وبراعة الأداء)، ورؤيتها التي تسعى إلى الريادة في تقديم خدمات الجنسية والإقامة، بما يعزز الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح المري أبرز التطورات في الخدمات والخاصة بخدمة المتعاملين، والتي أطلقت فيها خدمة آمر في مارس العام الماضي، وهي خدمة لتلقي استفسارات وشكاوى الجمهور، حيث يتوفر الرد على الاستفسارات والتعليقات على مدار 24 ساعة يومياً كافة أيام الأسبوع، إضافة إلى خدمة جدد التي أطلقت في يوليو 2007. والخاصة بإرسال رسائل نصية تذكيرية عبر الهواتف النقالة إلى المتعاملين، لتذكيرهم بموعد انتهاء معاملتهم.
وكشفت الإحصائيات أنه بلغ إجمالي عدد الرسائل الالكترونية التي تم إرسالها للمواطنين والمقيمين منذ إطلاقها العام الماضي حتى اليوم 63 ألفا 880 رسالة، وتوزعت مابين الرسائل التي تم إرسالها للمواطنين قبل انتهاء جوازات سفرهم بستة أشهر بعدد 15 ألفا و516 رسالة، في حين بلغ عدد الرسائل التي تم إرسالها للمواطنين قبل انتهاء جوازات سفرهم بشهر 9 الاف و958 رسالة، وأوضحت الإحصائية أنه تم إرسال 22 ألف رسالة للمقيمين قبل 6 أشهر من انتهاء تأشيراتهم لتجديدها، وأرسلت 16 ألفا و406 رسائل قبل شهر من انتهاء تأشيراتهم.
إضافة إلى خدمة إصدار جواز السفر للمواطنين في مطار دبي الدولي، ونظام شكاوى المتعاملين، وأقسام السيدات الخاصة بمعاملات السيدات لحفظ خصوصيتهن، والمراكز الخارجية البالغ عددها 16مركزا في أنحاء الإمارة، وخدمة والدينا المتوفرة في مركز حتا الحدودي فقط، وتختص بتوصيل المعاملات إلى منازل المتعاملين كبار السن، وبلغ عدد المعاملات المنجزة عبر هذه الخدمة 11 معاملة خلال الشهرين الماضيين، علاوة على تشكيل فريق تساهيل الخاص باستقبال ضيوف الإمارة عبر مطار دبي الدولي خلال فترات مهرجان الصيف ومهرجان التسوق.
دبي ـ سامية الحمودي

