وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في مسقط أمس اتفاقية الوضع النهائي للحدود بين البلدين استكمالا لقوائم الإحداثيات النهائية والخرائط التفصيلية الخاصة باتفاقية الحدود الموقعة بينهما بمدينة أبوظبي في عام 2002.

وشملت الاتفاقية التوقيع على 51 خريطة وثلاث قوائم إحداثيات تحدد مواقع علامات الحدود في القطاعات الحدودية الثلاثة وهي القطاع الحدودي الممتد من شرقي العقيدات إلى خطمة ملاحة والقطاع الحدودي الممتد من دبا إلى الدارة وقطاع مدحاء والنحوة.

وقع الاتفاقية من جانب الإمارات الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية ومن الجانب العماني محمد بن سلطان بن حمود البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية العماني. وتعد هذه الاتفاقية هي النهائية بالنسبة للوضع الحدودي وتنهي كافة الأمور الحدودية العالقة بين البلدين الشقيقين.

حضر توقيع الاتفاقية الدكتور مطر حامد النيادي مقرر اللجنة الدائمة للحدود وعلي محمد السويدي القائم بالأعمال بسفارة الإمارات في مسقط وأعضاء وفدي البلدين. وأعرب الفريق سيف عبدالله الشعفار عن سعادته الكبيرة بهذا التوقيع واصفا اياها باللحظة التاريخية وقال:«ان التوقيع على الإحداثيات النهائية والخرائط التفصيلية حدث تاريخي ويفتح آفاق التعاون الكبير بين البلدين مما ينعكس ايجابا على التنمية والتطوير في المناطق الحدودية».

وأضاف ان علاقة الشعبين الإماراتي والعماني تاريخية وأزلية لما يتمتعا به من صداقة وأخوة وصلة قرابة وثيقة.

وقال إن توقيع الخرائط التفصيلية النهائية من شرق العقيدات إلى دبا ومن دبا إلى رأس الدارة يأتي بعد أن أنهت الفرق الفنية المشتركة بين البلدين عملها في رسم الخرائط والعلامات بالتعاون مع احدى الشركات المختصة في انتاج الخرائط التي عملت بكل جهد تحت إشراف ومتابعة ميدانية من فريق فني مشترك. واضاف إن هذا التوقيع جاء تتويجا للاتفاقية الموقعة في أبوظبي عام 2002 بين دولة الإمارات وسلطنة عمان.

من جانبه قال محمد بن سلطان البوسعيدي: «نحن في سلطنة عمان ودولة الإمارات تربطنا علاقات نسب وأخوة عميقة تتجاوز هذا الاتفاق الذي جاء لوضع النقاط على الحروف ولضمان حقوق كل مواطن في البلدين». وتمنى البوسعيدي التوفيق للبلدين في الاهتمام بالتنمية والتطوير اللذين يعودان بالنفع على الشعبين الشقيقين.

وكان الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية قد وصل أول من امس إلى سلطنة عمان والوفد المرافق له في زيارة رسمية للسلطنة وذلك للتوقيع على قوائم الإحداثيات النهائية والخرائط الحدودية التفصيلية، وكان في استقباله والوفد المرافق له محمد بن سلطان بن حمود البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية في سلطنة عمان وعدد من المسؤولين والقائم بالأعمال بسفارة الإمارات في مسقط.

كما استقبل معالي الفريق مالك بن سليمان المعمري المفتش العام للشرطة والجمارك بسلطنة عمان في مكتبه الفريق سيف عبدالله الشعفار حيث بحثا العلاقات الأخوية بين البلدين والتشاور حول شؤون الشرطة الحدودية.

العطية بهنئ

هنأ عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخاه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان بمناسبة التوقيع على قوائم الإحداثيات النهائية والخرائط التفصيلية الخاصة بالاتفاقية الحدودية بين البلدين الشقيقين.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون إن هذه الخطوة المباركة تأتي تتويجا للعلاقات الأخوية الوطيدة والمتميزة بين البلدين الشقيقين وتأكيدا على سعي القيادتين الحكيمتين للإسراع في تنفيذ آليات التعاون والتنسيق بينهما بما يلبي تطلعات شعبيهما الشقيقين.

وأشاد العطية بالدور الكبير الذي يضطلع به كل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان وإخوانهما قادة دول المجلس في تعميق وإرساء الدعائم والركائز بين دولهم وجهودهم الواضحة في تعزيز مسيرة مجلس التعاون لتحقيق الأهداف والغايات المنشودة والتي قام من اجلها.

مسقط ـ علي البادي ووام