تنفس مسلمو البوسنة الصعداء الليلة قبل الماضية، إثر إعلان أجهزة الأمن الصربية نبأ اعتقال زعيم صرب البوسنة السابق رادوفان كارادجيتش، المتهم بالمسؤولية عن جرائم حرب وإبادة وجرائم في حق الإنسانية، راح ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم في مجزرة سريبرينيتسا في يوليو 1995، ونحو عشرة آلاف مدني في حصار سراييفو الذي استمر 43 شهراً.
وكشف مسؤولون صرب أمس أن كارادجيتش، الذي ظل هارباً لمدة 13 عاما، كان يمارس مهنة الطب البديل في إحدى العيادات الخاصة في بلغراد، تحت اسم دراغان دابيتش، طيلة الفترة التي سبقت اعتقاله، وأنه كان يتنقل في أرجاء المدينة بحرية تامة وظهر في عدد من الأماكن العامة.
وأوضح مدعي عام جرائم الحرب الصربي فلاديمير فوكسيفيتش، في مؤتمر صحافي، أن عملية الاعتقال تمت من خلال رصد مجموعة من الأشخاص يشتبه في أنهم كانوا ضمن مجموعة دعم كارادجيتش. كما بين أن مجرم الحرب الصربي الذي بدا بلحية طويلة بيضاء بالكامل، ظل صامتاً معظم الوقت منذ اعتقاله وتسليمه مذكرة إدانته من قبل المحكمة الدولية.
وقال المدعي الصربي إن كارادجيتش سينقل إلى محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة في لاهاي بموجب الإجراءات التي ينص عليها القانون الصربي. وباعتقال كارادجيتش يبقى هاربان آخران متهمان بارتكاب جرائم حرب هما: راتكو ملاديتش المسؤول عن جيش صرب البوسنة، وجوران هادزيتش، الزعيم السابق للصرب في كرواتيا.
التفاصيل في عالم واحد

