سيطرت لغة الوعيد والتهديد مجدداً على الملف النووي الإيراني، إذ هددت واشنطن والاتحاد الأوروبي أمس الحكومة الإيرانية بالعقوبات ما لم يتم تقديم رد على الحوافز الغربية في غضون أسبوعين، فيما وصفت إيران الحضور الأميركي في جولة المفاوضات الأخيرة بأنه «محاولة للاصطياد في الماء العكر».
وفي أول تصريحات لها بعد مباحثات جنيف قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس «نحن في أقوى وضع ممكن لتوضيح أنه إذا لم تفعل إيران شيئاً فعندئذ سيكون الوقت قد حان للعودة مرة أخرى إلى مسار العقوبات ما لم تتخذ طهران قرار وقف التخصيب خلال أسبوعين».
وفي وقت لاحق، أعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برونو إنه يتوقع أن ترفض إيران عرض الحوافز مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم، محذرة من أن على طهران أن تتوقع عقوبات إضافية، ووصفت السلوك الإيراني في مباحثات جنيف بـ «التافهة والسعي إلى المماطلة».
كما حذر الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا، إيران من رفض «الحوافز». وقال «إذا لم يتم الاتفاق على مسألة التجميد مقابل التجميد (أي وقف التخصيب ووقف العقوبات) فإن الأمم المتحدة ستواصل طريق العقوبات».
إلا أن سولانا أشار إلى أنه لا يستطيع إعطاء إيضاحات بشأن الرد الإيراني النهائي، مؤكداً إجراء «تبادل للآراء خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة». وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن كبير المفاوضين الإيرانيين في جنيف سعيد جليلي «قدم وثيقة بشأن شروط بدء المفاوضات، لكن دون الإشارة إلى تجميد وتعليق الأنشطة النووية».
واتهم عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى جواد جهانغير زاده مساعد وزيرة الخارجية الأميركي وليام بيرنز بأنه لم يكن ينوي من خلال حضوره في جنيف، دعم المحادثات الإيرانية مع الغرب.. إنما كان يريد «الاصطياد في الماء العكر». وأضاف «تيقنا بأن الإدارة الأميركية تسعى هذه المرة أيضاً إلى تدبير المؤامرات لكنها فشلت».
إلا أن نائب وزير الخارجية الإيراني علي عطار قال إن إيران سترد على كل خطوة إيجابية تتخذها واشنطن بخطوة إيجابية.