حملت زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة اللبنانية بيروت أمس بعد أكثر من ثلاث سنوات على سحب القيادة السورية قواتها من لبنان أكثر من إشارة تفاؤل بدخول علاقات البلدين انعطافة مهمة.

وعكست تصريحات المعلم والمسؤولين اللبنانيين بداية توجه سوري جديد في التعامل مع الملف اللبناني من المفترض أن يتكلل بقمة في دمشق بين الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الأسد سلمت دعوتها إلى سليمان أمس.

ورغم أن الزيارة قوبلت باحتجاجات على الطريق المؤدية إلى قصر بعبدا إلا أن الأجواء والتصريحات التي صدرت عن المسؤولين اللبنانيين والمعلم كانت إيجابية، فالمعلم قال إنه بحث مع القيادة اللبنانية «الآليات التي تساهم في الانتقال بالعلاقات بين البلدين إلى أفضل حالاتها بما يخدم مصلحة الشعبين السوري واللبناني»، لكنه ركز على أن «لا أحد يقيم علاقات مع أحد عنوة، ولا نريد أي اتفاقات مجحفة بل نريد تحقيق مصلحة الشعبين».

وفي رد على تساؤل عن ضغوط، قال المعلم «لن نسمح لأي طرف ثالث بالتدخل في العلاقات اللبنانية السورية». وتابع القول إن «أحداً لن يستطيع فرض شيء على لبنان إذا كان موحداً»، معرباً عن اعتقاده بأن «لبنان أصبح في الوضع الراهن محصناً من التأثيرات الإقليمية والدولية بفضل التوافق».

إلى ذلك، أفادت مصادر رسمية لبنانية بأن الرئيس اللبناني والوزير السوري، ناقشا ثلاثة عناوين ستشكل جدول أعمال القمة اللبنانية السورية هي: العلاقات الدبلوماسية، وترسيم الحدود، وتفعيل الاتفاقات الموقعة، في وقت أعطى المعلم بعض الأمل في إنهاء قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا «خلال أسابيع».

وفيما شدد المعلم في مؤتمر صحافي عقده عقب المحادثات مع الرئيس اللبناني على أن «لا شيء يمنع من ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا».. قال إن «مزارع شبعا لبنانية والمشكلة هناك هي الاحتلال الإسرائيلي وليست بين لبنان وسوريا.

بيروت ـ علي بردى

التفاصيل في تحت الضوء