قال راشد لاحج المنصوري رئيس لجنة أبوظبي للنظم والمعلومات انه تم الانتهاء من إعداد النموذج الخاص باستراتيجية امن المعلومات الحكومية ووضع المعايير المساندة لحمايتها بانتظار أن يتفضل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بتدشينها.
وأضاف المنصوري ان تلك السياسة ستوفر تأمين جميع العمليات من بدايتها إلى نهايتها مع إمكانية تتبع مراحلها لضمان إتمامها وأمنها في الوقت نفسه مشيرا إلى انه تمت الاستعانة ببعض الخبرات المحلية وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال حيث تم اعداد أكثر من مستوى للأمن.
وذكر انه منذ ان تأسست لجنة أبوظبي للنظم والمعلومات في أكتوبر سنة 2005 بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم (33) الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فإن اللجنة تتولى إعداد مختلف المبادرات في الحكومة وتوجيهها وتوفير المساندة المطلوبة لها من أجل التحول نحو الخدمات الحكومية الإلكترونية في الإمارة والتي كان من أهم أهدافها إنشاء بوابة حديثة وفعالة للحكومة الإلكترونية تركز على الخدمات لتضاهي أفضل الحكومات في العالم.
واكد انه كان للقيادة الحكيمة الأثر الفاعل في تطوير هذا البرنامج الطموح ونجاحه وفق الخطة الزمنية الموضوعة له، كما كان لأعضاء المجلس التنفيذي دور داعم للجنة في أداء مهمتها تجلى في اعتمادهم الخطة الاستراتيجية الخمسية التي أعدتها.
وأضاف رئيس لجنة أبوظبي للنظم والمعلومات ان اللجنة واصلت التوسع في أعمالها خلال عام 2007 ووضعت نصب أعينها تنفيذ المهام الواردة في قرار تفويضها لإعداد برنامج التحول الإلكتروني لخدمات حكومة الامارة، وفي سبيل تحقيق ذلك قامت بالعديد من المشاريع بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية التي تعتبر الركائز الأساسية للبرنامج.
وحول الهدف الرئيسي للبرنامج قال المنصوري انه استهدف تأسيس منصة حكومة إلكترونية حديثة وفعالة تضاهي مثيلاتها في العالم وتتوجه بشكل رئيسي للعملاء مما يسهم في تحقيق رؤية أبوظبي لتكون ضمن أفضل خمس حكومات في العالم.
مشيرا إلى ان القرار فوض اللجنة بالارتقاء بأداء حكومة أبوظبي وتسهيل الإجراءات في جميع هيئاتها وتوفير الربط الإلكتروني بين جميع الجهات الحكومية وربطها الكترونيا بالحكومة الاتحادية وبالجهات المحلية الأخرى في الدولة وكذلك إعداد استراتيجية بعيدة المدى للارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية إلى أفضل المستويات مع إدارة تلك الاستراتيجية وتنفيذها من خلال الاستعانة بالخطوط الإرشادية والتوصيات اللازمة للتنفيذ.
وأضاف انه بناء على تلك المهام فقد أعدت اللجنة رؤية استراتيجية لحكومة الإمارة تتمثل في أن تكون حكومة عالية الكفاءة تقدم خدمات ذات مستوى عالمي لمنفعة جميع عملائها واعتمدت خطة تنفيذ الاستراتيجية على المشاريع الرامية للارتقاء بالخدمات الحكومية إلى أفضل المستويات مثل مشاريع البيئة التكنولوجية وتقوية التشريعات ذات الصلة مع العلم ان كل ذلك يحدث وفق واحد من ثلاثة أهداف «البيئة، الجاهزية، الاستخدام».
وحول الخدمات التي تم تحقيقها في العام الحالي قال رئيس لجنة أبوظبي للنظم والمعلومات انه تم خلال العام الحالي اطلاق عدة خدمات مهمة في إطار الاستراتيجية منها «مركز اتصال حكومة أبوظبي ـ 800555» وهو عبارة عن مركز اتصال موحد لكافة الجهات الحكومية، وخلال الأسبوع الجاري سنعلن عن إطلاق الإصدار الثاني من مرجع معايير وتصاميم تكنولوجيا المعلومات ودليل إدارة وتخطيط تكنولوجيا المعلومات.
وأضاف المنصوري ان المركز يقدم العديد من الخدمات الرئيسية مثل خدمة المعلومات العامة التي توفر استفسارات خاصة بالحكومة مثل الأوراق المطلوبة لإضافة مولود على خلاصة قيد ما والجهة التي تصدر التراخيص التجارية الأمر الذي يوفر الوقت والجهد والمال وسرعة انجاز المعاملة. واشار إلى ان المركز بصدد إطلاق مرجع «معايير وتصاميم تكنولوجيا المعلومات» ـ النسخة الثانية.
وقد تم إصدار النسخة الأولى في أواخر العام 2006 وهذا المرجع يحدد البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات التي يجب توافرها في كل دائرة لتتمكن من الربط الأمثل بين الدوائر ولتفادي الازدواجية. كما سيتم إطلاق دليل إدارة وتخطيط تكنولوجيا المعلومات. وعن الصعوبات التي تحول دون إطلاق منصة الدفع الإلكتروني قال المنصوري إذا كان هناك صعوبة ما فتتمثل في زيادة استخدام هذا النظام واعتماده نتيجة قلة عدد البنوك المشاركة حاليا وضرورة تصميم طرق جديدة للدفع وتنفيذها خصوصا البطاقات المدفوعة مقدما..
مشيرا إلى ان اللجنة تعمل مع دائرة المالية وشركة الإمارات للاتصالات لوضع خطة تطويرية شاملة لمنصة الدفع الإلكتروني واطلاقها من أجل اعتمادها والاستفادة منها على نطاق واسع.
وقال رئيس لجنة أبوظبي للنظم والمعلومات انه بالإضافة إلى ما نقوم به من تحسين للخدمات ورعاية البنية التحتية ونظم تكنولوجيا المعلومات المشتركة أدركنا الحاجة إلى تحسين الموارد البشرية لحكومة أبوظبي وقمنا خلال السنوات الماضية بإشراك الشركاء الأساسيين في تطوير برامج تدريبية وتحديد مدى الجاهزية الإلكترونية على مستوى الإمارة وتنمية الخبرات في المجالات التكنولوجية مع امكانية تطبيقها على نطاق الحكومة وبدأنا العام الماضي قياس مدى كفاءة وجاهزية البنية التحتية والأفراد والقطاعات الاقتصادية وأعددنا أربعة تقارير نقارن من خلالها بين أبوظبي والعالم والمقاييس المعلنة من الأمم المتحدة لمؤشر الجاهزية الإلكترونية.
وتابع.. نحن بصدد الإعلان عن قياس النضج الإلكتروني في الإمارة مع العلم أننا أنجزنا الكثير في مرحلة تجهيز البنية التحتية ومبادرات الجاهزية، ويمثل مركز الاتصال والبوابة الإلكترونية خطوات مهمة في مرحلة الاستخدام، وانتهينا من تصميم يتيح الربط المنظم للدوائر الحكومية من خلال الشبكة الحكومية.
18 مليوناً
أوضح راشد لاحج المنصوري أن الإحصاءات تشير إلى إقبال كبير على مركز الاتصال وصل إلى أكثر من 16 ألف متصل وعدد مستخدمي البوابة الإلكترونية وصل إلى أكثر من 18 مليون مرة مشاهدة.