أعلنت السلطات الأمنية اللبنانية أمس مقتل شحادة جوهر، احد قادة مجموعة «جند الشام» المتطرفة متأثرا بجروحه اثر إصابته برصاصات في الاشتباك الذي وقع السبت في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بعد مشادة بينه وبين عناصر من القوة الأمنية المشتركة المكلفة ضبط امن المخيم..فيما توفي فلسطيني ثالث صباح أمس متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة الاشتباك الذي تفجر اثر مشادة كلامية تحولت إلى مواجهة. وكان جوهر ملاحقا من القضاء اللبناني بتهمة قتل القضاة الأربعة في صيدا العام 1991. وقال المسؤول الفلسطيني انه قاتل في العراق.
وقتل شخصان آخران السبت بالرصاص هما عبد جوالي العضو في جماعة جند الشام ووليد سلوم العضو في اللجنة الأمنية الموكلة حل الخلافات بين الفصائل الفلسطينية في المخيم. وقتل سلوم عندما حاول تفريق عناصر جند الشام والقوة الأمنية، بحسب المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه ولم يحدد مصدر الرصاص. واثر الاشتباك، بدأ إطلاق الرصاص وأطلقت قذيفتان صاروخيتان من طراز آر.بي.جي في المخيم المحاذي لمدينة صيدا ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين فلسطينيين بجروح.
وصباح الأحد، كان الوضع لا يزال متوترا في المخيم وتتواصل الاتصالات بين الفصائل لتفادي تدهور الوضع مجددا، بحسب مراسل لوكالة «فرانس برس». وبعد الظهر شيع الضحايا الثلاثة في محلة التعمير المحاذية للمخيم والتي يسيطر عليها الجيش اللبناني الذي عزز انتشاره.
ويخضع الكفاح المسلح لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي تشكل حركة فتح احد ابرز فصائلها. وقال قائده العميد منير المقدح لوكالة «فرانس برس» إن «كافة القوى الفلسطينية جادة في ضبط الوضع وإعادة الهدوء والكل حريص على تجنيب المخيم أي خضات أمنية أو حوادث أمنية من شأنها أن تدخله وسكانه في مسلسل دموي لا مصلحة للاجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية به».
من جهته، صرح ممثل حماس ابوأحمد فضل في المخيم لوكالة «فرانس برس»: «نعمل بجدية مع كافة الفصائل على تهدئة الوضع». مضيفا أنه «إذا لم تتوافر الجدية المطلوبة فان الفوضى ستعم المخيم ولا مصلحة لأحد في الدخول في تجربة ثانية مثل نهر البارد».