أقر الشاهد الرئيس في قضية فساد يشتبه في ان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت متورط فيها، بأن الشرطة وضعته تحت ضغوط هائلة في التحقيقات وأجبرته على الإدلاء بأقوال غير دقيقة، فيما نجح محامو أولمرت بتركيزهم على تناقضاته.
وبدا رجل الأعمال اليهودي الأميركي موريس تالانسكي (75 سنة) في ثالث يوم من استجوابه من قبل الدفاع، متعبا ومتوترا فناقض شهاداته السابقة ونسي بعض ما أدلى به. وأقر بأن الشرطة ضغطت عليه ليقول شهادته السابقة.
وقال تالانسكي، امام كثرة أسئلة محامي أولمرت، انه لا يتذكر كيف حول الأموال إلى أولمرت، موضحاً أن التناقضات التي ظهرت في الشهادة التي أدلى بها إلى الشرطة تعود إلى ضغط المحققين الذين وضعوه «في حالة ارتباك واضطراب.
وقال تالانسكي لايلي زوهر احد محامي أولمرت الذي كان يطرح السؤال تلو الآخر ويعرض عليه أشرطة الفيديو التي تضمنت شهاداته إلى الشرطة «كل ذلك غامض. لا أتذكر حقا. لا أتذكر كيف دفعت له الأموال». وتابع رجل الأعمال الذي بدا مرتبكا وربطة عنقه مفتوحة «طلب أولمرت 72500 دولار. كل التفاصيل أتت من شولا زكان (سكرتيرة اولمرت) كالعادة». وتوقف مرارا عن الكلام خلال الاستجواب ليحني رأسه أو ليضعه بين يديه.
وصاح فيه المحامي «قالوا لك قل هذا!» (يقصد شرطة التحقيق الإسرائيلية) وتابع المحامي «ربما لا وجود للحكاية أصلاً. كل حكاية قروض الأموال لرحلات أولمرت لا وجود لها». ورفع تالانسكي صوته ليرد «اعلم انني اقرضته اموالا واعلم انه سافر في رحلة». وكان تالانسكي أعلن في شهادة أدلى بها في محكمة القدس في مايو انه دفع أكثر من مئة ألف دولار نقدا لأولمرت طوال نحو 15 سنة.
وأوضح ان 72500 دولار استخدمت في حملات أولمرت الانتخابية والـ 25 ألفاً الأخرى لتغطية نفقاته الشخصية خلال رحلاته إلى الخارج. وأعلن ايلي زوهر اثر الاستجواب الأخير من قبل الدفاع «انه ليس شاهدا يمكن إقامة اتهام على ما يدلي به. انه مسن وذاكرته متداعية وعندما يخضع لضغط الشرطة يدلي بشهادات خاطئة». وصرح جاك هين محامي تالانسكي للإذاعة العامة «حصلت تناقضات في تصريحات موكلي. هذا أمر طبيعي، فالضغوط قوية والرجل مسن في حين يتناول الملف مرحلة تمتد 15 عاماً، لكن هذه التناقضات ليست جدية».
