كشفت مصادر دبلوماسية أمس أن القاهرة اقتربت بشكل كبير من التوصل لحل في صفقة غلعاد شليت لكنها تتخوف من «تدخل بعض الجهات في المنطقة لعرقلة ما تم التوصل إليه».

حيث أبدت إسرائيل موافقة مبدئية على الإفراج عن 300 أسير فلسطيني بينهم بعض القيادات المهمة منها حسن سلامة، وعبد الله البرغوثي، وإبراهيم حامد من قياديي حماس، والقيادي في فتح مروان البرغوثي لكنها مازالت تدرس موقف أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات ولم تعط أي إشارة حول الافراج عنه بعد، فيما وصف دبلوماسي غربي شروط حماس بأنها تعجيزية وأنها ترغب في الاحتفاظ بشليت تخوفا من انهيار الهدنة.

من جهته وصف الوسيط المصري المباحثات بأنها صعبة للغاية. لكن مصادر دبلوماسية قالت ل«البيان» إن الصفقة تسير بشكل جيد على الرغم من شعور الجانب المصري بحرج شديد من رفع الجانبين من سقف المطالب حيث ترغب إسرائيل في الإفراج عن شليت لكنها في ذات الوقت لا تريد تقديم تنازلات كبيرة بعد صفقة حزب الله، فيما يطالب الجانب الفلسطيني بصفقة صعبة لكنها ليست مستحيلة وخصوصا فيما يتعلق بأحمد سعدات.

وكانت حركة «حماس» وإسرائيل توافقتا أمس، على فرض التعتيم والسرية على مفاوضات تبادل الأسرى. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على ضرورة أن تجري المفاوضات بشكل سري وفرض تعتيم عليها من خلال الرقابة العسكرية، وهو الأمر الذي كانت «حماس» أكدت عليه على لسان القيادي أيمن طه. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت كرر خلال جلسة الحكومة أمس، تصميمه على استعادة الجندي جلعاد شليت، مؤكداً أن «هذا الأمر ليس سهلاً».

لندن ـ جمال شاهين

(التفاصيل في عالم واحد)